


عدد المقالات 191
أفضل الارتقاء هو عند التركيز، وأسوأ التبجيل عند فرط الحديث.. اختصرت عليكم نهاية المقال باستباق العبرة، فهل يصح أن يكون الرقي في فرط الحديث وإثارته وبناء الكراهية فيه؟ أم أن الرقي عندما يحل محل المجاملات والمبالغات بالتنمية والإصلاح؟ فحتى نرتقي بمكانة الوطن، علينا أولاً أن نحافظ على تطوره وتمكينه وسيادته، وذلك سيكون عن طريق التركيز في التحسين، وسدّ الفراغات، والعجلة في التنمية؛ عكس ما يحدث اليوم من ظاهرة قد ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بهويتك الوطنية، فنلاحظ كثرة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الموضوعات والقضايا المختلفة التي تمس أحوال الوطن والمواطن والأوضاع السياسية التي تمرّ فيها، والتي أصبحت في متناول يد الجميع وأسماع الجميع ولوحات مفاتيح الجميع أيضاً. فالكل أصبح يريد أن يشارك ويعبّر ويغضب ويكره، وأكاد أجزم بأن ما يحدث من كثرة هذه التغريدات قد ترتبط بشكلها سيكولوجياً بوطنية الشخص، ظناً منها بأنها انتصار وتفوق في زيادة التداول والتأييد ضد المعارضين والحاقدين؛ فعندما يغرد أكثر يعني أنه مرتبط بوطنه أكثر! ويبقى الصحيح في المواطنة، المساهمة كفرد في تحريك وتسريع عجلة التنمية في ظل ظروف استثنائية، بناء على توجيهات القيادة الرشيدة ورؤيتها الشامخة في الحفاظ على سيادة الدولة والمعيشة الكريمة للشعب. وجب الاستمرار في التنويه على محدودية القواعد الحرة في التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فتبقى محدودة في آلية العمل الفعلي والمشاركة التنفيذية في التنمية، فهي شبكات تواصل اجتماعية بكل معانيها، ولكنها ليست شبكات مؤسسية تعمل على رؤية المؤسسة وتحقيق أهدافها وفقاً لرؤية البروز الشعبي في وسائل التواصل الاجتماعي. العمل الفعلي والفردي يتحقق خارج السرب التغريدي، عند السعي والتماشي مع رؤية مستقبلية للوطن وترسيخ أصالة المواطنة عبر الفكر العصري المتقدم. فلنرتقي بالعمل والعلم والإخلاص في إبراز الطاقات وتشغيلها لصالح خدمة الوطن وحماية أبنائها من الحاجة تحت الظروف الاستثنائية الذليلة، وذلك يكون عبر بناء هوية المواطن الفعلية وليست اللفظية، خارج شبكات التواصل الاجتماعي.
لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...
تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...
أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...
عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...
كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...
من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...
غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...
ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...
وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...
«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...
في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...