


عدد المقالات 75
قبل أيام كنت في جلسة جميلة نقاشية مع موظفي إحدى إدارات خدمة الجمهور في الدولة، رأيت فيهم المميز والحريص على تقديم أفضل خدمة للجمهور والمراجعين، وقمت بتقديم عرض مبسط حول الإبداع والإيجابية في خدمة العملاء والمراجعين. بدأت النقاش بتعريف لوصف خدمة العملاء أو المراجعين أو الجمهور، لأنه من الضروري أن تفهم التعريف الخاص بوظيفتك من منظور علمي، فقدمت التعريف التالي: «خدمة العملاء هي مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز مستوى رضا العملاء والإحساس بأن الخدمة المقدمة توازي رضا العميل، وبتعريف أدق: هي العملية التي يتم من خلالها تلبية احتياجات وتوقعات العملاء من خلال تقديمة خدمة ذات جودة عالية ينتج عنها رضا العملاء». ثم قلت لهم ما رأيكم لو عرفت لكم وظيفتكم في خدمة الجمهور بمفهوم أسمى وأعلى، فذكرت لهم الآية الكريمة: «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ». صدق الله العظيم.. ما أجمل أن يكون عملنا وخدمتنا للآخرين متوجاً بمحبة الله -عز وجل- والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ثم وحتى تكتمل موازين القياس أوضحت لهم التعريف العلمي للجمهور أو المراجعين: «الشخص الذي يتيح للوزارة الفرصة كي تخدمه بشكل جيد، هو الشخص الأكثر أهمية في كل وقت وكل مكان، هو الذي تعتمد عليه المؤسسة في التخطيط لحاضرها ومستقبلها، هو الذي يعبر عن رغباته ومتطلباته، وتصبح مهمة الوازرة أن تلبي له هذه الرغبات وتفي بهذه المطالب (حسب اللوائح والقانون)». ولكن تعريفي للمراجعين هم أهلك، ومن هم بمقام والدك ووالدتك ومواطنو بلدك، والمحتاجون لخدمات معينة، ومن يواجه ظروفاً عائلية معينة أو ضائقة مالية، أتى لإدارة خدمة الجمهور لكي تتم معاملته بطريقة عالية الجودة وخدمة مميزة، لأنه يستحق، وإننا كموظفين سبب وجودنا هو هذا المواطن.. لننشر الابتسامة ولنستقبل المراجعين بها.. فلا نعلم ما في قلوب الآخرين وهمومهم.. لنكن لهم عوناً وسنداً لا بمال أو بصدقة مادية.. بل بخدمة راقية وتعامل يستحقونه بكرامة.. إن أكثر الملاحظات التي ترد من قبل موظفي خدمة الجمهور هو أن كثيراً من المراجعين يتعامل بطريقة مختلفة ويرغب بخدمة مميزة أكثر من المتوقع.. هنا تذكرت مقولة شهيرة لأحد خبراء علم النفس الذي يقول: لكي يكون تعاملنا إيجابياً مع العملاء يجب أن نفهم أن كل إنسان لديه في ذاته الـ «implicit egotism» أو «الأنا الضمنية أو الغرور الضمني»، أي كل إنسان يرغب أن تتم معاملته بطريقة معينة راقية كأنه «ملك» أو كأنه «شخصية مهمة». إذا فهمنا هذا الجانب انحلت العقدة، وبدأنا نتعامل مع شخصية مكشوفة لنا، وهي أحد المفاتيح.. وقبل الختام في هذه الجلسة الممتعة معهم شرحت لهم ما أسميته: مثلث الثقة، وهو ثلاثة أضلع على النحو التالي: تحية المراجع بابتسامة - التعريف بنفسك - تسميته بلقبه أو اسمه. إن من أهم قواعد التعامل مع الجمهور هي قاعدة: «LAST» وهي اختصار لأهم أربعة مكونات تساعد في خدمة إيجابية للجمهور ملخصها: «Listen» أي: استمع، و»Advice» انصح، ووجه «Solve» دائماً جد الحل للمراجع «Thank» اشكر المراجع لحضوره.. هكذا تكون اكتملت لديك معالم وخطوات التعامل مع الجمهور، وكونت علاقة إيجابية للنجاح.. ولكن يجب عليك أولاً أن تهيئ نفسك في بداية العمل بشكل إيجابي (يمكنكم مراجعة مقالي السابق ليكن يومك إيجابياً) تجدونه في صحيفة «العرب» أو موقعي الشخصي www.ramzanalnaimi.com. في الختام: يقول الفيلسوف الألماني ألبرت شوايتزر: «غاية الحياة الإنسانية خدمة الآخرين والتعاطف معهم والرغبة في مساعدتهم». دمتم بحب وخير،، ((اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا)).
إن من أكثر الأمور التي تشغل بالي هي كيفية تنشئة الطفل وتكوين العقل وتعزيز مكانته ليصبح مبدعاً أو قادراً على فهم الأمور بشكل أوسع، وترسيخ جمال الثقافة والخلق لكي نصل إلى ذلك لا شك أن...
من منطلق إحقاق الحق وسرد واقع سأتحدث اليوم عن مؤسسة معنية بالخدمات الإنسانية مؤسسة كسرت نمطية المؤسسات الخيرية، تحدثت سابقا عن دور مؤسسات إنسانية ودورها المجتمعي من منظور خدمة المحتاجين، واليوم أتحدث عن مؤسسة مختلفة،...
في كثير من الأحيان يسلط الضوء على النماذج المشرفة في البلد والنماذج التي يجب أن نتحدث عنها أمر إيجابي، وهو يرفع من الروح المعنوية للقائمين عليها مثل الانتقاد البناء الذي ينير الطرقات لما فيه من...
يقال: إن الإبداع ليس بصنعة بل بموهبة تأتي للإنسان أو تولد معه، وأنا أقول إن الإبداع هو نتاج بيئة وظروف محيطة بالإنسان تساعده وتشكل لديه خصلة الإبداع. نعم إنها موهبة ولكن الموهبة إن لم يتم...
في الفترة الأخيرة كثر استخدام مصطلح «خطة التسويق المتكاملة»، حيث تعتبر من أهم أدوات التسويق وترسيخ الهوية المؤسسية للمؤسسات الخاصة أو الخدمية، وذلك لأنها تساعد في انتشار منتج أو خدمة معينة، وفي نفس الوقت تساعد...
خلال إجازتي الصيفية زرت العاصمة #سنغافورة للمرة الثانية، وفي كل مرة تبهرني المدينة بجمالها، واهتمامها بالأعمال الفنية والإبداعية، سواء من حيث تميز مبانيها واختيارها للمصممين العالميين لإنجاز مشاريعها لتبقى عاصمة الإبداع والتميز، ليس فقط من...
منذ أيام كنت أبحث لأطفالي عن تطبيقات للآيباد لكي يستفيدوا منها وليس مجموعة ألعاب فقط، فلفت انتباهي أن هناك الكثير من البرامج الإنجليزية أو الأجنبية ذات الطابع التثقيفي أو التعليمي، مما يعتبر رافداً رئيسياً في...
سأتحدث اليوم عن جزئية مهمة في فن العلاقات العامة أو أحد فنون الاتصال، وهي تعريف إدارة الأزمات في مجال العلاقات العامة، فمثلاً عندما تكون هناك حملة تشويه سمعة أو خلل في إحدى الخدمات في المؤسسة...
خلال متابعتي والعمل عن قرب مع بعض المؤسسات أو الأفراد في شركات أو وزارات حكومية ممن يعملون في أقسام العلاقات العامة، فإنني أتفاجأ بأن هناك محدودية في فهم وظيفة العلاقات العامة في المؤسسات، حيث يكاد...
لا يخفى على أحد التطور الكبير الذي وصلت إليه وزارة الداخلية في تقديم خدماتها إلكترونياً، مما يعتبر تسهيلاً للمواطنين والمقيمين في تقديم خدمات عالية الجودة بكبسة «زر»، واليوم نرى نموذجاً جديداً ونجماً في سماء الحكومات...
خالص التحيات للقراء الأعزاء.. خلال مطالعتي بعض الكتب المتخصصة في مجال الأفكار الإبداعية أو تفعيل العملية الإبداعية في المنظمات، تمحورت أغلب الأفكار حول تنمية قدرات الموظفين ليكونوا إيجابيين في عملية بناء المؤسسة، عبر تقديم أفكارهم...
خلال الفترة الماضية كنت أفكر بحجم المخاطر التي تحيط بمجتمعنا من خلال أخطار تستهدف قيم المجتمع، وهي كثيرة وموجهة من أدوات متنوعة، ولكنني سأختار أحدها اليوم، وهو سلاح الإعلام.. للأسف الشديد باتت قنواتنا وقنوات أخرى...