


عدد المقالات 133
تابعت في الأسبوع الماضي برنامجا عن تطور كوريا الجنوبية وكيف أنها انتقلت خلال سنوات محدودة لم تتجاوز عشر سنوات من مصاف الدول الفقيرة إلى مستوى الدول المتقدمة، رغم شح الموارد لديها لكنها استعاضت عن ذلك بتطوير مهارات الإنسان من خلال تطوير التعليم فيها، إذا تعد كوريا حاليا من أفضل دول العالم تعليميا، فتساءلت لماذا لا نكون مثل كوريا رغم مواردنا الوفيرة، لكن أسئلة كثيرة تبادرت إلى ذهني من بينها ماذا نفعل أمام التقدم المذهل في الاتجاهات العلمية وتطبيقاتها، ومجالات تقنية المعلومات والفضاء الخارجي والتقنيات الحيوية (البيولوجية) وتقنيات الإنتاج، والعولمة وزوال طول المسافات وبعد الأمكنة، والتغير المؤثر على النظم السياسية والاجتماعية وعلى الثقافات والقيم، والتنافس المحموم على الموارد والأسواق والتحديات الاقتصادية والتنموية وتزايد الضغوط على دول الخليج من خلال زيادة معدلات النمو السكاني والاعتماد على النفط كمصدر أساسي أو وحيد للدخل، وغيرها من التحديات؟ ثم كيف نحافظ على أمن دولنا واستقلالها وسيادتها ومصالحها المشتركة وانتمائها العربي والإسلامي، وصيانة مكتسباتها الحضارية ونموها المطّرد، وكيف نستثمر ثروتها البشرية ونحافظ على ثقافتها العريقة, بل كيف نسهم في استمرار التقدم والرخاء، وكيف نحافظ على السلام والاستقرار في بلادنا ذات الكيانات السياسية المتقاربة من خلال منظومة مجلس التعاون الخليجي، ونلبي حاجاتنا في تطوير نظمنا التربوية لنجعلها ذات جودة عالية، وكيف نلبي متطلبات التنسيق في أقطارنا، وما الخبرات العالمية والكفاءات التي تحتاج إلى أن نستعين بها في إحداث التطوير الشامل لأنظمتنا التعليمية, وهل يمثل ذلك هدراً لجهودنا وأوقاتنا وأحوالنا، ولماذا تنفرد كل دولة بمشروعاتها المستقلة، ولماذا لا نعمل كوحدة واحدة من أجل أن ينشأ جيل واحد متقارب في مفاهيمه وتصوراته، وهل هناك مصلحة في تكرار المشروعات المتعددة، وهل يمكن استثمار الطاقات والموارد المشتركة لخفض التكاليف المالية لمشروعات التطوير المتشابهة, وهل يمكن قيام مشروعات كبرى مشتركة تجسد التعاون وتوحد الجهود وتستثمر الطاقات والخبرات المتوافرة في كل دولة؟ إنها أسئلة لا يمكن الإجابة عنها إلا من خلال الإنسان وتطوير مهاراته وإمكاناته، وليس لذلك سوى بوابة واحدة هي تطوير التعليم، إن واقع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي ليس بحاجة إلى تشريح لكن أبرز ملامحه تتمثل في النمو الكمي السريع والهائل في كافة مستويات التعليم، وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على استيعاب هذا التزايد في الأعداد الطالبة للتعليم، خاصة مع التزام الدول بتوفير التعليم المجاني لكل أفراد المجتمع، وقد تزايدت أعداد الطلاب من ثلاثة ملايين عام 1970 إلى ما يزيد على ستة ملايين مع نهاية عام 1999م، وذلك في التعليم ما قبل الجامعي، وستصل إلى 12 مليون تقريبا عام 2015، فكيف إذا أضيف إلى ذلك التعليم العالي؟ وكان الخيار بين «شيء واحد» وهو إما التوسع في التعليم على حساب الجودة، أو التوسع في التعليم على حساب الجودة كذلك!! فقد كان هذا الخيار الأوحد أمام الدول، ولم يكن هناك سوى محاولات ضئيلة لإيجاد بدائل أخرى، ولذا فإن التوسع السريع في التعليم سيؤدي إلى تراجع في مستوى جودة التعليم، كما أن أحادية النظام التعليمي في دول الخليج العربي بصفة عامة تعتبر إحدى ملامح تعليمنا، الذي لا يخرج النسق التعليمي فيه عن منظومة واحدة ولم تتقدم محاولات تنويع هذا النظام أو إيجاد بديل يتجاوز سلبيات النظام السائد, فالتعليم التقني والفني رغم إيلائه عناية واهتماماً في السنوات الأخيرة فإنه لم يصل إلى مرحلة المنافسة أو البديل عن النظام التعليمي العام رغم تجاوز المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية لهذا النظام وظهور حاجات جديدة من متطلبات ميدان العمل أو برامج التنمية التي عجز النظام التعليمي عن تلبيتها بصفة عامة, مما أوجد صفوفاً من الخريجين الباحثين عن عمل في بلدان قليلة الكثافة السكانية! يضاف إلى ذلك محدودية الإنفاق على التعليم، إذ أدت تقلبات سوق النفط والحاجة والإنفاق على جوانب أخرى في الدول إلى نمو الإنفاق على التعليم بنسب ضئيلة لا تتناسب مع التوسع في أعداد الراغبين في التعليم، ولا مع الحاجة لإدخال أساليب جديدة في تطوير العملية التعليمية كاستخدام التقانة بصورة واسعة وإدخال مصادر التعليم الحديثة ورفع كفاءة العاملين في الميدان التعليمي, مما جعل محاولات التطوير تقف أمام عقبة الإنفاق المالي. ويشير أستاذ الاقتصاد الدكتور عبدالرزاق الفارس إلى أن عام 2015م ستحتاج دول مجلس التعاون لإنفاق خمسين مليار دولار أميركي على التعليم، وهذا يساوي %76 من جملة الإيرادات العامة لهذه الدول حالياً، وأكثر من نصف النفقات العامة لهذه الدول! ووافق ذلك انخفاض جودة العملية التعليمية بشكل عام، بل تراجعها عن مستويات سابقة حققتها في بعض المراحل، إضافة إلى ضعف في كفاءة النظام التعليمي بصفة عامة, ولذا تبدو المؤسسات التعليمية الخليجية متأخرة عن نظم التعليم المتقدمة رغم تقدمها على مثيلاتها في المحيط الإقليمي، مما يطرح سؤالا: هل نظامنا التعليمي بحاجة إلى تطوير، وما التطوير المنشود لتحقيق تعليم جيد، هذا ما سنحاول مناقشته في الأسبوع المقبل إن شاء الله.
هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...
يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...
تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...
تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...
ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...
سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...
بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...
«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...
بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...
أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...
شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...
تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...