alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

ترامب أم كلينتون وما يعنينا من القضية

09 نوفمبر 2016 , 12:54ص
الذي لا شك فيه هو أن الحملة الانتخابية الراهنة هي الأكثر فضائحية في التاريخ الأميركي، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على أن هذه الإمبراطورية التي ملكت من أسباب القوة ما لم تملكه أية إمبراطورية من قبل قد بدأت رحلة التراجع، ولا شيء سيوقف تلك الرحلة، فيما يبقى السؤال مركزا حول سرعة التراجع.
ما لم تحدث معجزة، فإن ترامب لن يكون رئيسا للولايات المتحدة، وقد قلنا منذ البداية إن مؤسسات الدولة العميقة التي منحت أوباما فرصة أن يكون أول رئيس أسود للبلاد هي ذاتها التي تريد أن تكون كلينتون أول امرأة تتبوأ منصب الرئاسة، ولا يستبعد أن تكون المحطة التالية هي السماح بأن يكون الرئيس التالي كاثوليكيا، وهو ما لم يحدث سوى مرة واحدة مع كينيدي، وانتهى مقتولا.
في الحملات الانتخابية السابقة كان السؤال العربي التقليدي يتركز حول موقف المرشحين من القضية الفلسطينية، الأمر الذي أصبح هامشيا منذ بوش الابن، وذلك بعد أن أصبح الحزب الجمهوري أكثر صهينة من الديمقراطي إثر هيمنة الكنائس المعمدانية الجنوبية عليه، فهي التي جعلت من تأييد الكيان الصهيوني مسألة عقائدية، فضلا عن اختراقات اللوبي الصهيوني في الحزبين وسائر المؤسسات التي منحت الكيان أصواتا في الكونجرس أكثر من أي رئيس، ولم يعد بوسع أحد أن يتمرد على المطالب الصهيونية.
من هنا لم يعد ثمة فرق يذكر بين أي مرشحين في هذا الملف، لكن الثابت أنه لم يحدث أن جاء مرشح رئاسي أميركي بمثل هذه الحماسة التي يبديها ترامب للكيان، وتصريحاته تدل على ذلك، على رغم أنها لا تحكم سلوكه التالي بالضرورة، لكن مستوى تطرفها في الانحياز لافت دون شك. كلينتون لن تغير الكثير في السياسة الراهنة حيال دولة الاحتلال، فالدعم سيبقى، ومعه عدم فرض أي شيء عليها، مع توفير الحماية لها في مجلس الأمن ضد أية قرارات يمكن أن تمس مصالحها في الملفات الأخرى المشتعلة عربيا، من سوريا إلى العراق واليمن. وفيما يبدو أن ترامب قد يشكل خطرا ما على مواجهة العدوان الإيراني فإن الثابت أن هذه الملفات لا يتحكم بها الرئيس، وإنما المؤسسات الأمنية والعسكرية بالتفاهم معه، وبالتالي يستبعد أن يتغير الكثير حيالها، وحتى لو قيل إن ترامب أقرب لروسيا، فإن هذا لن يغير الكثير؛ لأن المؤسسات الراسخة في البلد تعتبرها تحديا وليست صديقا، ولن تتغير السياسة حيالها أيضا، ويبقى أن استمرار حريق منطقتنا هو المفضل أميركيا أيا يكن الرئيس.
هناك أوهام لدى البعض بأن الرئيس في أميركا حاكم بأمره، لكن الواقع ليس كذلك، ومسيرة أوباما ووعوده أكبر شاهد، فالقضايا الاستراتيجية لا يحكمها الرئيس المنتخب، بل تتحكم بها المؤسسات الأمنية والعسكرية الراسخة بالتفاهم معه، وهو غالبا لا يخرج عن إرادتها، من دون أن نقلل من هامش التأثير الكبير للوبي الصهيوني حتى داخل تلك المؤسسات، وهو ما لم يكن موجودا قبل الثمانينيات.
أميركا إذن ستواصل تراجعها، مع مقاومة لمستوى التراجع، سواء فاز ترامب أم فازت كلينتون، لكن الأكيد أنها لا تزال الأقوى، وفي حالات الانتقال الكبرى في المشهد الدولي تكون السيولة، وتكون الفوضى التي تنعكس بالضرورة على العالم، بخاصة منطقتنا ذات الأهمية الكبرى لكل القوى الطامحة بحصة كبرى في المشهد الدولي، وهو أمر يبدو أكثر أهمية من سؤال من سيفوز: ترامب أم كلينتون؟
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...