alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

مجلس خالي الدسم (٢-٢)

10 سبتمبر 2016 , 12:34ص
توقفنا في المقال السابق عند السمات الخاصة بأول مجلس نيابي، بعد أحداث ٣٠ يونيه ٢٠١٣، وفي مقدمتها عدم احترام الدستور والقانون، وما زال هناك الكثير من النماذج، ومنها قانون الخدمة المدنية الذي تم رفضه عندما عرض على أعضاء البرلمان في المرة الأولى، وكان هو الوحيد والاستثناء من بين ٣٤٧ قانون صدرت بقرارات جمهورية في زمن الرئيس الانتقالي المستشار عدلي منصور وعبدالفتاح السيسي، وتوقف الأعضاء عند هذا القانون لأنه يمس حياة وأحوال ٩ ملايين موظف، هم أعداد العاملين في الحكومة وقطاع الأعمال، وكان الرفض حدثا جللا، ولأن القانون مرتبط بشروط صندوق النقد الدولي، والقرض المقرر منه، فقد داست الحكومة والمجلس على القانون والدستور، وقامت بعرضه بعد تعديلات شكلية عليه، في نفس دور الانعقاد الحالي، رغم أن المادة ١٢٢ من الدستور، تحظر عرض قانون تم رفضه من الأعضاء في نفس دورة الانعقاد، وتم تمرير القانون دون أي اهتمام من الأعضاء أو رئاسة المجلس أو الحكومة، باحترام الدستور، وكأنها يتم إقرارها لتوضع على الأرفف.
ولعل المجلس النيابي -والمفروض أن أعضاءه هم من يمثلون الشعب ويعملون على مصلحته– نجح نجاحا ساحقا، في تقديم أوراقه للحكومة، ولم يحظَ برضا الشعب، الذي اختاره، فلم يقم بأي دور رقابي على الإطلاق، وقام بمسايرة الحكومة والنظام، وأحيانا بالمزايدة عليها، ويكفي إلقاء نظرة على نوعيات القوانين التي تم تمريرها من المجلس، ليس منها من هو في صالح المواطن، ولا تمثل أي أولوية لديه، ومنها مناقشة اللائحة الداخلية للمجلس والتي تضمنت ٤٣٧ مادة على مدى عشرين جلسة، واستغرقت ٥٠ ساعة، دون أن يحدد المجلس مواعيد لمناقشة طلبات إحاطة وأسئلة حول قضايا جماهيرية، وفي مقدمتها ظاهرة ارتفاع الأسعار مثلا، بل كان عاملا مساعدا للحكومة في استنزاف المواطنين، بالموافقة على قانون القيمة المضافة، وفقا لتعليمات صندوق النقد الدولي، ولتمرير القرض الخاص بـ١٢ مليار دولار، رغم مخاوف الجميع من بدء موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، نتيجة تلك الضريبة، ولعدم القدرة على تنفيذها بصورة صحيحة، وعدم الرغبة في إحكام انضباط السوق في مصر، وترك الأمور دون ضابط أو رابط للتجار ورجال الأعمال، كما أن المجلس أسهم في تمرير رفع رسوم بعض الخدمات، ومنها ما هو في صالح صندوق الرعاية الصحية للقضاة، أو صندوق آخر لرعاية العاملين في القضاء العسكري، وبقية الخدمات الأخرى، كما أن المجلس الذي كان متهما بتقنين عدم دفع أعضائه أي ضرائب عن المبالغ التي يتحصل عليها أعضاؤه، لم نسمع منه كلمة واحدة عن الارتفاع الجنوني في أسعار الكهرباء والغاز ومياه الشرب، وكلها تجسيد حي لسياسة حكومة الجباية، التي تقوم باستنزاف الشعب المحدودة.
أما تزيد رئيس المجلس المستشار علي عبدالعال فحدث ولا حرج، ويكفي المشهد الذي جمعه مع أحد الأعضاء حاول الاستفسار عن مصير معاش المحالين للتقاعد من القوات المسلحة، واستمروا في العمل في وظائف مدنية، عندما أعطى له درسا في الوطنية المزعومة، وأن القوات المسلحة تاج على رؤوسنا جميعا، رغم أن السؤال منطقي جداً، كما واجه بعنف أي حديث عن فرض رسوم لصالح صندوق الرعاية الصحية للقضاء، وقام بأداء نفس المشهد وكأنه يتوجه إلى جهات خارج أسوار المجلس، وكأنه يقدم لها فروض الطاعة والولاء، المجلس افتقد أي دور رقابي وهو أصل مهمته، وقد سبق لرئيس المجلس المستشار علي عبدالعال، أن هدد الأعضاء بتحويل من ينتقد السياسة الاقتصادية والمالية للدولة إلى لجنة القيم، تمهيدا لعزله، أو على الأقل عقابه، وهو نفس ما اتخذه تجاه نواب تكتل ٢٥-٣٠، وهو مجموعة من النواب الذين يمكن حسابهم على المعارضة، وإن كانت شكلية، إلى لجنة القيم، بعد اعتراضهم على طريقة تمرير قانون بخطورة قانون القيمة المضافة بالتصويت برفع الأيادي، دون الالتزام بالتصويت الإلكتروني، الذي يتيح معرفة النسب الصحيحة، لمن رفض ومن وافق وبالأسماء، وعندما دعوا إلى مؤتمر صحافي داخل المجلس، هددهم رئيسه بإحالتهم إلى لجنة القيم.
وأخيرا لعل من سمات هذا المجلس حجم المشاكل التي أثارها أعضاؤه خلال دورة انعقاده الأولى، والمشادات بين أعضائه، ومن أشهرها ما حدث مع توفيق عكاشة بعد استقباله للسفير الإسرائيلي في منزله، والتي أدت إلى إسقاط العضوية عنه، ومنها قيام أحد الأعضاء بإرسال أفلام إباحية عبر الواتس أب عبر الشبكة الخاصة بالأعضاء، والمشادة بين مرتضى منصور وأحد الأعضاء الذي اتهمه بأنه إخواني، فرد عليه بأن مرتضى يقوم بجلب سيدات للأعضاء لممارسة الرذيلة، وحديث عضو آخر عند مناقشة تجريم ختان الفتيات، عن أن نصف الرجال في مصر عاجزون جنسيا.
هذه نوعية القضايا، وتلك نوعية الأعضاء في مجلس ما بعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...