


عدد المقالات 272
لم تبق موبقة عسكرية وسياسية واجتماعية و.. و.. و.. إلا وكشفتها الثورة الشامية، فالعالم الذي تشدق ولا يزال يتشدق بحق الشعوب بتقرير مصيرها ومستقبلها وهويتها وكيانها، هو نفسه الذي قرر في فيينا وفي غيبة عن الشعب السوري، مصيره وهويته وشكل دولته التي ينبغي أن يعيش فيها، والأنكى من ذلك أن الدول الصديقة للثورة والصديقة للعصابة الطائفية اتفقوا على شيء واحد هو إبعاد وتهميش الطرفين من الحديث عن نفسيهما ومستقبلهما، فكان الاتفاق في فيينا على تحديد هوية الدولة العلمانية، لكن الطرف الروسي خطا خطوة متقدمة لصالح العصابة الطائفية في الشام بطرح فكرة تضمين مواد في الدستور تحمي الأقليات، بينما الأغلبية التي تتعرض لإبادة عسكرية بكل معنى الكلمة ليس مسموحاً لها أن تدافع عن نفسها فضلاً عمن يوفر لها مستقبلاً آمناً، ناهيك عن عقود الذل والهوان والسجن والقتل والسحل الذي تعرضت له طوال الحكم الطائفي البغيض ... اللافت أن الجميع يؤكد يوماً بعد يوم أنهم كانوا وراء كل عقود القتل والسحل والسجن الأسدي في الشام، وإلا فلماذا يدافعون عن العصابة اليوم؟ ولماذا يطالبون بالدولة العلمانية وحماية الأقليات، ويرفضون بحث مصير شخص واحد وإن لم يكن على حساب الشام وحدها بقدر ما هو على حساب المنطقة؟ ونحن نرى شظاياه تتطاير إلى تركيا ولبنان والأردن، بل وحتى أوروبا هجرة ولجوءاً. يجتمعون في فيينا ويقررون، بينما الغزاة الروس يسرحون ويمرحون قتلاً وتشريداً ودماراً في حلب وحمص وإدلب ودرعا والجزيرة وغيرها، ولا بيان واحد مستنكر، ولا أحد مستعد أن ينعت العدوان والغزو الروسيين بصفته الحقيقية الواقعية، يحصل هذا والبعض يفرح بفتات يُلقى بين الفينة والأخرى عن خلاف روسي- إيراني، أو روسي- أميركي، وكأنه جزء من لعبة قديمة جديدة لتوفير إبر مخدرة للشعب المسكين الذي تخفف من التعلق من كل أسباب الأرض، ليهتف منذ يومه الأول «ما لنا غيرك يا ألله». إذن ليس النظام الطائفي وحده الذي أسقط وصادر حق الشعب الشامي بتقرير مصيره فقط على مدى عقود، وإنما الإجرام العالمي كله اتفق وقرر وأعلن بكل وقاحة وبجاحة أن هوية الدولة هي دولة علمانية موحدة، هل هناك أوقح من هذا، فماذا أبقوا للشعوب، وهل تشكل هذه سابقة خطيرة في تحديد هوية الشعوب واختياراتها مستقبلاً؟!! ولكن إن كانت الأمم المتحدة تقوم بما هو أدهى وأمر، فلا تزال تعترف بالقتلة والمجرمين واللصوص، بل وتشهد على تطهير مذهبي وعرقي وطائفي، وتوزع أطعمة فاسدة بفساد مؤسستها، فماذا تنتظر من غيرها. الوقاحة الروسية بلا حدود كالعادة، وقاحة لم يكن لها أن تجد طريقاً لم يكن ثمة عالم أوقح منها وتربة وهواء وماء دوليون يقوم على نمائها، فالروس بينما يقصفون ويدكون الشام مشافي ومدنين وبيوت آمنة، فإن العالم صامت صمت القبور، بل ومع هذا يطالب الغزاة الروس بتحديد هوية المعارضين الإرهابيين والمعتدلين، ليتوصلوا إلى أن كل من حمل السلاح ضد الطاغية هو إرهابي، أما من أجرم بحق السوريين على مدى عقود وقصفهم بكل ما يملك وما لا يملك بعد أن استكلب عليهم كل حثالات الأرض لقتلهم وسحلهم فهذا حمائم سلام ينبغي أن يكون شريكا بل ويقود عملية السلام بعد أن قاد حروب الدمار والقتل بحق العصاة المطالبين بحريته، لم لا وقد قرر مؤتمر فينا أن حرية السوريين مصادرة، فإن كان أسد صادرها، فقد صادرها إخوة له اليوم في فيينا. لا أود الحديث عن تسريبات وأوهام قد تكون غير صحيحة من أن المعارض العلوي وحيد صقر مات بإبرة أُعطيت له في موسكو، ولكن هي فرصة لكل من يظن أن شمس الحل ستشرق من موسكو، فلا نعرف ماضيا ولا حاضرا ولا أظن مستقبلاً أن موسكو أشرق منها إلا الخراب والدمار والقتل ومصادرة حق الشعوب، الشمس لن تشرق إلا من مظانها، وقد اعترف كبار مثقفي الغرب قديماً بأن شمس الغرب سطعت من الشرق، واليوم لن تسطع شمس الشام وشمس العالم الذي يتحرر من نظام بال عتيق مجرم إلا من الشام، التي تناضل وتكافح وتقاتل ليس من أجلها فحسب وإنما نيابة عن البشرية كلها في تقرير المصير بعد أن صادره مؤتمر فيينا الذي سيظل وصمة عار في جبين الإنسانية وما أكثر وصمات عارها. أخيراً وبعد الفوز الأردوغاني بالانتخابات، وقد هلل وفرح به كل مسلم غيور، لا بد من عاصفة حزم تركية حقيقية في الشام، كما حصل تماماً في اليمن، والمغامرات السياسية المحسوبة لا بد منها في كثير من الأحيان، أما التردد والاعتماد على الآخرين في أن يحلوا مشاكلنا، فهو حصان خاسر تماماً، فالحريق يقترب من تركيا لا سمح الله، وقديماً قال الشاعر العربي: إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة فإن فساد الرأي أن تترددا? • ? @ahmadmuaffaq
كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...
قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...
أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...
لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...
ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...
الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...
منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...
تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...
يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...
أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...
الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...
لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...