alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

التفاوض بالسلاح في سوريا واليمن

08 نوفمبر 2015 , 01:12ص
قبل أيام كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية التابعة لحزب الله أن عرضا قدم للسعودية بحل يرضيها ويؤمن مصالحها في اليمن، مقابل حل في سوريا يرضي إيران، وهو ما سبق أن قلناه مرارا، لاسيما أن أساس المخطط وراء سيطرة الحوثيين على اليمن كان ينطلق في الأصل من هذا البعد المتعلق بمقايضته بسوريا، وهو ما رفضته السعودية طوال الوقت، فيما كانت عملية عاصفة الحزم مفاجأة بكل المقاييس بالنسبة لإيران التي لم تتوقع من السعودية خطوة كهذه، وإن اعتقدت أنها ستبادر إلى دعم أطراف داخلية في اليمن لمواجهة التمدد الحوثي.
نفتح قوسا هنا لنشير إلى هذا الإجرام الذي مارسته إيران في اليمن، إذ دفعت أقلية نحو النزول من صعدة واحتلال البلد بقوة السلاح، بالتعاون مع طاغية مخلوع من أجل مقايضة ذلك ببقاء النظام في سوريا، وهي مقتلة للحوثيين أنفسهم وتدمير للبلد بأسره، ما يعني أن كل ضحية سقط وسيسقط في اليمن، وكل بيت دمر هو مسؤولية الولي الفقيه وليس أحدا آخر، وأي كلام غير هذا بلا قيمة، لأن من العبث الاعتقاد أن السعودية -فضلا عن غالبية اليمنيين- كان يمكن أن يقبلوا أمرا كهذا بعد ثورة رائعة خاضوها ضد نظام طاغية فاسد يمثله علي صالح، كما أن من العبث الاعتقاد أن السعودية كان يمكن أن تسمح بالعبث بخاصرتها الأهم على ذلك النحو.
الآن، يبدو المشهد مثيرا لجهة التصعيد العسكري في اليمن وسوريا، وإلى جانبه التفاوض في فيينا على الملفين، وإن بشكل منفصل، فيما يعلم الجميع أنهما مرتبطان بعضهما ببعض، ولا يمكن الفصل بينهما بحال من الأحوال، لأن العنوان هنا لا يتعلق بمطلب المقايضة الذي تعرضه إيران، والذي زعمت صحيفة حزب الله أنه بات من الماضي بعد التدخل الروسي، وهو لن يكون كذلك بحال، بل يتعلق أيضا بحقيقة أنه يتعلق بمواجهة مشروع التوسع الإيراني الذي أشعل هذا الحريق الواسع في المنطقة، والذي يشمل إلى جانب اليمن وسوريا كلا من العراق ولبنان الذي لن يحصل على الأرجح على رئيس قبل تسوية إقليمية شاملة.
والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم في ظل بيان فيينا والمفاوضات التي ستتواصل لاحقا، إن حول الملف اليمني أم السوري، هو ذلك المتعلق بإمكانية النجاح، لاسيما أنها المرة الأولى التي يتم خلالها التفاوض بين طرفي الأزمة الأهم، أعني السعودية وتركيا وقطر من جانب وإيران وروسيا من جانب آخر.
هنا والآن نحن أمام تفاوض بالسلاح؛ لأن بيان جنيف ينطوي على شياطين كثيرة في التفاصيل لا يحسم وجهتها غير تطورات الميدان، وإذا شئنا تخفيف الأمر فهي مرحلة عض أصابع؛ لأن الجميع في أزمة دون شك، ومن يعتقد أن إيران أصبحت أكثر قوة بالوجود الروسي في سوريا فهو واهم، والسبب أنه إيجابي من جانب، لكنه إشكالي من جانب آخر، إذ يرتب هيمنة روسية على الملف السوري ستجعل إمكانية بيعه في أية لحظة ممكنا في سوق السياسة، فضلا عن إرادة محافظي إيران المتعلق بإدامة الهيمنة على البلد والتي تجاوزت الأمن إلى السياسة والثقافة أيضا.
الكل مأزوم والكل مستنزف، لكن التراجع بالنسبة للتحالف السعودي-التركي-القطري سيكون مكلفا، ولن يكون واردا تبعا لذلك على الأرجح، بخاصة بعد فوز أردوغان في الانتخابات الأخيرة، وهو على كل حال يبدو أقدر على مواصلة المعركة من إيران، وحتى من روسيا التي تدرك أن إمكانية التورط كبيرة، بخاصة في ظل الدعم الأميركي والأوروبي لمسار من هذا النوع، وإن التقى الجميع على إرادة الحفاظ على النظام.
في أي حال، يمكن القول إن زمنا ليس بالقصير ما زال يفصل بيننا وبين تفاهم على الملفين اليمني والسوري، مع إمكانية حسم في اليمن، فضلا عن حقيقة أن ما بين التفاهم، وبين فرضه على أرض الواقع زمن، ربما كان أطول في ظل حقيقة العوامل الموضوعية على الأرض، وفي مقدمتها نفوذ تنظيم الدولة في العراق وسوريا، مع التذكير بأن العراق سيكون جزءا من سياق المفاوضات، وما هذه الحرب المعلنة على العبادي من قبل أدوات إيران إلا جزء من الصراع، من دون أن يعني ذلك تزكية للأخير الذي لا يحاول التمرد على إيران بقدر ما يسعى لسياسة أكثر توازنا من سلفه، حتى لا يتكرر معه المصير ذاته.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...