alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

الانقلاب على المبدأ والقتل باسم الدين.. خامنئي نموذجاً

11 سبتمبر 2016 , 12:36ص
تقوم السردية الشيعية على جملة من العناصر، لعل أهمها «سرقة» الصحابة للولاية من الإمام علي بن أبي طالب، والإمام الغائب الذي ولد واختفى (هناك من الشيعة من ينكر القصة بالطبع، ولأحمد الكاتب كتاب مهم في هذا السياق). أما الثالثة التي تنهض بوصفها الأهم، فهي «الكربلائية» ممثلة في قصة الحسين رضي الله عنه، والذي يحتل المكانة الأبرز في الفكر السياسي الشيعي، بينما يغيب شقيقه الحسن بشكل واضح، وإن حضر لزوم نبذ التناقض بوصفه الإمام الثاني في التراتبية المعروفة.
الحسين هو الأيقونة في الفكر السياسي الشيعي، كان ولا يزال، وفكرته في الخروج على «حكام الجور» هي الأساس، فبينما اختار أهل السنّة تفضيل الوحدة على العدل، ورفض ما سمّوه «الفتنة»، رغم تواصل «الفتن» والخروج على الحكام من بعضهم، اختار الشيعة نهج الحسين، ممثلا في رفض الاعتراف بشرعية «حاكم الغلب»، والانحياز للخروج عليه.
في خروجه الشهير (هو قبل التسوية لاحقا ورفضها جيش يزيد)، لم يكن اعتراض الحسين على يزيد متعلقا بسياسته الخارجية، فقد كانت جيوش الأخير تفتح الأمصار، وكان المد الإسلامي في ذروة تألقه يواجه أكبر القوى في العالم ويلحق بها الهزائم، بل كان اعتراضه على الفساد والجبر، وإذا قيل إنها القناعة بالتحديد الإلهي للولاية، فهذا يعني إدانة للإمام الحسن الذي قبل بولاية معاوية، وكان اتفاق الصلح معه ينص على إعادة الأمر من بعده (بعد معاوية) شورى بين المسلمين، وليس تراتبية في آل البيت.
هذه المعادلة التي لا خلاف عليها، حتى لو سلّمنا بقصة الولاية في آل البيت، وليس الأمر كذلك، تعني أن خروج الحسين على يزيد يتعلق بالجبر والظلم والفساد، وليس بالسياسة الخارجية، وهنا تنهض فضيحة خامنئي، قبل أن تكون فضيحة الآخرين، والسبب أنهم اتبعوه ولم يختاروا بعد أن سلم أكثرهم أنه «ولي أمر المسلمين»، بحسب تعبير حسن نصر الله.
في سوريا، افتضح تناقض خامنئي مع الحسين الذي يرفع رايته، فقد خرج الشعب السوري على بشار لأنه دكتاتور وفاسد (الحديث عن كونه حاكما منتخبا هو الأكثر إثارة للسخرية، لأن الجميع يعرف كيف أصبح حاكما)، تماما كما خرج التوانسة والمصريون والليبيون واليمنيون، ولم يكن للأمر صلة بالسياسة الخارجية، ومكث السوريون في الشوارع 6 شهور يبذلون الدم دون رصاصة واحدة، ومن أخرج «الجهاديين» من السجون بعد ذلك هو بشار، وهو يعرف النتيجة تماما، من دون أن يعني ذلك إدانة لمن حملوا السلاح دفاعا عن أنفسهم وشعبهم.
هكذا وقف خامنئي، ومن ورائه الأتباع، مع الطاغية الفاسد ضد الشعب، في تناقض سافر مع مبدأ الحسين، ولم يتوقف عند ذلك، بل دعم سرقة ثورة شعب اليمن من خلال أتباعه بالقوة، وأيضا بالتحالف مع الطاغية الفاسد الذي ثار الشعب ضده، فأين ذلك من أوامر الله عز وجل، ومن مبدأ الحسين أو آل البيت الذين يتشدق بالنطق باسمهم؟!
لا شك أن كثيرين يقتلون باسم الدين، وباسم الله، وليس خامنئي وأتباعه وحدهم، لكن الفرق كبير بين من انقلب انقلابا سافرا على أساس عقيدته، وبين من أخطأ البوصلة، أو جاء فعله ردا على فعل آخر. لقد انحاز أسامة بن لادن لربيع العرب، واعتبره تحولات تاريخية، وطالب أتباعه بالانسجام معه وترك السلاح، لكن خامنئي الذي اعتبره (أي ربيع العرب) «صحوة إسلامية»، ما لبث أن انقلب عليه حين هدد مصالحه السياسية في سوريا. فمع من التقى بفعله ذاك بالله عليكم.. مع الحسين أم مع يزيد؟!!
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...