


عدد المقالات 222
منذ بدء العدوان الوحشي من الكيان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة، والدوحة تحولت إلى ملتقى للعديد من قادة ومسؤولي عواصم القرار الدولي، كون الجميع يعلم أن دولة قطر رقم مهم في معادلة تحقيق الاستقرار في المنطقة. وآخر المسؤولين الذين زاروا الدوحة هو دولة السيد مارك روته رئيس وزراء هولندا، الذي استقبله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمس الأول الأربعاء، وتمحورت المباحثات بينهما على تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وجهود البلدين الدبلوماسية للدفع في اتجاه وقف العدوان على غزة بشكل عاجل. كما تلقى سمو الأمير اتصالا هاتفيا يوم الثلاثاء، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضمن اتصالات عديدة تلقاها صاحب السمو خلال الأيام والأسابيع الماضية، حول الأوضاع في غزة.
وكذلك رأينا كم اللقاءات والاتصالات التي أجراها معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع عدد كبير من نظرائه في دول العالم المهتمة بالشأن الفلسطيني، في محاولة لوقف العدوان الإجرامي على الشعب الشقيق.
وتزامناً مع كل تلك النشاطات والجهود الدبلوماسية، استضافت الدوحة الثلاثاء الماضي اجتماع رؤساء المجالس التشريعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبرلمان العربي، الذين التقوا في ظل المرحلة العصيبة التي تعيشها الأمة العربية، وفلسطين.
والنقاط الجوهرية الأساسية التي خرج بها هذا الاجتماع تتمحور حول «وقف العدوان الهمجي» و»دعم قضية الشعب الفلسطيني العادلة» و»محاسبة الكيان المحتل» و»رد الحقوق المغتصبة».
وهي ليست كلمات أو ورقات عمل، يسردها برلمانيون وأشخاص مسؤولون في المجالس التشريعية، لغاية إعلامية أو براءة ذمة على مستوى الألفاظ، وإنما هي نداءات إنسانية ووجدانية وأخلاقية وقانونية نابعة من القلوب، وحتمتها عليهم مسؤوليتهم والتزامهم أمام إخوانهم في فلسطين، والذين يتعرضون للحصار والتجويع والإبادة الجماعية على مرأى ومسمع العالم بأسره.
وكان استقبال سمو الأمير المفدى لأصحاب المعالي والسعادة ورؤساء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والبرلمان العربي، بمناسبة زيارتهم للبلاد تدور في فلك تلك التحديات والرهانات الأمنية والأخلاقية التي فرضها ذلك العدوان. وتكللت اجتماعاتهم بنقاشات معمقة تخللها الشجب والتنديد، وعبارات الصدمة مما يحصل للأبرياء، والإدانة للوحشية الصهيونية والمجازر البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال هناك، وتوصيات بضرورة التضامن مع أكثر من مليوني فلسطيني يخضعون لهذا العقاب الجماعي في غزة. وأجمعوا أن الكيان الإسرائيلي المحتل يقوم بإبادة الأشقاء الفلسطينيين، وطالبوا بدعم حقيقي لقضية الشعب الفلسطيني العادلة، واسترداد الحقوق المشروعة، وخاصة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إن القضية الفلسطينية ليست قضية عادية أو فكرة في جدول أعمال يتم إنهاء الحديث عنها في جلسة أو جلستين، إنها قضية الضمير العربي، وقضية الأمة في دفاعها المشروع عن حقها المسلوب، وثباتها على مبادئها، والتزامها في حماية مقدساتها وحرماتها، وقد كانت كلمة رئيس مجلس الشورى سعادة السيد حسن بن عبد الله الغانم مجملة لكثير من الآراء والمطالبات في الاجتماع البرلماني، إذ أكد أن الصهاينة يمارسون جرائم تطهيرية وهمجية في ظل صمت دولي مخزٍ، بل ودعم لا محدود لقوات الاحتلال، ومنحها الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات في غزة، ورأى أن صمت المنظمات والهيئات الدولية التي تطالب بحقوق الإنسان والمرأة والطفل والمدنيين العُزل قد أصمت آذانها عن الجرائم الإسرائيلية بحق الإنسانية، وتهجير السكان الأبرياء، وتدمير المساكن المدنية، والمرافق التعليمية، والمراكز الصحية، والمساجد والكنائس، دون مراعاة القيم الإنسانية ومعايير القانون الدولي. ولم يتدخل طرف أممي أو غربي لوقف تلك المحرقة وإنقاذ المدنيين. وكانت مناشدته برلمانات العالم لوقف حمام الدماء، وإرغام المحتل على الامتثال للشرائع الإنسانية والدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.
لا شك أن اجتماع رؤساء المجالس التشريعية والبرلمانية الخليجية في الدوحة يمثل رؤية واقعية للموقف الخليجي والقطري، إزاء ما يحدث من مجازر في فلسطين، والتي لم تكتف دول غربية وبعض القوى الإقليمية والعالمية بالصمت عنها، بل دعمت عدوان المحتلين بكل ما لديها من إمكانات عسكرية وأمنية وسياسية ومالية لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولم يستجب أي من الأطراف الدولية الفاعلة لنداء الإنسانية، وصرخات الأطفال والنساء والشيوخ، ولم يسمعوا نداءات أحرار العالم الذين خرجوا في معظم شوارع العواصم الكبرى في شرق العالم وغربه منادين بوقف جرائم الإبادة في فلسطين، وإنها لجريمة من جرائم العصر الكبرى يرتكبها أولئك الغاصبون دون خوف أو رادع، مستفيدين من سياسة ازدواجية المعايير العالمية «الغربية تحديداً»، ولذا سيكون العدوان الغاشم على غزة بداية حقبة جديدة لأزمات ومصائب عالمية وشرق أوسطية، وتأزم في العلاقات بين الدول والشعوب والثقافات في حال استمر النزيف الدموي، ولم يتدخل أحد لإيقافه أو تضميد تلك الجراح، أو على الأقل حماية ما تبقى من الشعب الفلسطيني في أراضيه.
في أيام العزاء، لم تكن الدوحة تستقبل وفودا جاءت لأداء واجب رسمي عابر؛ كانت تستقبل شهادات حيّة على مكانة رجل امتد أثره من وطنه الصغير في الجغرافيا إلى دوائر واسعة من العالم. تعاقب الملوك والرؤساء...
نعى الديوان الأميري فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن الله، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي وافته المنية صباح أمس الأحد، السابع والعشرين من المحرم 1448هـ، الموافق الثاني عشر من...
جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...
في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...
تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...
تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...
لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...
دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...
حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...
مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...
في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...
جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...