alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

احتفال على مضض..!

08 أكتوبر 2016 , 01:15ص
لقد مر على انتصارات أكتوبر العظيمة، أحد أهم الإنجازات العسكرية المصرية، ٤٣ عاما، تغير خلالها المشهد السياسي في مصر بصورة كاملة، جعلت البعض يجادل حتى في المسلمات، التي عاشت عليها أجيال مصرية حقبا كثيرة، أهمها التساؤل الأبرز: هل إسرائيل ما زالت عدواً؟ وهل المطلوب من مصر أن تستمر في الاستعداد في الدخول في أي مواجهة عسكرية للحفاظ عن أمنها وحدودها؟ على اعتبار أن هناك أجيالا مصرية تربت على أن الصراع مع إسرائيل صراع وجود، وأنه كانت هناك اتفاقية سلام تلزم الحكومتين بالسلام، لكنها لا تنفي أن هناك شهيدا في كل بيت مصري، أو يتيما أو أرملة ممن عانوا سنوات طويلة، جراء تعدد جولات المواجهات المسلحة مع إسرائيل، في عام ١٩٤٨ وفي ١٩٥٦ وفي ١٩٦٧ وفي ٦ من أكتوبر ١٩٧٣، الذي يظل الانتصار الأبرز في مسيرة الصراع.
ودعونا نتفق منذ البداية على أن انتصار أكتوبر هو إحدى النقاط المضيئة في التاريخ المصري، هو أول نجاح حقيقي في المواجهات المتعددة بين العرب وإسرائيل، إنه تجسيد لفكرة التعاون بين الجيش والشعب، الآلاف من خريجي الكليات رهنوا مستقبلهم بمستقبل بلدهم، بمسح عار الهزيمة، شعب كامل امتلك الإرادة في أن يسهم بطاقاته المحدودة في المجهود الحربي، ليخصص كل إمكانياته لهدف واحد وهو إزالة آثار نكسة ١٩٦٧، فعاش في ظل اقتصاد حرب، عانى دون أن يشكو أو يتبرم، لكن الذكرى تأتي هذه المرة بصورة مختلفة، صحيح أن هناك احتفالات رسمية محدودة، لكنها تفتقد الزخم الواجب تجاه مناسبة بمثل هذا المستوى والروح التي حققها النصر عند المصريين، ولعل ذلك يعود في رأيي إلى 3 أسباب:
الأول: نهاية الجيل الذي خاض معارك أكتوبر، الذي كنا نستمد منه تلك الروح الوثابة، التي عاشت لحظة فارقة في التاريخ المصري، «نكون أو لا نكون»، وكان آخر جيل من هؤلاء الذين تولوا القيادة على مستوى القوات المسلحة هو المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، مع زملائه الذين مثلوا القيادات الوسطى في حرب أكتوبر، وخاض بعضهم معارك مشهودة، ظلت مصدر فخر له والعسكرية المصرية لسنوات طويلة، أما القيادات الحالية فلم تعش تلك اللحظة، والتحقت بالقوات المسلحة في زمن الاسترخاء العسكري، والمزايا التي كانت تقدم لخريجي الثانوية العامة، لتشجيعهم على الانضمام إلى الكليات العسكرية.
ثانيا: أن الذكرى تأتي وسط جدل لم يعد قاصرا على النخبة السياسية، بل امتد إلى قطاعات عريضة من الشعب المصري، حول حدود دور الجيش المصري في المرحلة الحالية، ومهامه الرئيسية، هل هي تلك التي تعارفنا عليها؟ في الاهتمام بحماية الأمن القومي المصري، بمفهومه الشامل، والاستعداد لمواجهة أي استهداف له والحدود المصرية، أم الانخراط أكثر وأكثر في المشروعات الاقتصادية، وفي القضايا والأزمات الحياتية للمصريين، التي قد تكون مهمة قطاعات أخرى من الدولة، وليست القوات المسلحة، ومثل هذا الجدل ما زال مستمرا ومرشحا للتصاعد إذا لم يتم حسمه.
ثالثا: غياب الرؤية حول طبيعة التهديدات، التي تواجه مصر في الفترة الحالية ومستقبلا، ومثل هذا الأمر يؤثر في طبيعة الاستعدادات العسكرية لأي مواجهة محتملة، ففكرة أن إسرائيل هو العدو الاستراتيجي لمصر لم تعد في مقدمة انشغالات النظام المصري، الذي يعيش شهر عسل طويل مع تل أبيب، من خلال التعاون المشترك والاتصالات المتبادلة واستمرار المشاورات، وآخرها مشاركة وزير الخارجية المصري في جنازة شيمون بيريز الرئيس الإسرائيلي الأسبق، والبَدء في البحث عن تهديد مثل الإرهاب، وهو أمر حقيقي، كذلك الترويج لعداءات وهمية، وصراعات ليس لها وجود.
لعل هذه العوامل الـ3 تمثل أسباب عدم الاحتفاء بانتصار أكتوبر ١٩٧٣ كما ينبغي، وفقا لموقعه في تاريخ مصر.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...