alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

الملف الفلسطيني في صلب الحراك الراهن

11 أبريل 2018 , 01:17ص
لا توجد مقابلة لأي زعيم عربي من الدرجة الأولى أو الثانية مع وسيلة إعلام أجنبية، إلا وتتطرق للملف الفلسطيني، هذا بشكل عام، ويتصاعد الموقف حين يكون من يجري المقابلة ممن ينحازون للكيان الصهيوني، وله مصلحة في الحصول على مواقف جديدة حيال الصراع.
في هذه المرحلة الأخيرة يبرز بُعدان، يتعلق الأول بالخطاب حيال الملف الفلسطيني، وآخر يتعلق بالممارسة على الأرض، وبالمواقف العملية.
في الشق المتعلق بالخطاب، تظهر نبرة جديدة حيال الكيان الصهيوني، إن كان على صعيد الحلول المطروحة، أم على صعيد التطبيع مع الكيان، ونرى أن هذه النبرة تتصاعد بمرور الوقت، ويجري حشد تأييد لها عبر الجيوش الإلكترونية التي تروّج أي شيء يُطلب منها، أياً كان مستوى صدامه مع الوعي الجمعي للأمة.
أما على صعيد المواقف، فنرى تراجعات لافتة في المواقف من التسوية والتطبيع، ونرى سباقاً بين كثيرين على تقديم مزيد من المواقف التي تغازل الكيان، ربما لأن كثيرين يرون أن مفتاح قلب ترمب يكمن في تل أبيب.
والمصيبة في هذا كله، أنه يأتي وسط استخفاف أميركي صهيوني بكل المواقف العربية التقليدية حيال الحلول السياسية، والتي جسّدتها المبادرة العربية، ومجمل المواقف قبلها وبعدها حيال القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
نعم، يحدث ذلك بعد اعتراف ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وبعد إعلانه إخراجها من دائرة التفاوض، وبعد مسلسل لا يتوقف من عمليات الاستيطان والتهويد، وبعد حديث عن «صفقة القرن» التي يعلم الجميع حقيقتها، بعيداً عن التسريبات المتعلقة بمضمونها.
واللافت في هذا كله، أنه يتم من دون ثمن مقابل، فلا الطرف الأميركي والصهيوني يتقدم خطوة ولو صغيرة نحو هؤلاء، بل يزداد صلفاً في حقيقة الأمر، ولا الطرف الأميركي يقدم شيئاً بالمقابل أيضاً. حين يجري الحديث عن الموقف من إيران، فإن الكل يعلم أن الابتزاز الأميركي لها لا يتعلق البتة بهواجس العرب حيالها، بل بمطالب الكيان الصهيوني منها «برنامج الصواريخ بعيدة المدى والخطاب السياسي»، ما يعني أن العرب يدفعون ثمناً مقابل مواقف لا تتعلق بهم أصلاً، وهي ستبقى على حالها، سواء صمتوا أم تحدثوا، أم تقدموا بمواقف سياسية إشكالية، ولا تسأل بعد ذلك عن دفع أثمان اقتصادية أيضاً لقاء تلك المواقف.
والخلاصة، أنهم يدفعون الثمن المالي والثمن السياسي لقاء مواقف لا تتعلق بهم أصلاً، من دون أن ننسى أن هناك ما يتعلق بالحصول على الدعم السياسي لأنظمة لا تحتاجه، لأن أميركا اليوم ليست هي أميركا نهاية التسعينيات، واحتمال غضبها ليس صعباً في ظل الصراع الدولي الراهن، وتراجع نفوذها على امتداد العالم. كان الأولى أن يبادر هؤلاء وأولئك إلى مصالحات داخلية تمنحهم القوة في مواجهة أية ضغوط، بدل التورط في مواقف إشكالية حيال قضية الأمة المركزية، وحين يفعلون ذلك سيكونون أقوى، أما المواقف الإشكالية، فلن تمنحهم سوى التناقض مع شعوبهم وأمتهم.
لسنا خائفين من ضياع القضية الفلسطينية وسط هذا البؤس، فالشعب الفلسطيني ليس قطيعاً من الأغنام يُساق إلى حتفه صامتاً، والأمة ليست بهذا الهوان حتى تقبل بتضييع قضيتها المركزية، ومن يقرأ التاريخ يدرك حيوية هذه الأمة، ومفاجأتها للجميع، حتى حين يظن البعض أنها دخلت مرحلة الموات.
على هؤلاء أن يعيدوا النظر في سياساتهم، ويكفوا عن الصدام مع الوعي الجمعي لشعوبهم وأمتهم، وأن يشرعوا في مصالحات داخلية تمنحهم القوة في الداخل والخارج.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...