alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

شهادة كاشفة

10 نوفمبر 2016 , 01:14ص
محمد البرادعي أحد الشخصيات المصرية المثيرة للجدل منذ اللحظة الأولى لدخوله الساحة السياسية، بعد انتهاء مهمته كمدير لوكالة الطاقة النووية، حيث كرمه الرئيس الأسبق حسني مبارك ومنحه قلادة النيل، وبعدها طرح نفسه بديلا مدنيا لحكم مبارك الذي استمر حوالي ٣٠ عاما، بعد أن تحلقت حوله قوى شبابية ونخب سياسية، شكلت الجبهة الوطنية للتغيير، التي ضمت ببن صفوفها كل ألوان الطيف السياسي، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من حركة كفاية إلى الإخوان المسلمين، وشارك الرجل متأخراً في ثورة ٢٥ يناير، دون أن يدرك الجميع أننا أمام نموذج إصلاحي، هو أقرب إلى التكنوقراط من رجالات الدولة، رغم منصبه الأممي الرفيع، وأنه أبعد ما يكون عن الثورية، والعمل بين الجماهير، والالتحام بصفوفهم. يغيب البرادعي كثيراً، ولكنه يعود للظهور في مراحل حاسمة.
ولهذا فهناك تساؤلات عديدة عن سبب البيان الذي خرج به في ذلك التوقيت بالذات، وحاول تقديم رؤيته لما حدث في ٣٠ يونيو واجتماع ٣ يوليو، الذي تم الإعلان فيه عن خارطة المستقبل، بعد احتجاز الرئيس الشرعي في ذلك الوقت محمد مرسي، فالبيان لا يتوافق مع تواريخ تلك الأحداث التي وقعت في الفترة من ٣٠ يونيو إلى ١٤ أغسطس ٢٠١٣ موعد تقديم استقالته. فهل الأمر يتعلق بالتطورات الجارية في مصر؟ وهل هناك قوى في الخارج تدفعه دفعا إلى طرح مثل هذه الرؤية التي قد تفيده كبديل محتمل للنظام؟ أسئلة عديدة قد لا نجد لها إجابات محددة، دون أن يمنعنا ذلك من رصد ملاحظات عديدة حول البيان، بعد أن تجاوزنا سؤال لماذا الآن.. ونتوقف عند بعضها:
أولا: كان هدف البيان واضحا، في محاولة تبرئة نفسه من تداعيات عديدة لما حدث في ٣ يوليو ٢٠١٣، بإشارته إلى أنه فوجئ باحتجاز الرئيس محمد مرسي، رغم أن هدف الاجتماع -كما قال- بحث إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، دون أن يذكر لنا أو للتاريخ ماذا كان موقفه؟ هل اعترض؟ هل وافق؟ كما رد عليه شباب حركة تمرد، وقالوا إن خارطة الطريق تم إعدادها قبل الاجتماع بأسبوع، في منزل البرادعي نفسه. حقيقة الأمر أنه استمر أكثر من شهر، بل وقبل بمنصب نائب الرئيس، بعد أن كانت طموحاته رئاسة الوزارة، إلا أنه تم دفع حزب النور والسلفيين للاعتراض على توليه هذا المنصب، الذي ذهب إلى حازم الببلاوي، ومارس عمله كنائب للرئيس، يلتقي بمبعوثين دوليين، ويحاول استثمار علاقاته الخارجية واجتماعاته مع قيادات أجنبية زارت مصر في ذلك التوقيت، واجتمعت به في محاولة لتغيير رؤيتهم لحقيقة ما حدث في مصر.
ثانيا: لم نسمع للبرادعي أي صوت مخالف للتيار العام الحاكم في مصر، في مجموعة المذابح التي سقط فيها ضحايا قبل مجزرة رابعة العدوية، ومن ذلك حادثة الحرس الجمهوري والمنصة، وحوادث أخرى في مناطق مختلفة، وهي لا تختلف كثيراً عما حدث في رابعة.
ثالثا: يحسب للبرادعي أنه استقال اعتراضا على ما حدث في رابعة العدوية، ولكنه لم يكشف عن حقيقة ما جرى، رغم أنه كان في الدائرة الضيقة لاتخاذ القرار، رغم إشارته المهمة إلى «وجود حلول سياسية متفق عليها» كانت يمكن أن تنقذ البلاد من الانجراف في دائرة مفرغة من العنف والانقسام، ومثل هذه الشهادة كانت كفيلة بتحديد المسؤول أو المسؤولين عن كل ما حدث من سفك دماء بريئة.
رابعا: قدم البرادعي أغرب تبرير لموقفه ذلك، وربطه «بالفترة الحرجة التي يمر بها الوطن، التي تمنعه من الخوض في مثل هذه الأمور»، ويتناقض مع ذلك خروجه ليدلي بمثل هذا البيان في ذلك التوقيت.
هي في كل الأحوال شهادة ناقصة، جاءت في توقيت غريب، وتحتاج إلى مزيد من المكاشفة، إذا أراد صاحبها أن يكفر عن مواقفه، من مرحلة يونيو ٢٠١٢ إلى أغسطس ٢٠١٣، فهل يفعلها.. نتمنى.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...