


عدد المقالات 188
يحق لكل الحريصين على مصر وأمنها ومستقبلها أن يتخوفوا مما يجري في هذا البلد العربي الكبير والمحوري, والذي كان محركا للكثير من الأحداث في عالمنا العربي المعاصر. لست معجبا بتجربة الإخوان في مصر، ومنذ البداية، يوم أن أعلن عن ترشح الإخوان للرئاسة خلافا لما كانوا أعلنوه، قلت إنهم سيفوزون لأنهم الفصيل السياسي الأقدر على ملء الفراغ الذي خلفه النظام السابق، ولأن شعوبنا العربية التي جربت مختلف القوى السياسية تتوق لتجربة حكم الإسلاميين، ناهيك عن أنها شعوب متدينة بالفطرة. كنت متيقنا أن تجربة الإخوان لن تعمر طويلا، ليس لعدم قدرتهم على ذلك، ولكن لأن حجم التحديات في مرحلة ما بعد الثورة أكبر من أن يتحملها فصيل سياسي بعينه. وقع الإخوان في أخطاء، ذلك أمر لا شك فيه، فهم من قبل بالرئاسة والحكم في مرحلة دقيقة وحرجة من عمر مصر بعد الثورة، وكان بإمكانهم أن يتركوا غيرهم يغرقوا في أتون مشاكل مصر، كما أنهم من تحالف في مرحلة ما مع العسكر, معتقدين أنهم سيكونون لهم داعما في مواجهة خصوم السياسة، واكتشفوا أن ذلك كان أماني وأحلاما، ولكن كل ذلك لا يبرر الطريقة التي تم بها عزل الرئيس محمد مرسي والإجراءات التي أعقبت ذلك. نعم هناك شارع مصري مليوني خرج يوم 30 يونيو ضد الرئيس محمد مرسي، بغض النظر عن الطريقة التي تم بها تحريك هذا الشارع، إلا أنه خرج بمسيرات مليونية فعلا، كان يتوجب على الرئيس محمد مرسي أن يكون صاحب المبادرة ويدعو لانتخابات مبكرة، ويستجيب لتلك الحشود. لم يحصل ذلك، وأخذ الجيش المبادرة، وخرج بقرار عزل الرئيس محمد مرسي، ففرح الشارع المعارض لمرسي، بينما على الطرف الآخر رأى شارعه المؤيد بأنهم خذلوا، ولم يكتف الجيش بذلك، بل ضرب ببيانه الداعي إلى تغليب لغة العقل وتحقيق مفهوم المصالحة بين مختلف الفرقاء عرض الحائط، ومضى يواصل مسيرته ضد مرسي وأنصاره، حيث اعتقلت قيادات إخوانية بتهمة التحريض، متناسيا هذا الجيش أن هناك أيضا من كان يحرض ليس على قتل الناس وحسب وإنما على كل مصر, طيلة عام كامل دون أن تتحرك نخوة العسكر لاعتقاله. وزاد الجيش من ممارساته التي دفعت إلى احتقان متزايد في صفوف أنصار مرسي، عندما عزل الرئيس ومنعه من التواصل والاتصال بالعالم الخارجي، بل لم يعد حتى يعرف له مكان. ببساطة، فشل الإخوان في حكم مصر ليس ضعفا منهم, وإنما لأن هناك تركة ثقيلة وثقيلة جدا خلفها حكم مبارك «العسكري» ومن سبقه، وأيضا مصر الكبيرة بحجمها ودورها، ناهيك عن تدخلات الدولة العميقة التي خلفها مبارك، والتي ضربت مصالحها، مع تدخلات من هنا وهناك أفشلت التجربة الإسلامية في الحكم ووأدتها بمهدها. يقينا مصر بحاجة اليوم إلى معالم خطة عاجلة للحل، لأن استمرار أجواء الاحتقان ودفع الشوارع لتكون هي الفصل فيما يجري سيجر البلاد إلى كارثة حقيقية. وربما فات الأوان أيضاً على مطالبة الجيش بسحب قرار العزل للرئيس المنتخب محمد مرسي، ولكن لم يفت الأوان أمام الجيش لاسترضاء الشارع المؤيد لمرسي، من خلال سلسلة من الإجراءات العاجلة يقف على رأسها الإفراج عن جميع المعتقلين من كبار قيادات الجماعة، وأيضا الإفراج الفوري عن الرئيس محمد مرسي، وذهاب الجيش بنفسه إلى قيادات الجماعة لتدارس الموقف معهم، والخروج بصيغة تخفف من احتقان الشارع. وبخلاف ذلك، فإن مصر على ما يبدو ستبقى مشلولة ومعطلة الطاقات في ظل تنازع هذا الطرف وذاك، ولعل أكبر ما تكون قد خسرته مصر في خضم هذه القرارات الأخيرة، أنها دخلت في أتون الشارع، والشارع لا ضابط له، مما قد يغير طبيعة الصراع السياسي في مصر إلى صراع من نوع آخر.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...