alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 أكتوبر 2026
لا تجعلوا خلافاتنا سلاحًا في أيدي خصومنا
د. علي محمد الصلابي - الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين 22 أكتوبر 2026
تأملات في إعجاز القرآن: «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ»
رأي العرب 23 أكتوبر 2026
تقدير أمريكي لدور قطر في الوساطة

قضايا الأمة في السياسة الخارجية لنظام السيسي

11 أكتوبر 2015 , 01:30ص
بعيدا عن التقسيط في تتبع المواقف، أتاحت لنا زيارة السيسي لنيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة فرصة التعرف على مجمل مواقفه من القضايا الأكثر أهمية المطروحة على أجندة المنطقة، ولن نتوقف هنا عند دعايته المتعلقة بالشأن الداخلي، والتي كانت مثيرة للسخرية، إن كان بحديثه عن الإرهاب، أم حرية الإعلام «غير المسبوقة»، أم تطرقه للإخوان الذين يرفض الشعب المصالحة معهم، وليس النظام أو الحكومة بحسب تعبيره، فضلا عن مبادرة الأمل التي أطلقها كأنه أميركا يوم قدمت مشروع مارشال، وليس البلد الذي يعشش فيه البؤس والفقر، إلى جانب الفساد.
سنتوقف فقط عند الشأن الخارجي، وهنا يجدر التذكير بأن الأمة، ومن ضمنها مصر بالضرورة تواجه تحديين كبيرين: الأول هو المشروع الصهيوني واستخفافه بحقوق الشعب الفلسطيني، بلغة أهل التسوية والتفاوض، وليس بلغتنا. أما الثاني فهو تحدي المشروع الإيراني الذي أشعل هذا الحريق الهائل في المنطقة بكل ما حمله من موت ودمار وتهجير، وقدم بذلك خدمة جليلة للمشروع الصهيوني، كما أن هناك قضايا أخرى تهم الأمن القومي المصري بشكل مباشر وآني (التحديان السالف ذكرهما يمسّانه أيضا، وبشكل مباشر)، أعني مسألة سد النهضة، وحيث يثبت كل يوم استخفاف إثيوبيا بحقوق مصر في مياه النيل، من دون أن يكون لدى السيسي جواب لمواجهة الموقف، ثم القضية الليبية التي يصر فيها على عبث الحسم العسكري، فيما يقتنع العالم كله بعدم وجود إمكانية لذلك، في حين ينبغي أن يدفع نحو مصالحة تهدئ تلك الجبهة وتسمح للعمالة المصرية بأن تجد لها فرصا في بلد يملك ثروات هائلة تضيع في حرب عدمية.
في الشأن المتعلق بالصراع مع المشروع الصهيوني، فاجأ السيسي جميع الأوساط، بما فيها المحلية المؤيدة له بالدعوة إلى «توسيع السلام مع إسرائيل»، الأمر الذي رد عليه نتنياهو بالترحيب على الفور، ولا قيمة بعد ذلك للنفي الذي صدر، لأن الوكالة الدولية (أسوشيتدبرس لم تؤلف عليه).
واقع الحال أن شهادات حسن السلوك والثناء التي تتوالى يوميا من تل أبيب على السيسي لا تدع مجالا للشك بحقيقة موقفه، والذي يتجلى في الحصار الخانق الذي يفرضه على الفلسطينيين في غزة، مع دعمه للعبث الذي يمارسه محمود عباس في الضفة. ويكفي أن يتجاهل (السيسي أعني) قضية استهداف المسجد الأقصى خلال كلمته في نيويورك كي ندرك حقيقة الثمن الذي يدفعه لنتنياهو لقاء عمل الأخير مقاول علاقات عامة للانقلاب، والذي أسفر عن منحه الشرعية الدولية (تعليقا على خطاب السيسي في نيويورك قال الجنرال آفي بنياهو، الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيلي: «إن السيسي هو هدية الشعب المصري لإسرائيل ويتوجب توظيفها إلى أبعد حد»).
في القضية المتعلقة بالصراع مع المشروع الإيراني، ورغم كل ما حصل عليه السيسي من دعم خليجي، فإن ابتعاده عن المواقف الخليجية، والسعودية تحديدا لم يعد موضع شك. وكان واضحا من خلال كلماته ومقابلاته في نيويورك أنه لا يرى صراعا مع إيران، بل قضايا جانبية يمكن التعامل معها بمنطق الحوار السياسي.
وإذا تذكرنا أن سوريا هي محور الصراع مع إيران، فقد كان الرجل كريما معها بإصراره على الحوار بين المعارضة وبين النظام (بشار طبعا)، ورفضه للحل العسكري، في حين كان وزير خارجية السعودية، ومن نيويورك أيضا، يوضح أن على بشار أن يرحل، أو «يواجه خيارا عسكريا»، ثم كان التطور الأبرز بإعلان وزير الخارجية (سامح شكري) دعم مصر للتدخل الروسي في سوريا.
وفي اليمن كرر السيسي ذات المنطق بالحديث عن حل سياسي، من دون أن يشير لأية شروط، وبعبارات لا تجرح مشاعر إيران وأتباعها. ولا شك أن عينه لا تزال مصوبة نحو الاستفادة من هذه المواقف في سياق العلاقة مع إيران والحصول على بعض المكاسب منها بعد رفع العقوبات، فيما لا يعرف إن كان ثمنا من تحت الطاولة قد قُبض لقاء ذلك كله أم لا.
هكذا كان السيسي يضيِّع قضايا الأمة، ومنها قضايا الأمن القومي المصري، الأمر الذي توقعناه منذ اليوم الأول للانقلاب، بقولنا إنه يبشر بدولة بوليس في الداخل، تبحث عن شرعيتها الخارجية بالدفع من جيب قضايا الأمة، والأمن القومي المصري؛ تماما كما كان مبارك في آخر سنواته يفعل من أجل تمرير التوريث.

•  @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...