alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

بلد الأزهر..!

09 أبريل 2016 , 01:27ص

هل وصل بنا الحال في بلد الألف مئذنة، والتاريخ الطويل في الحفاظ على العقيدة الإسلامية، والدين الوسطي، أن نسمع عمن ينادي بإلغاء تدريس مادة الدين في مراحل التعليم المختلفة، الأمر ليس دعاية سوداء، أو كذبة أبريل، ولكنها حقيقة. والوقائع ليست مخفية، فلم تجد عضوة في البرلمان المصري ما تهتم به، من قضايا حياتية، وهموم اقتصادية، وتحديات أمنية، لتناقشها وتطرحها مع أعضاء الحكومة، سوى قضية غاية في الغرابة، وهي إلغاء تدريس مادة الدين، على الطلاب في المراحل المختلفة، واستبدالها بمادة الأخلاق. أما العضوة فهي نادية هنري نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، وتقدمت بهذا الاقتراح في مذكرة إلى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، خطورة مثل هذا الاقتراح أنه تعبير عن تيار في الحياة السياسية والفكرية المصرية، يقوده عدد من العلمانيين، يحاول أن يستثمر الأجواء المحيطة في شيطنة تيار الإسلام السياسي، في إطار صراع سياسي بامتياز، في تمرير مخططه في النيل من الإسلام، فالدولة ترفع شعار تجديد الخطاب الديني، وتدفع بهذا الاتجاه، وكأن الأمر قرار إداري قابل للتنفيذ، وليس جهدا فكريا كبيرا لا تقتصر فقط على علماء مصريين، ولكن على تعاون ببن مؤسسات إسلامية عريقة، لها باع في هذا المجال، والدولة -ثانيا- لا تتدخل بما تملكه من سلطات في وقف حملات استهداف الأزهر الشريف، والاتهامات التي توجه إليه من التيار العلماني، وأصحابه قلة في مصر، ولكن تأثيرهم ونفوذهم في الإعلام أكبر كثيراً من حجمهم، بل هناك من يترك الحبل على الغارب، لمن يطعن في التراث الإسلامي، ويسب الأئمة بأسلوب بعيد عن فكرة الاجتهاد أو التجديد، والدولة -ثالثا- تتيح الفرصة أمام نماذج شاذة، محسوبة للأسف على الإسلام، تطلق آراء وفتاوى أكثر شذوذا، والدولة -رابعا- ممثلة في وزير الأوقاف، تحاول إنهاء التنوع في التناول، من خلال فرض خطبة الجمعة الموحدة، والموزعة على أئمة المساجد، ناهيك عن الرقابة المشددة عليها، ومنع أي نشاط ديني، سوى أداء الفروض فقط، والتحكم في من يتولى الخطابة على المنابر. والغريب في الأمر أن وزارة التعليم في مصر تأثرت بمثل هذا الهراء، الذي تقدمت به النائبة، وأصدر الوزير د.الهلالي الشربيني القرار رقم ٨٨ لسنة ٢٠١٦، بتشكيل لجان فنية متخصصة لتعديل وتنقية ومراجعة مادتي التربية الدينية في الإسلام والمسيحية، تضم عددا من أساتذة الأزهر، ولكنها أيضاً تضم عددا من الصحافيين والشاعر فاروق جويدة، ومع كل الاحترام والتقدير لقيمة كل منهم، خاصة جويدة، ولكنها لا علاقة لهم بالمهمة المكلفة بها اللجنة. وهناك ملاحظة جديرة بالانتباه هنا، أن الدولة المصرية ترفض طوال السنوات الماضية، مطالب جهات عديدة لجعل مادة الدين مثلها كمواد أخرى، درجاتها تحسب ضمن المجموع الكلي للطالب، شأنها مثل اللغات الأجنبية أو العلوم أو غيرها، بدلا من ذلك الإهمال الذي يتم التعامل به مع مادة الدين، من كل أطراف العملية التعليمية بما فيهم الطالب، كما أن تشكيل لجنة المراجعة، حتى وإن استهدفت -كما قال مقرر اللجنة الدكتور جاد الرب أمين عبدالمجيد عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية- تعديل وتنقية ومراجعة المادتين؛ تحقيقا لتقويم أخلاقي، في ظل عصر شابه كثير من الانفلات الأخلاقي، فإن المراجعة اعتراف ضمني بما يتم الترويج له على مجال واسع، من دوائر خارجية وتيارات داخلية، بأن المناهج التعليمية هي مفرخة للتشدد والإرهاب، وهي فرية وكذبة كبيرة، كل ذلك يؤكد ما يقال إن الهدف هو إلغاء أي ذكر للآيات التي تتحدث عن قضايا مثل الجهاد، وهكذا بدلا من أن نعلم الطلاب أن هناك أسباب الجهاد في الإسلام، وأنواع الجهاد وضروراته ومحاذيره، يتم السير في الطريق الأسهل، وهو التركيز على قضايا العبادات والأخلاق، وهي في صلب الدين ولكنها ليست كل الدين.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...