alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

إنجاز مؤقت!

11 مايو 2017 , 01:27ص
قد تكون المرة الأولى، ونتمنى ألا تكون الأخيرة، التي تتدخل عوامل عديدة في إحباط مخطط أرادته الحكومة المصرية، أن «تأتي الرياح بما لا تشتهي سفن النظام»، والتي اعتادت أن تأمر فيتم التنفيذ، حتى لو كان الأمر يتعارض مع الدستور والقانون، والتي تخطط للسيطرة على كل مقاليد الأمور، وجمع كل السلطات، باستخدام كافة أذرعها وأدواتها، سواء في ذلك السلطة التشريعية أو القضائية، فقد كان من اللافت تراجع الحملة المسعورة على شيخ الأزهر، فضيلة الدكتور أحمد الطيب، والتي وصلت إلى مستوى متدن لم نعهده من قبل، وخرج الرجل من الأزمة التي كانت كل التوقعات تتحدث عن دفعه إلى الاستقالة، منتصراً قوياً، أكثر من أي وقت مضى.
لقد تنوعت مصادر الحملة على الأزهر شيخاً ومؤسسة، من الإعلام، وهو أحد أهم أذرع النظام السياسي، الذي حمّله مسؤولية انتشار الإرهاب في مصر، واتُهم رجاله بدعمه، وخريجوه بممارسته، وعدم استجابته لدعاوى تجديد الخطاب الديني، وخضوعه للإخوان المسلمين، وهو أبعد كثيراً عن ذلك.
بدليل مواقف الشيخ وعلماء الأزهر من أحداث ٣ يوليو ٢٠١٣، ولم يكن ذلك هو المصدر الوحيد، رغم خطورته، بل وصل الأمر إلى مجلس النواب الذي قدم أحد أعضائه وهو محمد أبو حامد، وهو في نفس الوقت عضو في المكتب السياسي لائتلاف دعم مصر، الجناح السياسي الداعم للنظام في المجلس، مشروع قانون يستهدف في حقيقته ومباشرة شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب، بإدخال تعديلات جوهرية على آليات وأسلوب تعيين الشيخ، وتحديد مدته، واستحداث مواد لمحاسبته تنص على عقوبات متدرجة، تبدأ باللوم وتنتهي بعدم الصلاحية، وعدم انفراد هيئة كبار العلماء بتعيينه، مع إدخال نفس التعديلات على تشكيل هيئة كبار العلماء، وقال يومها أحمد أبو حامد إن هناك ٢٠٠ عضو في المجلس وقعوا على مشروع القانون، والذي كان في انتظار مناقشته بإحدى الجلسات.
وتجمعت عوامل عديدة لتدفع الحكومة إلى تجميد كل الخطط الخاصة بدفع الشيخ إلى الاستقالة الطوعية، وهي أسلم الطرق بالنسبة لها، في إزاحته لصالح مرشحين أكثر قابلية، لتنفيذ التعليمات والتكليفات، وهم كثر، فلقد خلقت الحملة على الشيخ ردود أفعال رافضة، وبصورة لم نشهدها من قبل، ومن ذلك أن الشيخ خرج مدافعاً عن الأزهر ومواقفه في رد عنيف على معارضيه، كما مثل الاستقبال الجماهيري للشيخ، أثناء دخوله قاعة الاحتفال بعيد العمال في أول مايو رسالة للنظام، رغم أن الحاضرين من عناصر منتقاه محسوبة على النظام، ومثل الأمر استفتاء على محبة الشارع المصري للشيخ، كما كشفت زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للقاهرة، للمشاركة في المؤتمر العالمي للسلام، مع عدد من القيادات الدينية من أنحاء العالم، عن حجم ووزن الأزهر وشيخه، ودوره وقيمته التي يقدرها الخارج أكثر من جماعات الداخل، ذات النظرة الضيقة والمحدودة، التي ترغب في توغل السلطة التنفيذية على كل مقادير الأمور، حتى لو كان بقيمة ورمزية الأزهر، التي تتجاوز مصر، يضاف إلى ذلك التهديدات الصريحة من جماعات من صعيد مصر، ومن قبائلها وجماهيرها بخطورة المس بشيخ الأزهر.
دفعت كل تلك العوامل -مجتمعة- النظام إلى التراجع -حتى ولو مؤقتا- عن المخطط الخاص بدفع الرجل إلى الاستقالة، والتي لم يكن ينويها أو خروجه من منصبه بتحديد مدته بثماني سنوات، كما هو في مشروع أبو حامد، وتحولت دفة التحركات، حتى تراجع العشرات من النواب، الموقعين على المشروع عن توقيعاتهم، بل قرر عدد من النواب القيام بزيارة دعم وتأييد للشيخ في مقره بالأزهر الشريف.
ونستطيع أن نؤكد أن لسان حال النظام يقول لقد «خسرنا جولة ولكننا أبداً لن نقبل بخسارة الحرب»، فمن غير المقبول لديها تعديل خططها، أو الإذعان لضغوط الرأي العام، والتوقعات تشير إلى البحث عن مبررات أخرى، وظروف مختلفة، لمعاودة الكرة من جديد، ونحن في الانتظار.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...