


عدد المقالات 266
تعددت حوادث إحراق القرآن الكريم والإساءة للرموز والمقدسات الدينية وجرائم ازدراء الأديان من قِبل أشخاص يملأ قلوبهم الحقد والكره ضد الإسلام والمسلمين بذريعة حرية التعبير، وما ذلك إلا تطرف وعنصرية بغيضة تؤجّج الكراهية والعنف، وتهدّد قيم التعايش السلمي بين الشعوب، وتكشف عن ازدواجية مقيتة تدعم نشر الإسلاموفوبيا.
تكرار هذا التصرف الشنيع يعكس النوايا الخبيثة والرغبة السيئة من قِبل المخططين والمنفذين لها ضد الإسلام ومقدساته، كما يؤكد حرصهم الشديد على استفزاز مشاعر أكثر من ملياري مسلم يعيشون في مختلف قارات العالم، وإظهار عدم الاحترام لهم، في تحدٍّ صارخ لقيم الحوار والتسامح، والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان... والعجيب أن هذا التصرف يقع في دول تُعَد حضارية ومتقدمة، وتدعي أنها تحترم الأديان وتحافظ على حقوق الإنسان، وتقدس الحريات وتذود عنها، خاصة حرية المعتقد الديني!.
إحراق المصحف الشريف والإساءة للمقدسات جريمة نكراء تتنافى مع قِيم احترام الآخر ومقدساته، وتشعل مشاعر الكراهية بين الشعوب، ومن شأنها تقويض أمن واستقرار المجتمعات، وتتنافى مع إعلاء القواسم المشتركة وقبول الآخر والتعايش السلمي، وعلى الدول التي تقع فيها مثل هذه الأفعال المشينة أن تتخذ إجراءات وتُشرّع قوانين تُحرِّم وتُجرِّم كل ما من شأنه الإساءة والاستخفاف بجميع الأديان والمقدسات بعيداً عن العنصرية والازدواجية الظالمة.. وكفاكم تشدقاً بعبارات الشجب والإدانة والاستهجان الخادعة، فلم تعد تجدي.
وعلى المسلمين في العالم التحرك والدفاع عن مقدساتهم بكل الطرق المشروعة، واستخدام كل وسائل الضغط الممكنة التي تجبر الآخرين على احترام مشاعرهم، واتخاذ مواقف جادة وموحدة تجاه تلك الانتهاكات التي لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال، كما عليهم مواجهة ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، وإبراز ونشر مبادئ الدين الإسلامي السمحة التي تدعو إلى التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتنبذ العنف والتعصب والكراهية، والتي تعزز ثقافة السلام وقبول الآخر، والاحترام المشترك.
الإسلام دين شامل يحث على المحبة والتسامح، ويأمرنا بالإيمان بجميع الرسل والأنبياء والكتب السماوية التي أنزلها الله تعالى على أنبيائه ورسله؛ فقد قال عز وجل: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمَان أنْ تُؤْمن باللَّه وملائكته، وكُتُبه، ورُسُلِه»، والقرآن الكريم كتاب الله المُنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الكتاب المحفوظ بعناية الله تعالى إلى يوم الدين رغم أنف كل حاقد وحاسد ومنافق، ولن تستطيع أي قوة على وجه الأرض النيل منه، فقد قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}.. فسحقاً لكم أيها المتطرفون الجهلاء، وويل لكم من عذاب وهوان لا قِبل لكم به في الدنيا والآخرة.
@najat.bint.ali
لم تعد الاستدامة البيئية مجرد مفهوم يرتبط بالمحافظة على الأشجار والموارد الطبيعية أو الحد من التلوث، بل أصبحت اليوم إحدى أهم القضايا التي تقاس من خلالها قدرة المجتمعات على التخطيط للمستقبل وتحقيق التوازن بين متطلبات...
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...