


عدد المقالات 272
نجحت الثورة السورية عام 2013 في إسقاط النظام السوري لولا تدخل الأطراف الأخرى ولجوئها إلى تشكيل ميليشيات طائفية، واستقدام هذه القوات من الخارج لإنقاذ نظام بشار الأسد، وترافق هذا مع وثيقة سربتها «ويكيليس» عن اقتراب انتصار الثورة السورية عام 2013، وكانت معنويات الثوار في الذروة، والثقة الثورية في أعلاها من القدرة على اقتحام دمشق وتحريرها. دخول الميليشيات الطائفية نقل الثورة إلى مرحلة جديدة كان على الجار الإقليمي وأصدقاء ما يعرفون بالثورة السورية التدخل لمواجهة المرحلة الجديدة، ولكن هذا لم يحصل، وتُرك الثوار في الداخل، ومعهم الشعب السوري، يواجهون مصيرهم وحدهم، في ظل الخلاف والكيد بين أصدقاء الثورة السورية ضد بعضهم بعضاً، ولكن الثورة السورية نجحت عام 2015 بشكل أذهل الجميع ولذلك كان التدخل الروسي فكانت مرحلة جديدة تواجهها الثورة السورية، وتحدث لاحقاً وزير خارجية روسيا لافروف عن أنهم هم من أنقذوا حكم بشار الأسد من السقوط يوم تدخلوا عام 2015، واستمرت الغارة الإقليمية والدولية على الشعب السوري وثورته حتى كان عام 2017 حيث أوشك الروس على استنفاد كل قدراته لهزيمة الثورة، فظهرت المرحلة الجديدة التي تمثلت بخفض التوتر، وبتخلي الداعم الغربي والإقليمي عن الثورة السورية لتواجه مصيرها وحدها أمام ذئاب محلية وإقليمية ودولية، بل ولجأ الداعم الغربي، وعلى رأسهم أميركا، إلى تغطية التدخل الروسي إن كان في مجلس الأمن، أو بتخليها عن دعم وتمويل الجيش الحر، والضغط على الحلفاء الإقليميين لتقليص حجم الدعم للثورة السورية. المرحلة الجديدة التي تعيشها الثورة السورية من تسليم المجتمع الدولي كله لسوريا إلى روسيا، لن يغير من معادلة الثورة السورية شيئاً، كل ما في الأمر كشف وسيكشف حجم « الضفادع»، وهو مصطلح ثوري يعبر عن الخونة الذين يستسلمون للاحتلال الروسي، في إشارة إلى قائدهم بسام ضفدع الذي رعى هذه الظاهرة في غوطة دمشق. كل ما حصل حتى اليوم هو حالة التمحيص والفرز بين الثوار الحقيقيين والمزيفين، وبالتالي تم الكشف عن حجم الاختراقات في الثورة، وعرّت معها الخونة العاملين للدول الإقليمية، وتحديداً ما تكشف عن حجم الدور الإماراتي الخطير في رعاية اتفاقيات الذل والعار في حوران. الثورة حالة ذهنية ومزاجية لن توقفها اتفاقيات، والعصابة الحاكمة في دمشق تدرك تماماً أنه لم يعد لديها القدرة على الصمود أمام الثوار، فأقل التقديرات تتحدث عن مقتل أكثر من 170 ألف جندي علوي في هذه المعركة، وثلاثة أضعافهم من الجرحى والمعاقين، وبالتالي من المستحيل على طائفة «أقلية» أن تتحكم بالشام بعد اليوم، ولذا جاء التدخل الإقليمي والدولي ليعوّض ذلك كله، الشعب السوري خرج من قمقمه، ولن يعود إليه مجدداً، وعمليات حرب العصابات التي بدأت ستتفاقم وتتصاعد، والثوار الصادقون المخلصون سيجمعهم الهدف الواحد، بعد أن تعرّى الخونة والعملاء، وما على الشعب السوري وثواره، إلا أن يثقوا بثورتهم وبأهدافهم، فإن كانوا قد حشدوا وعبأوا ضدنا كل خيلهم ورجلهم فإننا خبأنا لهم التفاؤل والثقة بنصر الله وانتصار ثورتنا.
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...