alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر
رأي العرب 05 نوفمبر 2026
رفع كفاءة البنية التحتية

الخلافات مستمرة.. !!

10 يونيو 2017 , 01:22ص
صحيح أن الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية كل من مصر والجزائر وتونس، قد انعقد في العاصمة الجزائرية منذ عدة أيام، في إطار آلية التشاور الذي اقترحته تونس منذ عدة أشهر، لتنسيق المواقف بين الدول الثلاث، حول الأزمة الليبية. ولكن الحقيقة أن الاجتماع لم يخل من البحث في تداعيات الضربة الجوية المصرية لمناطق ليبية في درنة وغيرها، قيل إنها استهدفت مواقع لتنظيم داعش، رداً على مقتل عدد من المصريين الأقباط في محافظة المنيا بصعيد مصر، فالكل يعرف أنه قد لا يكون هناك علاقة مباشرة بين الحدثين، الهجوم واستهداف الأقباط، بدليل ما قاله الدكتور عماد جاد عضو مجلس البرلمان المصري، من أن كهنة الدير الذي تمت في طريقه عملية الاستهداف، أكدوا أن منفذي العملية معروفون من سكان قرى مجاورة، ولم يأتوا من ليبيا، كما حاولت الحكومة المصرية تصوير الأمر، وإلا كانت هي تتحمل مسؤولية عدم ضبط الحدود، بصورة تمنع وصول أي جماعات إرهابية، ودخولها إلى مصر من أي منطقة من ليبيا أو غيرها.
ودعونا نشير إلى أن آلية التنسيق الثلاثي لا غبار عليها، فهي محاولة لتقليل أي تناقضات في المواقف بين الدول الثلاث، تجاه أزمة تؤثر بالضرورة على الأمن القومي لكل منهم، بحكم الجوار الجغرافي، وعلى الأمن القومي بصفة عامة، وهي تضاف لجهود أخرى أوسع، وقد تكون أشمل على مستوى دول الجوار الليبي، والذي يضم عدداً أكبر من الدول العربية والإفريقية، ناهيك عن الجهد الأوروبي والدولي عبر الأمم المتحدة من خلال مبعوثها إلى ليبيا مارتن كوبلر، الذي نجح في التوصل إلى الاتفاق الوحيد في الصخيرات بالمغرب، الذي أثمر حكومة وفاق وطني معترفاً بها دولياً، تمارس عملها من غرب ليبيا، وإن كان لم ينجح حتى الآن في إيجاد حل شامل للأزمة، التي تتسم بالتعقيد الشديد، والتداخل بين السياسي والقبلي، ناهيك عن المصالح المتباينة من أطراف عديدة لها مصالح في ليبيا.
ولكن ذلك لم ينف أن هناك خلافات شديدة بين الدول الثلاث، أو على الأقل -على سبيل الدقة– بين مصر والجزائر، مع اقتراب موقف تونس من الجزائر عنها لمصر، وكل منهما له علاقات وثيقة بأطراف مهمة في المعادلة الليبية، القاهرة شكلت لجنة بقيادة رئيس الأركان الفريق محمود حجازي، سعت إلى عقد لقاءات مع الفرقاء الليبيين، وإن كانت هناك أسباب مختلفة منعت من أن يكون تأثيرها على حل الأزمة بنفس القوة، لدرجة أنها فشلت في الجمع بين حفتر والسراج، وقبلا معاً بدور إماراتي في هذا المجال، والتقيا في أبو ظبي، أما الجزائر فقد تم تكليف وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي عبدالقادر مساهل بالملف، حيث نجح في إيجاد وسائل تواصل مع كافة الأطراف الليبية في كافة مناطقها، في الشرق والغرب وحتى الجنوب التي زارها مؤخراً.
ويمكن إجمال الخلافات بين مصر والجزائر في العديد من النقاط، أبرزها رفض الأخيرة لعمليات التدخل العسكري والغارات الجوية، التي قامت بها مصر مرات سابقة، على أساس أن مثل هذا العمل يؤدي إلى تعقد وضع معقد أساساً، كما أنه يصب في صالح جهة من جهات الصراع، وهي جبهة حفتر، حيث تتحفظ الجزائر على شخصه من الأساس، وتعاملها معه ناتج عن الضرورة، وباعتباره أحد أطراف الأزمة، ولكنها لا ترغب في أن تراه حاكماً لليبيا، عبر انتصار عسكري، باعتباره تجسيداً للمصالح المصرية بصورة واضحة لا تقبل الشك، كما أن الجزائر لا توافق على النهج المصري في «وضع كل البيض في سلة واحدة»، والجمع بين تنظيم داعش وأنصار الشريعة ومعهم قوات فجر ليبيا، ضمن المنظمات الإرهابية. وتعتقد أن الأخيرة على عكس ذلك تماماً، كما تأخذ الجزائر على مصر تراجعها حول موقف سابق منذ أشهر، تم الاتفاق عليه بين الدبلوماسية في البلدين، بعدم استبعاد جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، من أي اتفاق أو تشاور في ليبيا، والمهم استمرار التشاور لمحاولة البحث في تجاوز التباينات والخلافات بين الدول الثلاث.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...