


عدد المقالات 111
مرحباً بكتابنا المحليين الشباب الذين نرقب توافدهم لصحافتنا المحلية باهتمام وتقدير، ليبثوا الحماس فيها، ويشحنوها بالطاقة التي تجدد استمرارها وتقويه. الصحافة ليست صراخاW وحدّة وتشنجاً، وليست كتابات انفعالية أقرب للإثارة منها للإصلاح وكشف السلبيات، وليست مطالبة بأن تقول دائماً إن الأمور تسوء والدنيا تتداعى والناس بائسون، وعندما تعرض القضايا بموضوعية فإنها تساهم فعلا بحلها، لأنها تحرج المسؤولين عندما لا تخرج عن النص بعبارات أقرب للسخرية والمبالغة والتضخيم مما يفقدها مصداقيتها وينحو بها إلى الاستفزاز، فتهدم كل محاولات الإصلاح والحل الذي تنشده بخطابها. إن التعبير الحاد كالنقاش العصبي لا ينتهي بتسوية بل بشجار، وربما خصام وقطيعة وتلفظ بعبارات تبقى عصية على النسيان. هل يمكن إخفاء الحقائق..؟ وألا تكفي بحد ذاتها لتعبر عن جسامتها بدون أن يلجأ الكاتب لرش البهار ونفخ القربة وشحن الانفعالات..؟ الكلمة الصادقة الخارجة من القلب تصل القلب.. هكذا ببساطة وسهولة ولا تحتاج لتشنج أو إقناع. ولماذا..؟ هل هي ضعيفة لهذه الدرجة..؟ إذا فهي قضية خاسرة ولا تستحق العرض، ولكن إن كانت تملك مقومات الأهمية التي تستحق إدراجها كقضية رأي عام، فإن زخمها داخلها، وهي تهم الجميع، ولا يخشى الكاتب أنها ستمر ببساطة، إلا كما قلنا إذا كانت لا تستحق الذكر، لذا يعمد إلى تطعيمها بما يصنع من الحبة قبة ومن المعتاد كارثة!! والصحافة لها أدوار أخرى عليها أن تقوم بها، بالإضافة إلى تنوير الشارع العام وتوعيته وطرح متاعبه وقضاياه وهمومه وصوته ونقل مظالمه، والتحقيق فيها بعرض الآراء المتقابلة للأطراف المعنية، حيث يوجد مكان لعرض النماذج الوطنية المشرفة في كل الميادين، فلولا وسائل الإعلام المختلفة وتسليط الأضواء عليها لما عرفها أحد. كما أنها تعتبر قناة مطلوبة لعرض المواضيع الإنسانية، ومعالجة معاناة الأنفس الداخلية، ورفع متاعبها النفسية عنها. فالصحافة فيها أبواب للأدب والثقافة والنقد، فيها أقلام تتناول التحليلات السياسية والقضايا الاجتماعية والثقافية والصحية، فيها من يكتب الدين والفلسفة وعلم النفس والبيئة والتراث والفن الشعبي إلخ. كلها لها روادها ومتذوقوها وأيضا المهتمون بها، قد ندخل عدة مكتبات ونخرج منها بدون أن يعجبنا كتاب، فهل يعني هذا أن هذه المكتبات فاشلة..؟ إذاً كيف تستمر في العمل؟ ومن أين تدفع نفقاتها تلك السنين الطوال..؟ إن لها مريديها وزبائنها، وسبحان الله الذي شكل الأذواق. هذا من جهة، ومن جهة أخرى تختلف احتياجات الإنسان، فكما يتحمس للمقالات النقدية المباشرة المحركة للتفاعل، فإنه يستفيد أيضا مما يناقش جوانب الحياة الأخرى، ومما يتكلم عنها ويعالج أطوارها، لأنها تشكل عنصر وجوده وذبذبة أعصابه وتحتل تفكيره. ومن جانب آخر فالصحافة ليست كلها انتقادات وحصرا للسلبيات فقط، وهذا مفهوم خاطئ بل إنها تُعنى أيضا بإبراز الإيجابيات وهي كثيرة في البلاد، وإذا كان ذلك غير صحيح فلا خير فينا جميعا لأننا نحن نشكل هذا الوطن، فهل يعقل أن لا يوجد مخلصون ونزيهون وجادون ومجيدون..؟ ولا تنسوا أن قلما بلا موضوعية يبقى صحافة صفراء بلا مصداقية!! الصحافة مزيج من كل شيء، وكل جانب يغطي الآخر ويكمله، وبهذه المناسبة نحيي كتابنا المحليين في كل جريدة ومجلة، القدامى منهم والحديثين، ونقول لهم: كل منكم تجربة فريدة بذاتها، وكل قلم له نكهته وأسلوبه، وكل قلم منكم لا يستطيع تعويض الآخر أو أن يملأ مكانه أو أن يكون بديله، تكفي معاناتكم وقلقكم ونزيفكم الداخلي، وحمل هاجس التفكير والمتابعة ومسؤولية نشر الكلمة، ويكفي بأنه لا روح لصحيفة يخلو القلم المحلي منها.
هناك فئة لا يتم الانتباه لها يكفيها هالة التقديس والاحترام المحيطة بها، كأنها تزيح عنها صفة الآدمية وتضعها إما فوق الاحتياجات الطبيعية لغرائز البشر، أو بمرتبة المرضى الضعاف العجزة، إنها الأمهات والآباء أو الجدود والجدات....
الإشاعات والقيل والقال وتبادل أخبار الناس وتحليلها، وإصدار الأحكام والنقد، وإصدار التفسيرات والتعليلات وما يصح ولا يصح وما يجب وما لا يجب، كلها وسائل العاجز الهارب من مشكلاته الخاصة الباحث عن ملجأ لإحباطاته وفشله، وكطريقة...
فجع المجتمع منذ عدة سنوات قليلة بظهور ظاهرة الطلاق المبكر التي لم تكن موجودة في السابق، وهي أزمة لا تشي باختلاف جيل الأزواج الأبناء فقط، بل بتغير حدود الآباء والأمهات بين الأمس واليوم، مما يعني...
في «تويتر» هناك عالم افتراضي، ذلك العالم الذي يتوق إليه الإنسان حينما يعبر عن ذاته كأنما يخاطب نفسه، ليكون هو بلا رتوش ليعيش حياته كما يتصورها، ويريدها أن تكون، وإن كان حتى هذا العالم الافتراضي...
في 1999 كانت الاستعدادات لانتخابات المجلس البلدي تسير بتوائم مع الشعور الذي يولده سماع عزف النشيد الوطني، أي ممتلئة بالحماس والترقب والعنفوان، مناظرات تبثها القناة التلفزيونية المحلية التي لا تنافسها الفضائيات، في حين تمتلئ الصحف...
في البداية ليكون الوطن معافى يجب وضع الموظف الصحيح في المكان الصحيح، خصوصاً في المراكز القيادية فهي الرأس، وهي التي تنصب الموظفين وتعزل وتكافئ وتعاقب وتدير وتخطط أو تجمد وتقتل. والحرص بأن تكون القيادات مواطنة،...
نسمع بالحوبة عندما يظلم أحدهم شخصاً ما ثم يتعرض لأزمة تقلب كيانه فيربط الناس بين الحادثتين، تذكرت هذا عندما أصابت أحدهم أزمة صحية خطيرة جعلته بين قوسين وأدنى من العيش الملغوم بالألم والمخاطر، وعندما علم...
17 طلب ترخيص لافتتاح مستوصفات خاصة على مكتب مسؤولي المجلس الأعلى للصحة، في الوقت الذي يعلن فيه عن اعتماده مشروع قانون التأمين الصحي الاجتماعي، وإحالته إلى الجهات المختصة لإصداره، وإنشاء شركة مملوكة للمجلس لإدارة التأمين...
نفتح الجرائد وفيها كم هائل من المشاكل والانتقادات والتحقيقات والآراء كل منها يطال جهة ما، وتعاد نفسها كل شهر وربما كل عام من مصادر وأماكن وجهات مختلفة ويبقى الوضع كما هو!! هل يقرأ المسؤولون..؟ وإذا...
غيم في السماء لكنه ليس غمامة مطر ولا سحابات محملة بالانتعاش والهطل، إنه ركود ثقيل في السماء يحجب الرؤية ويقشع الشمس ويملأ الجو بالركود والمرض. غبار كثيف يملأ البلاد ويعدم الرؤية ويعل النفوس قبل الصدور...
العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، هكذا يكون العدل وحقوق الناس قيمة لا يمكن التفاوض فيها والتفريط في معطياتها بالنيابة عنهم. مثلما تدين تدان، ومن عاب ابتلي، واستغلال النفوذ لتصفية الخصومات الشخصية والتحامل وتصيد وتضخيم...
تم الإعلان عن تدشين أول مكتب متخصص لدعم منظمات المجتمع الدولي بالبلاد، يبدأ عمله خلال الشهر القادم، اعتماداً على كفالة الدستور لتأسيس تلك المؤسسات، وإصدار الدولة للتشريعات والقوانين التي تنظم عمل مؤسسات المجتمع المدني. بكثير...