


عدد المقالات 253
تعددت حوادث إحراق القرآن الكريم والإساءة للرموز والمقدسات الدينية وجرائم ازدراء الأديان من قِبل أشخاص يملأ قلوبهم الحقد والكره ضد الإسلام والمسلمين بذريعة حرية التعبير، وما ذلك إلا تطرف وعنصرية بغيضة تؤجّج الكراهية والعنف، وتهدّد قيم التعايش السلمي بين الشعوب، وتكشف عن ازدواجية مقيتة تدعم نشر الإسلاموفوبيا.
تكرار هذا التصرف الشنيع يعكس النوايا الخبيثة والرغبة السيئة من قِبل المخططين والمنفذين لها ضد الإسلام ومقدساته، كما يؤكد حرصهم الشديد على استفزاز مشاعر أكثر من ملياري مسلم يعيشون في مختلف قارات العالم، وإظهار عدم الاحترام لهم، في تحدٍّ صارخ لقيم الحوار والتسامح، والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان... والعجيب أن هذا التصرف يقع في دول تُعَد حضارية ومتقدمة، وتدعي أنها تحترم الأديان وتحافظ على حقوق الإنسان، وتقدس الحريات وتذود عنها، خاصة حرية المعتقد الديني!.
إحراق المصحف الشريف والإساءة للمقدسات جريمة نكراء تتنافى مع قِيم احترام الآخر ومقدساته، وتشعل مشاعر الكراهية بين الشعوب، ومن شأنها تقويض أمن واستقرار المجتمعات، وتتنافى مع إعلاء القواسم المشتركة وقبول الآخر والتعايش السلمي، وعلى الدول التي تقع فيها مثل هذه الأفعال المشينة أن تتخذ إجراءات وتُشرّع قوانين تُحرِّم وتُجرِّم كل ما من شأنه الإساءة والاستخفاف بجميع الأديان والمقدسات بعيداً عن العنصرية والازدواجية الظالمة.. وكفاكم تشدقاً بعبارات الشجب والإدانة والاستهجان الخادعة، فلم تعد تجدي.
وعلى المسلمين في العالم التحرك والدفاع عن مقدساتهم بكل الطرق المشروعة، واستخدام كل وسائل الضغط الممكنة التي تجبر الآخرين على احترام مشاعرهم، واتخاذ مواقف جادة وموحدة تجاه تلك الانتهاكات التي لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما عليهم مواجهة ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، وإبراز ونشر مبادئ الدين الإسلامي السمحة التي تدعو إلى التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتنبذ العنف والتعصب والكراهية، والتي تعزز ثقافة السلام وقبول الآخر، والاحترام المشترك.
الإسلام دين شامل يحث على المحبة والتسامح، ويأمرنا بالإيمان بجميع الرسل والأنبياء والكتب السماوية التي أنزلها الله تعالى على أنبيائه ورسله؛ فقد قال عز وجل: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمَان أنْ تُؤْمن باللَّه وملائكته، وكُتُبه، ورُسُلِه»، والقرآن الكريم كتاب الله المُنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الكتاب المحفوظ بعناية الله تعالى إلى يوم الدين رغم أنف كل حاقد وحاسد ومنافق، ولن تستطيع أي قوة على وجه الأرض النيل منه، فقد قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.. فسحقاً لكم أيها المتطرفون الجهلاء، وويل لكم من عذاب وهوان لا قِبل لكم به في الدنيا والآخرة.
@najat.bint.ali
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...
في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...
بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...
من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...
استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....
منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...