alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

نجاة علي 11 أبريل 2026
هدنة... أملٌ للعالم
رأي العرب 08 أبريل 2026
احتواء التصعيد.. ضرورة
رأي العرب 09 أبريل 2026
موقف قطري متزن وواضح
مريم ياسين الحمادي 11 أبريل 2026
تستمر الحياة

شقوق في تونس

08 نوفمبر 2015 , 01:12ص

من المفارقات العجيبة في تونس أن العالم يهزج جذلا باسمها ويهديها جائزة «نوبل» للسلام بفضل الحوار وتلاقي الفرقاء الذي استعصى على بقية دول «الربيع العربي»، في حين أن قيادات حزبها «الحاكم» تختار اليوم التحاور فيما بينها بواسطة الهراوات والقبضات والكلمات النابية! حالة من خيبة الأمل والإحباط أصابت زهاء المليوني ناخب من الذين اختاروا قبل سنة من الآن حزب «نداء تونس»، فصدروه المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية والرئاسية تباعا ليجدونه اليوم على شفا الانشطار بسبب نزاعات حادة بين شقين يقود أحدهما حافظ قائد السبسي «الابن البيولوجي» لرئيس الدولة ومؤسس الحزب، فيما يواجهه على الشق الآخر بشراسة محسن مرزوق «الابن الروحي» لرئيس الدولة ومؤسس الحزب.. مواجهة بلغت أوجها في مدينة الحمامات الساحلية عندما تهشم باب الفندق الذي أوى اجتماع قيادة الحزب «الحاكم» وحين رصدت الكاميرات الحاضرة عصيا وهراوات تحاور من خلالها الطرفان على مرأى ومسمع من العالم الذي ما زال واقفا يصفق لـ «نوبل» للسلام! أما أسباب النزاع فتتراوح بحسب موقع شارحها، بين ذاتية بنزعة زعاماتية، وبين موضوعية غطاؤها مصلحة الوطن، لكن الثابت والأكيد أن وراء الأكمة -مما لا يجرؤ أحد من الطرفين على ذكره- حرب خلافة الرئيس الباجي قائد السبسي ذي الـ85 سنة رغم أنه لم ينه سنته الأولى في قصر قرطاج، ورغم أنه يبدو يافعا وحكيما أكثر من «ولديه» على كل حال. وإذا كان محسن مرزوق قد أحرز شهرة سياسية سريعة في تونس خلال السنوات الأربع الأخيرة، يرفدها تاريخ غير قصير في العمل الجمعياتي شرقا وغربا، فإن التونسيين لا يعلمون شيئا عن حافظ قائد السبسي أكثر من أنه أحد أنجال رئيس الدولة، وهي مرتبة ليست بالقليلة في مجتمع عاش واعتاش أغلب الفاعلين فيه على «بركة» البلاط والبطانة الرئاسية لستة عقود من الزمن، وهو يظهر اليوم مللا من عادته تلك، فيحاول تلمس عيشه الجديد ضمن منظومة مؤسسات الدولة والقانون، لكنه لا يدرك مرامه دائما؛ لأن الطبع يغلب التطبع، ولأن السياسة مطاطة وحمالة أوجه في البلاد «الناهضة»! لا شك أن المشهد السياسي تغير بشدة في غفلة من الكثيرين في تونس، ومن ثمة فإن التبرم الذي يداهم السواد الأعظم اليوم مرده تعودهم على حياة الدعة والهدوء طيلة عقود من الزمان، وإذا بالضجيج الذي يرافق الديمقراطية والحرية المستجداتان يسقط على الرؤوس كصخر من عل ويصبح أمرا مزعجا بل محبطا، ناهيك من سماع التلاسن اليومي بين السياسيين ورؤية العنف السياسي بالعين المجردة على شاشات التلفزيون، وهي كلها عناصر لا تشجع العامة على مواصلة الاهتمام بالسياسة وبالسياسيين إلا من باب الفضول. أما السياسيون فلا يملون ولا يكلون من قذف الناس ببضاعتهم رغم بوارها، ويجتهدون في إيجاد مسوغات معاركهم، ومنها مثلا وليس حصرا إقحام حركة «النهضة» في الصراع المحتدم في «نداء تونس» على قاعدة «من صاحب المصلحة في الجريمة؟». قد يمتلك السؤال قدرا من الوجاهة، فتقسم «النهضة» بأغلظ الأيمان أنها بريئة من حريق خيمة «النداء» براءة الذئب من دم ابن يعقوب، باحثة عمن يصدقها في محيط يتسيد فيه الشك، وآخر وجوهه التكذيب وتكذيب التكذيب على الهواء مباشرة بين قائد أركان الجيوش الثلاثة السابق الجنرال رشيد عمار وأركان القيادة السياسية للرئيس الأسبق بن علي، حول حيثيات ما سبق وما لحق 14 يناير 2011، فيزيد المشهد العام قتامة تشقها السخرية السوداء بأن على الدولة إنشاء المزيد من أضرحة الأولياء الصالحين في البلاد ليحموها من الإرهاب ومن رهن ملعب الكرة الأشهر لدى الصناديق المالية في الخارج، وأيضا من الشقين ومن كل الشقوق التي ظهرت في مركب تونس، صاحبة جائزة «نوبل» للسلام!  faisalba2002@yahoo.com ❍

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...