


عدد المقالات 507
الأخبار تتواتر عن تنظيم الموارد البشرية في المجلس الأعلى للتعليم وتحوّلها إلى مركزية، بحيث تكتمل إجراءات تعيين موظفي وموظفات المدارس المستقلة، بعدما كانت حقاً مطلقاً لأصحاب التراخيص.. وهي خطوة تثير مشاعر متناقضة، فتنظيم الأمور وتقنينها يسعدنا ويبشرنا بالقضاء على الخلل الذي أدى إلى قوائم طويلة من القضايا التي يكسبها الموظف بسهولة في غياب السياسات وتعنت القائمين على الأمور.. وإن ضايقنا بعض الشيء تقليص صلاحية أخرى من صلاحيات صاحب الترخيص في نكوص خطير وتكريس أخطر للعقاب الجماعي.. فالمجلس الأعلى للتعليم بهيئاته لا يعاقب المخطئ فقط، وإنما يعمم العقاب بشكل جماعي، بمعنى لو فشل صاحب ترخيص ما في تنفيذ سياسة معينة قررها المجلس انتزعت تلك الصلاحية من الجميع!! إلا أن المصلحة العامة هي ما ننشده دوماً، لذلك أرى إن إخضاع الأمور لسياسات وقوانين واضحة أهم من تلك الصلاحيات المنتزعة، وإن لم يخلو الأمر -حالياً- من بعض الحالات التي مورست ضدها مزاجية تسببت في تنقلها بين المدارس، أو سحب ترخيص البعض تحت ظل إجراءات سيئة كالعادة!! ولا يخفى عليكم أن الإجراءات الخاطئة تحوّل الظالم إلى مظلوم وتكسبه تعاطفاً منقطع النظير، بل وتوجّه الغضب الشعبي إلى جانب آخر!! وبما أن الشيء بالشيء يذكر دعونا نسأل الموارد البشرية بالمجلس الأعلى للتعليم حول قضية إخلاء الطرف المفقود -ومن لا يعرف ما المقصود بإخلاء الطرف، أضيف: هو شهادة رسمية من جهة عمل سابقة ببراءة ذمة الموظف وخلوه من أي متعلقات تخص تلك الجهة- فالمعروف أن هذا المجلس العتيد يصرّ على منح الموظف مهما كانت درجته شهادة إخلاء طرف، بينما يحرم أصحاب التراخيص المستقلين أو الذين سحبت تراخيصهم من تلك الشهادة، رغم تسليمهم كافة عهدهم وبراءة ذممهم المالية!! بل والأسوأ من ذلك أنه يتخذ قراراً بتقاعدهم دون أن يكلف خاطره -المشغول جداً- بسؤالهم عن رأيهم حول ذلك، مما ينم عن عدم الاهتمام بالمصلحة العامة، وسوء تقدير لتلك الكفاءات المستقيلة، وعجزه عن تحمل مسؤولية اختيار بعض المديرين والمديرات الذين سحب منهم التراخيص!! إن أسلوب سد الشاغر بالمتاح في إدارة المدارس أسلوب خاطئ يدفع ثمنه أولادنا، كما يدفع ثمنه شخص ما وجد نفسه فجأة صاحب ترخيص / مدير مدرسة، وبنفس الأسلوب وجد نفسه متقاعداً دون أن يسأل عن رأيه في كل ذلك!! بل الأدهى أن بعض المختارين قد أقروا أمام لجنة -كيفما اتفق- أنهم فوجئوا باختيارهم، وأنهم لا يملكون الخبرة الكافية لإدارة مدرسة، ولكن اللجنة التي تتغنى بالوطنية وأهمية إتاحة الفرصة للقطريين والقطريات و»منحهم المناصب» أقنعتهم بالاستمرار في تلك المهمة المستحيلة تحت وعد بالدعم والتدريب و... و... غيره من الوعود التي سرعان ما تنقشع ليكتشف المدير/المديرة عجزه عن العمل في ظل هذه الظروف، وبمعية نواب مفروضين عليه ومنزعجين من حرمانهم من حقهم في هذا الترخيص أكثر منه!! خاصة أن معايير منح تراخيص المدارس المستقلة ما زالت تشوبها الضبابية، وفي أحيان كثيرة يحكمها الرضا السامي والعكس صحيح. وقبل أن يفكر هذا المسكين بالاستقالة احتراماً للوطن وللأمانة يفاجأ بفريق التدخل السريع الذي يضع تقارير تفيد بعدم صلاحيته للعمل كمدير، ويأتي القرار المهين بسحب ترخيصه وتحويله للتقاعد وحرمانه من عودته إلى سابق عهده في مجال التعليم أو الحصول على فرصة عمل أخرى، لأن المجلس الأعلى للتعليم -ممثلاً في هيئة التعليم- يسلبه حقاً شرعياً كفله له القانون هو الحصول على إخلاء طرف!! مما يضطره إلى اللجوء للقضاء، ولكم أن تسألوا في المحاكم ولجنة التظلمات في هيئة التقاعد عن الرقم القياسي الذي وصلت إليه تلك القضايا!! في رأيي أن هذه الإجراءات تكلف الدولة الكثير من الأعباء المعنوية بالاستغناء عن كفاءات تربوية قطرية مدربة يحتاجها الميدان في (مناصب أخرى) غير إدارة المدارس. كما أنها أيضاً تهدر ميزانيات ضخمة -تعليم أولادنا أولى بها- كافية لدعوة اللجنة التنفيذية للمجلس الأعلى للتعليم لإعادة النظر في جدوى استمرار بعض المسؤولين الذين يتصرفون بعشوائية دون الالتفات إلى تلك الخسائر. لذلك أتمنى على اللجنة الموقرة أن توصي الموارد البشرية بالعمل على منح أصحاب التراخيص -الذين تركوا الميدان برغبتهم أو بسحب التراخيص منهم- شهادة خلو طرف من المجلس الأعلى للتعليم ليتمكنوا من البدء من جديد في مجال آخر بعيداً عن الإجراءات المشوّشة التي تتسم به هيئاته!!
لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...
خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...
في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...
وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...
يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...
في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...
في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...
استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...
يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...
في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...
أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...
هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...