alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

جديد «نصر الله» وقديمه في الظهور الأخير

11 ديسمبر 2013 , 12:00ص
ما الذي فعلته الأزمة السورية بحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله؟ الجواب هو أنها وضعته في مربع خاطئ تماما، ولا يمكن الدفاع عنه. وعندما يضطر أي قائد لاتخاذ موقف خاطئ لاعتبارات ما، فإن دفاعه عنه ما يلبث أن يدفعه إلى خلط الحق بالباطل، مستعيدا أبجديات السياسة التي قد تضطر المرء إلى الكذب من أجل تبرير ما لا يبرر. حين كان نصر الله في المربع الصائب، لم يكن في حاجة إلى ذلك، لكن الدفاع عن الوقوف إلى جانب مجرم يقتل شعبه كان يستدعي بالضرورة استحضار كل ما في مفردات القاموس السياسي من تدليس ولف ودوران، بل من تزوير للوقائع أيضا. من الصعب إحصاء ما قاله نصر الله خلال العامين الأخيرين, منذ تصاعد الحرب في الأزمة السورية، لكن الرجل ما زال في كل ظهور يخسر أكثر فأكثر حتى أتى على شعبيته في الأوساط العربية والإسلامية (الغالبية السنيّة)، باستثناء قلة لا تذكر من اليساريين والقوميين وقلة قليلة أخرى (تؤيده غالبية الشيعة، وبعض أقليات أخرى لحسابات طائفية ضد الغالبية). لم يتوقف الأمر عند تبرير الحرب في سوريا، بل اقتضت الحاجة أن يجري تبرير اتفاق الكيماوي، والآن اتفاق النووي الذي يصب بحسب لقائه الأخير مع قناة «أون تي في» التابعة لحليفه ميشال عون، في مصلحة شعوب المنطقة»، من دون أن يقول لنا كيف سيصب مثلا في صالح الشعب السوري؟ أم أنه ليس من شعوب المنطقة، بل يصل الحال حد اعتباره مساهمة في إنشاء تعددية قطبية دولية، مع أنها حالة سابقة عليه، ومع أنه منح الولايات المتحدة فرصة استعادة بعض الهيبة والحضور الدولي؟! في المقابلة إياها استعاد نصر الله كل التبريرات السابقة عن مشاركته في القتال في سوريا، والآن يضيف إليها أن ما يجري في لبنان لا صلة له بما يجري في سوريا، وأنه لو لم يتم التدخل فستصبح المفخخات عشرات ومئات، وهذا كلام غير صحيح البتة. أكثر ما يثير الغيظ في كلام نصر الله هو قوله: إن تدخل الحزب قد جاء بعد أن «سرقت الثورة السورية»، ولا نعرف على من يمكن بيع هذا الكلام؟! وهل اعترف أصلا بوجود ثورة؟ ألم يكن يصرّح قبل عامين تقريبا أن التقارير التي تصله تقول إن حمص هادئة، بينما كانت تدمّر من قبل النظام قبل أن تكون هناك مجموعات من تلك التي يصفها بالتكفيرية والإرهابية؟! وهل كان مع الثورة في أي يوم من الأيام، حتى في الشهور التي كان النظام يتوسل فيها رصاصة واحد كي يتهمها (أعني الثورة بالإرهاب)، بحسب تعبير فاروق الشرع في مقابلته الشهيرة مع صحيفة الأخبار اللبنانية التابعة للحزب؟! يعلم نصر الله أن ثورة سوريا لم تكن إرهابية ولا طائفية، ولم تكن ضد مقاومة ولا ممانعة، ولم تكن ضد حزب الله ولا ضد إيران، وكان يمكن أن يكون للوضع الجديد في سوريا علاقة جيدة بكليهما، لكن «الولي الفقيه» هو الذي أصر على قتال الشعب السوري، وطبعا لحسابات مشروع تمدد إيراني لا يخلو من طبعة مذهبية. من الأشياء المثيرة في مقابلة نصر الله، والتي استوقفت الجميع اتهامه للسعودية بالمسؤولية عن تفجير السفارة الإيرانية في بيروت، وهو ما يعني نقل الاتهام الذي توفر في صحف الحزب ووسائل إعلامه إلى العلن، مع أن إيران لم تقل ذلك صراحة. ولكن أي دليل يملكه حزب الله على تورط السعودية في تفجير السفارة؟ يجيب نصر الله بأن القاعدة من إنتاج المخابرات السعودية والأميركية والباكستانية، والمجموعات المرتبطة بها تحركها المخابرات السعودية، ويقودها سعوديون، وهو يذكّر بتهم معاكسة تتردد في العراق حول علاقة القاعدة بإيران، لأن عددا من قادتها قد مروا من إيران أو مكثوا فيها سنوات طويلة! يعلم نصر الله أن القاعدة لا تتبع المخابرات السعودية، وأن حربا قد نشبت بين الطرفين، وأن السجون تعج باتباعها، كما يعلم أن من فجّروا السفارة لم يتلقوا أوامرهم من السعودية، وهذا ليس دفاعا عنها، بل هي الحقيقة. ونقول ذلك لأن هدف الاتهام هو رفض الربط بين تدخل الحزب في سوريا، وبين التفجير، أما الأهم فيتمثل في ابتزاز السعودية التي تتخذ موقفا داعما لبعض ثوار سوريا، بدليل أن نصر الله في المقابلة قد تعرض لمحاولتها تغيير ميزان القوى على الأرض قبل جنيف-2، لكأن من حق الحرس الثوري والحزب والنظام أن يسعيا إلى ذلك، فيما يحرم ذلك على الآخرين. أيا تكن النهاية في المشهد السوري، هذا إذا كانت هناك نهاية قريبة، فإن البضاعة القديمة (المقاومة والممانعة) قد انتهت، وصار للتحالف مهمة جديدة هي مقاومة «الإرهابيين والتكفيريين»، وقبل ذلك تكريس مشروع التمدد الإيراني بثوبه الجديد (المذهبي) تحديدا، وهو ما يعني تأكيد المعادلة التي برزت خلال العامين الماضيين، ممثلة في عزلة الحزب المذهبية، وخسارته لكل تأييد تمتع به في أوساط غالبية الأمة (من السنّة طبعا). هل ثمة فرصة لسبيل رشد تختطه إيران وحلفاؤها يجنب المنطقة هذا النزيف البائس، والذي يصب لحساب الكيان الصهيوني؟ نعم هناك فرصة، ونتمنى أن يهتبلوها قبل فوات الأوان، من دون أن يعني ذلك عدم وجود مسؤولية على أطراف أخرى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...