alsharq

العنود آل ثاني

عدد المقالات 196

تدفُّق!

09 أبريل 2018 , 06:51ص

رأيتها جالسة بهدوء صامتة، وهي لا تصمت في العادة، بل هي شعلة متحركة من العطاء والتدفق، وسرد الأحاديث الممتعة، ولكنها في ذلك اليوم لم تكن كذلك، فهي منطفئة -إن جاز التعبير- ولم تشارك معنا في الأحاديث، ولا تبدو عليها ملامح للحزن، ولكنها كانت كما قلت منطفئة صامتة على غير المعتاد، ومن الصعب تحديد ما تشعر به في ذلك الوقت، فلم ترتسم أية ملامح عليها لكي نستشف ما بها، فاقتربت منها وحاولت أن أعرف ما بها، ولكنها لم تخبرني بشيء، وبعد إلحاح مني أخبرتني فقط أنها متعبة! لماذا يصيبنا الوهن أحياناً، ونشعر بنضوب كل شيء بنا، فنشاطنا يقل، وأفكارنا تتلاشى، وحتى مشاعرنا المتدفقة تتضاءل وتضمحل، ويظل كل شيء قابعاً لا يتحرك، حتى تمر فترة ويتدفق النور من جديد بداخلنا، ليشعل الحماس والنشاط بنا، وإذا بأرواحنا تحيا مرة أخرى، لتبدأ وتنتعش وتعقد العزم على السعي والجهد مرة أخرى، لتحقق ما تريد! ما السر الذي يجعل الحماس يدب بداخلنا، لكي يجعلنا نمضي ونسعى للأمام؟! وماذا نفعل لكي نجعل شعلة النشاط متوهجة بداخلنا دائماً؟! أم أننا نحتاج للوهن والتراجع في بعض الأحيان لكي نتوازن! وماذا نفعل لكي نحفز أنفسنا في جميع مجالات حياتنا، لكي نصل إلى ذلك الشعور الرائع عند تحقيق ما نريد؟ عدت من تفكيري بتلك التساؤلات، ونظرت إلى صاحبتنا تلك، واحترمت صمتها، فمن منا لم تمر به لحظات من التعب وتقلب المزاج، ودعوت لها في قلبي أن تجتاز ما تشعر به من تعب أو كدر، وأعلم يقيناً أنها قوية، وسنراها غداً مبتسمة متوهجة، فهي تعلم كيف توقد ما انطفأ بداخلها. إن لكل إنسان منا قدرات مختلفة، وأفكاراً ومشاعر قد تتدفق في لحظات، وقد تتوقف في لحظات أخرى، وكل ما علينا هو استغلال لحظات التدفق لنندفع بها إلى الأمام، واستغلال الشغف الذي يتوقد بداخلنا في تلك اللحظات، لنحقق ما نريد، موقنين بأن الله قد سخّر لنا الكون لننتفع به: «وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ * إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ»، فهل نتفكر؟!

اللطف مرة أخرى!

ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...

النجاح في الرضا

يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...

ما هي كلماتك؟!

هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...

من تصاحب؟

دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...

الموسوسة!

رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...

اكتشف الخير في الآخرين

ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...

بساطة وجمال!

البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...

هل توصد الباب؟!

جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...

عطاء ونضوب!

هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...

هل تكمن القوة في الصمت؟!

هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...

بلسم وعلاج!

هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...

هل تتقن هذا الفن؟!

كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...