


عدد المقالات 205
أجمل اللوحات تلك غير المكتملة.. أحلى القصائد الغامض منها.. أمتع الروايات هي ما تنقطع نهاياتها في آخر صفحاتها، وأكمل ألعاب البازل هي ما ينقصها قطع كثيرة. يحن الإنسان إلى كل ما هو ناقص، لأنه يعبر عنه، ككائن ناقص.. ناقص دين.. ناقص عقل.. ناقص مال.. ناقص عضو جسدي، أياً كان، حتى ولو لم يعرف ما ينقصه بعد أو لن يعرفه أبداً، سيظل ناقصاً. النقص جزء من تركيبتنا، ولأنه كذلك جزء من كمالنا، فهو ما يجعل كل شخص مختلفاً عن الآخر، وإن ظننا العكس، أي وإن ظننا أن ما يملكه كل شخص هو ما يفرق بينه وبين الآخر، لأن الحقيقة هي أن ما ينقص كل شخص، وليس ما يملكه، هو ما يميز بينه وبين غيره! والتعريف بالناقص أو غير المكتمل، يتباين بين الثقافات ويختلف من بيئة إلى أخرى، فهناك مجتمعات تظن أن أهم ما قد ينقص أي إنسان هو المال، معتقدة بقوة بالمثل التي أورثته لأجيالها، بأنه لا يعيب الرجل سوى جيبه! وهناك من هم أقل تحجراً ممن يرى الكمال في الشهادة الدراسية، أما الأكثر تحضراً وتقدماً فهم من يرى النقص في ألا تتعلم لتَعلم، والكمال في أن يجد الشخص طريقاً ما يحبه ويستهويه. يقول عالم الكمبيوتر الأميركي آلان كاي: «البعض يخشى أن يجعلنا الذكاء الاصطناعي نحس بالدونية، مع أنه من المفترض أن يعاني كل عاقل من عقدة نقص في كل مرة يشاهد فيها زهرة». هذا قول من يعمل على الكمبيوترات بشكل يومي ويعرف قدرتها الهائلة على تخزين المعلومات وتحليلها وتحويلها ونقلها. قولٌ يجعلنا نقف في حيرة: هل جميعنا من إنسان وحيوان ومخلوقات على الأرض وفي السماء، على قدر واحد من الكمال؟ أم على قدر واحد من النقص؟ وهل الكمال في النقص أم النقص في الكمال؟ من يسبق أو من فيهم يُكون الكل بالجزء أو يغلب الجزء بكليّته؟ هل نحن من نحدد النقص أم النقص من ينحتنا ويقدمنا إلى العالم؟ ماذا عن زوائدنا، ما دورها في حياتنا وهل لها نفس التأثير؟ هل هناك زوائد دينية أو مالية أو عقلية مثلما توجد نقائص في الدين أو المال أو العقل؟ وهل نُفضل الزوائد أم النواقص؟ وهل للزوائد أفضلية التقدم لاحتواء أجسادنا على «زائدة دودية» أم إن وضوحها الفاقع يأخذ من رصيدها؟ سأترك لكم هذه الأسئلة ناقصة الأجوبة، لأنها أجمل هكذا وأدعى لاستدعاء عصافير الخيال، وجلب محاصيل المعرفة. فهل تقدر على ذلك؟
تمت مشاركة كثير من الصور في الأيام الماضية عبر تطبيق «FaceApp»، الذي يحوّل صورة الشخص رقمياً إلى صورته بعد تقدّمه في السن. الجميع يريد أن يتخيل شكله بعد أن تجتاحه الشيخوخة، وأن ينهكه العمر، وأن...
الأخطار التي واجهت أجيال أجدادنا وأجداد أجدادنا، ماتت معهم. لا أحد يخاف اليوم من الموت لارتفاع حرارة جسده أو لعدم إمكانية وصول الطبيب أو الدواء إليه. المخاوف والأمراض التي هددت تلك الأجيال لم تعد تهددنا...
أين ذهب الوقت؟ في أي مدى تمددت الساعات والدقائق، وتركتنا وحدنا نعد الأيام والأسابيع بل والسنين؟ الإنسان يربط نفسه بنفسه بأفكار الفناء والخلود، يعيش وكأنه لن يذوق الموت، ليموت دون أن يعرف الحياة، مسلسل الدمية...
شاهدت مؤخراً «Manhunt: Unabomber»، وهو مسلسل مبنٍ على أحداث حقيقية. وتمحورت القصة حول محاولة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية (FBI)، الإمساك بأحد أكبر المجرمين الذي أرهبوا الولايات المتحدة الأميركية في أواخر القرن الماضي،...
الأمور التي لم يخبرك بها والداك عن الحياة، كثيرة. فعلوا ذلك إما لعدم معرفتهم بها ولعدم إلمامهم بكل الجوانب أو حماية للأبناء أو غفلة منهم أو ما عدا ذلك من الأسباب المختلفة التي نقنع أنفسنا...
في كرة القدم تُعتبر حركة التسلل هدفاً محققاً في معظم الأحيان، تكالبت عليه الأنظمة والقوانين والحكم والجمهور، أو على الأقل نصفهم. ما أكثر الأهداف التي يعتبرها الحكام حركات تسلل، وبعضها في حقيقتها غير مستحقة، أي...
انتشرت في الآونة الأخيرة بعض النكات والتعليقات حول الشعوب الخليجية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي خصت بعض تصرفاتهم الظريفة والغريبة، وغيرها من التصرفات التي تميزهم. ولكن المثير والمضحك حول هذه التعليقات هي الإشارة غير...
هناك أمور يجب على أي انسان أن يحافظ عليها ويحترمها في نظري، أهمها: الماء والوقت. فإن أضعت الماء، أضعت حياتك، وإن أهملت الوقت، أهملت روحك. قد يبدو الماء والوقت للوهلة الأولى بلا أية قواسم مشتركة،...
شهدنا خلال الأسابيع الماضية أفعال «داعش» الفظيعة على أرض الواقع، في تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت، وفي تفجيرات تونس وفرنسا ومصر وغيرها من الدول، وشاهدنا أيضاً أفعالهم أو سيناريو مقارباً لها على التلفاز في...
أحاول أن أتحكم في وقتي قدر استطاعتي، وبما أننا في عصر الإنترنت والمواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، يتوفر لنا هذا الرفاه عبر مواقع كـ «يوتيوب»، فبدل أن أنتظر برنامجاً أو أرتب جدولاً يومياً أو شهرياً...
كان قد بدأ «سناب شات» التطبيق الإلكتروني الواصل بين الأصدقاء والغرباء، طريقه على استحياء في 2011، حيث كان مستخدموه يتفاعلون فيه عبر إرسال الصور ومقاطع الفيديو القصيرة إلى أصدقائهم المقربين فقط، ثم تضاعفت أعداد مستخدمي...
لم يكن مقالي الأخير يوم الخميس الماضي بعنوان «زاوية للدعاية والإعلان» إلا دعاية لمقالي هذا، والذي سأفتتحه بسؤال: كيف يمكنك أن تعلن أو تقوم بعمل دعاية جذابة لنفسك بالمجان؟ يجب أن أوضح أمرين قبل أن...