


عدد المقالات 188
تفنن البعض في الآونة الأخيرة في شن حملات واسعة على قطر ودورها في العالم العربي، حتى تكاد أن تشعر وأنت تسمع هذه الاتهامات وكأن قطر هي المسؤولة عن ضياع فلسطين وهي التي تسببت في هزائم العرب الكبرى ضد العدو الإسرائيلي، وهي التي أسهمت في ترسيخ التقسيم والتجزئة ووقفت ضد وطننا العربي الواحد، بل إن قطر هي التي كانت عراب اتفاقية سايكس بيكو التي مزقت وطننا الواحد. وأنت تسمع هذه الاتهامات تشعر وكأن العالم العربي كان واحة من الديمقراطية والنهضة والتقدم والوحدة العربية، حلم الملايين، وجاء الدور القطري ليحطم كل هذه الإنجازات العربية العتيدة، بل إن البعض بات يرى في قطر أنها تسعى لدور القيادة في العالم العربي العظيم المزدهر والنامي، وكأن الأمر مغنم. للأسف، اعتدنا، نحن العرب، أن نتفنن في شتم بعضنا البعض، ونتحول إلى ديناصورات ووحوش ضارية على بعضنا البعض، ودائما ما تكون وسيلتنا في ذلك الإعلام الرخيص، الذي اعتاد أن يرقص لمن يدفع أكثر. وطبعا الهجوم على قطر، بدأ منذ أن بدأت قطر بإعادة رسم مفهوم الدبلوماسية العربية، وإخراجها من مفهومها السلبي القديم المتكلس، إلى مفهوم ديناميكي جديد، قادر على التعامل مع الأحداث بطريقة ذكية. ثم جاءت الثورات العربية ووقفت قطر موقفها المشهود، لتتحول إلى هدف لكل سهام الأنظمة القمعية الديكتاتورية التي ثارت عليها شعوبها، واعتقدنا أن هذا الهجوم سينتهي مع نهاية هذه الأنظمة، ومجيء أنظمة شعبية اختارتها الشعوب الثائرة، غير أن ذيول الأنظمة الساقطة وبعض ذيول الإعلام «الرداح» أبت إلا أن تكمل مسيرة الهجوم على قطر. قيادي في ائتلاف نوري المالكي الحاكم في العراق اسمه إبراهيم الركابي، قال في تصريح له قبل أيام إن قطر وتركيا وإسرائيل تتآمر على العراق، بعض العراقيين كتبوا معلقين على هذا التصريح» وهل أبقيتم شيئا يستحق أن تتآمر عليه الدول؟». لا أعتقد أن قطر هي من أوحت لبوعزيزي تونس أن يحرق نفسه، ليهب بعده الشعب التونسي في ثورة عارمية خلعت بن علي من كرسيه، ولا أعتقد أن المال القطري كان قادرا على أن يحرك الملايين المصرية بوجه حسني مبارك ونظامه الذي أذل الإنسان قبل أن يذل الأوطان، ولا يمكن لأي مال في العالم أن يُخرج الشعب الليبي على نظام العقيد القذافي، وهو الذي خبر إجرامه. أما في سوريا فتبقى الحالة الأكثر دلالة على أن قطر تساند حق الشعوب بتقرير المصير، وأنها الأكثر قدرة على أن تكون ذات موقف موضوعي منسجم مع نبل أهدافها. لقد كانت قطر الأكثر التزاما في دعم سوريا بوجه الحصار الأميركي الذي فرض عليها عقب غزو العراق، ودعمت قطر سوريا ونظامها بكل ما تملك، والجميع يتذكر المشاريع القطرية العملاقة التي دكت أركانها في أرجاء الشام، وأن قطر كانت الأكثر مساهمة في إخراج النظام السوري من عزلته الدولية، ولكن بعد أن خرج الشعب السوري ثائرا ضد نظامه وبعد أن فشلت المحاولات في إقناع النظام السوري بضرورة الاستجابة لمطالب شعبه، قررت قطر أن تنحاز للشعب السوري. لقد وقفت قطر مع هذه الشعوب، وقفت معنا، وقفت مع تطلعاتنا، فلماذا يريد البعض أن يشوه هذا الموقف؟ لا أعتقد أن هناك عاقلا يمكن له أن يرفض أي موقف مساند لحرية الشعوب العربية حتى لو جاء من أميركا التي نتهمها بأنها منحازة ضد قضايانا وهي كذلك، فلماذا نقف ضد موقف قطر المشرف من مساندتها للشعوب؟ العالم العربي لم يكن قبل أن تساند قطر شعوبه، واحة للحرية والأمان، بل كان عبارة عن عالم متخلف استبدت به كل أمراض الشعوب، من فقر وجهل ومرض وأكثر من ذلك، إنسان مهان، لا يفكر سوى في الطريقة التي يمكن أن تؤدي به إلى غياهب الغربة بعيدا عن وطنه الذي حوله الحاكم إلى مزرعة. سأرفع قبعتي لقطر وغير قطر ممن يدعمون ربيعنا العربي وثوراته الشعبية، وسأقول لهم شكرا لأنهم وقفوا معنا في لحظة كاد يمكن أن يطوى أمر العالم العربي إلى الأبد ولا نسمع بوجوده. لا أريد من الذين يهاجمون قطر أن يكفوا عن ذلك، فهذا رأيهم، ولكن أقول لهم قليلا من الإنصاف، فقطر حققت لنفسها نهضة باتت محط إعجاب للعالم، وهي اليوم تسعى أن ترى أشقاءها العرب يسيرون على ذات النهج، لأنها تدرك أنها قوية بهم. الذين يهاجمون قطر، لا يعنيهم من أمر قطر أو أمر بلدانهم شيئا، وإنما هم مجرد أدوات تتلاعب بهم بعض الدول والقوى والتيارات التي تملأ جيوبهم أكثر كلما أمعنوا أكثر في مهاجمة قطر، وهم يدركون قبل غيرهم أن كل ما يقولونه عن قطر هي مجرد إشاعات وأوهام. رأفة بأنفسكم وتاريخكم أيها المتهجمون على قطر، لن أقول لكم كفوا عن مهاجمة قطر، ولكن أقول لكم كفوا عن تلطيخ سمعتكم بمعارك وهمية، وانظروا مصلحة أوطانكم قبل مصلحة الغير، ففيها خيركم.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...