alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية

السيسي وبشار والغزل مع إيران

08 أكتوبر 2014 , 06:10ص

نقل الكاتب البريطاني جوناثان ستيل عن مسؤولي النظام في دمشق، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي سيعمل على تحسين صورة نظام الأسد لدى واشنطن، كما سيعمل على إقناعها بأن نظام الأسد أفضل من استيلاء الإسلاميين والجهاديين على سوريا. وأعربوا عن ارتياحهم للعلاقة المتوترة بين السيسي وبين أردوغان، فضلا عن قناعتهم بأن السيسي سيقوم بترويج النظام السوري، ليس فقط في واشنطن، بل بين الدول العربية أيضا.

كتبت مقالا عن هذه القضية قبل أسابيع، وذلك بعد مشاركة وفد من النظام السوري في مؤتمر في شرم الشيخ، الأمر الذي كان بالغ الدلالة على موقف نظام السيسي من النظام في دمشق. وحين نتحدث عن النظام في دمشق، فنحن نتحدث عن بشار شخصيا في نظام رئاسي شمولي، ذي نكهة طائفية.

لا حاجة إلى البحث والتنقيب في ملفات المواقف كي ندرك أن السيسي يغازل منذ شهور النظام في إيران، ويكفي أن يبادر إلى إرسال وزير خارجيته إلى العراق في ذروة العزلة التي كان يعانيها المالكي كي ندرك ذلك، وبالطبع في وقت لم تكن إيران قد اتخذت قرارها بالتخلي عن المالكي، أقله في العلن من أجل المساومة مع واشنطن على موقف ضد تنظيم الدولة بعد سيطرته على مناطق واسعة في العراق.

جاء كلام الكاتب البريطاني للمفارقة قبل مقابلة أجراها أوباما مع إحدى محطات التلفزة الأميركية، وقال فيها ردا على سؤال حول الموقف من نظام بشار، إن لدى أميركا أولويات أكثر إلحاحا من الحديث عن عزل النظام السوري، وهي إشارة بالغة الدلالة على أن الضربات الجوية التي تستهدف تنظيم الدولة لن تمسَّ بحال مصالح النظام.

والحال أن حديث واشنطن عن المعارضة المعتدلة ودعمها وتدريبها لا يعدو أن يكون لعبة من أجل استدراجها بهدف استخدامها ضد تنظيم الدولة، من منطلق القناعة بأن الضربات الجوية لن تكون كافية لهزيمته، فيما يدرك الجميع أن إدارة أوباما ليست جادة في دعم تلك المعارضة ضد النظام، وهي إلى الآن ما زالت تتبنى المقاربة الصهيونية للصراع ممثلة في إطالة أمد النزاع من أجل استنزاف جميع الخصوم، بما في ذلك إيران وحزب الله وتركيا والربيع العربي.

على أن موقف السيسي يبدو مختلفا إلى حد كبير، مع التذكير بأنه لم يكن ليجرؤ على فتح قنوات مع إيران ونظام بشار لو لم تكن هناك قناعة بأن ذلك لن يغضب واشنطن، وحتى لو صحّ أنه تمرد بهذا القدر أو ذاك، فإن ما يريده السيسي من هذه اللعبة يبدو مختلفا، وفي كل الأحوال، فإن الخدمات التي يقدمها النظام المصري بطبعته الجديدة لنتنياهو لا تقدر بثمن على صعيد الملف الفلسطيني على وجه التحديد، ما يغفر أية زلات أخرى.

ما يريده السيسي من هذه العلاقة مع طهران، ومن ثم مساعيه لإعادة تأهيل نظام بشار تتمحور في عدة نقاط، أولها نفسي من زاوية أن قائد انقلاب عسكري ضد ثورة شعبية، لن يصطف بأي حال إلى جانب ثورة شعبية، وموقفه من ليبيا واضح كل الوضوح. أما النقطة الأخرى فلا تغادر البعد النفسي أيضا، ذلك أن مساعي إعادة تأهيل بشار، تمثل نوعا من أنواع الرد على تركيا أردوغان التي ترفض الاعتراف بالانقلاب، بل تناكفه باستضافة معارضيه.

البعد الثالث والأهم هو ذلك المتمثل في الشعور بأن ثمن إعادة تأهيل بشار ستكون كبيرة على الصعيد الاقتصادي، ذلك أن ما يمكن أن تدفعه إيران لقاء ذلك يُعد كبيرا بكل المقاييس، نظرا لإدراك المحافظين للثمن الباهظ الذي سيدفعونه في حال سقوطه؛ داخليا في مواجهة الإصلاحيين، وخارجيا من حيث تداعياته على مشروع تمددهم الذي كلف الكثير الكثير في المنطقة، وإن ارتبط الملفان بعضهما ببعض.

.

هل سيؤدي ذلك إلى إنقاذ بشار؟ الجواب هو لا، اللهم إلا إذا كان الثمن تسوية يرضى بها الشعب السوري، ذلك أن عودة الوضع إلى ما كان عليه لن تحدث ولو امتدت المعركة 10 سنوات أخرى، كما أن تركيا لن تسكت على ذلك، وربما تساندها دول أخرى وإن كانت قليلة .

@yzaatreh

عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...