alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

مضايا إذ تصفع قتلة «الضاحية» ..

10 يناير 2016 , 01:25ص
لا شيء يستر عورة «السيد» في الضاحية الجنوبية، ولا «ولي أمره»؛ فلا الرد الذي كتبه «الإعلام الحربي» نفع، ولا الهاشتاجات المستميتة للأنصار الذي غُيبت عقولهم وأضاعوا ضميرهم، ولا إعلام الأدوات والأبواق، فقد تفوقت وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى في فضح القتلة، لكن فضيحتهم الأكبر جاءت من وجوه الأطفال البريئة وصرخاتهم جراء الجوع، وأجسادهم التي أحالها الجوع إلى هياكل عظمية.
كل التاريخ الذي يتبجح به نصر الله عن الشرف والمقاومة ينسخه بكاء طفل واحد من وطأة الجوع في مضايا، وهو نُسخ أصلا منذ أن تورط في الدم السوري، ومنذ أن أعلن أن طريق القدس يمر بالزبداني ودمشق ودرعا.
هنا في مضايا سقط القتلة مجللين بالعار، ومن ورائهم وليهم الفقيه، ومعهم سيد الإجرام بوتين، لكن قتلة آخرين في واشنطن وعواصم كثيرة لم يكونوا بمنأى عن ذلك، ومن ورائهم نتنياهو الذي قرر فصول الصراع في سوريا عبر الضغط لمنع السلاح النوعي عن الثوار كي تتواصل المأساة. أما حين قررت واشنطن التعاطف مع أهل مضايا، فلم تزد على أن ناشدت المجرم أن يفك الحصار من حولها، ويسمح بدخول المساعدات، لكنها جيّشت الجيوش من أجل انتزاع الكيماوي لحساب الكيان الصهيوني.
تضيع الأحرف ويسقط الكلام أمام صرخات الأطفال، وأجسادهم المتهالكة، ومعهم الرجال والنساء في مضايا، ويزداد عار القتلة وضوحا، وهم يشترطون لإطعامهم أن يُخرجوا من ديارهم، في عملية تطهير طائفي حقيرة، لا تقل عن حقارتهم، بالانتصار لطاغية ينتمي لأقلية استمتعت بحكم الغالبية بالحديد والنار، وتريد المضي في ذلك بأي ثمن.
البيان الذي أصدره «الإعلام الحربي» في حزب نصر الله لم يزد المشهد سوى فضائحية، ولم يزد القتلة سوى عار على عارهم، فهو يتحدث عن أن الجماعات المسلحة هي التي تأخذ «السكان رهينة»، لكأن المطلوب لقاء رغيف الخبز أن يسلم الناس رجالهم، ويقبلوا بترك ديارهم كي يسيطر عليها الحرس الثوري وأذنابه.
لا أحقر من القتلة سوى من يبررون لهم، من كل ملة ومن كل لون. إنها سوريا التي أسقطت وجوها كثيرة، وكشفت فقرها للأخلاق، فقضية سوريا قضية أخلاق قبل أن تكون سياسية، ومن فقدوا الأخلاق يمكنهم أن يتوسلوا الشعارات بحثا عما يستر عارهم، دون جدوى.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...