alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

مجلس خالي الدسم..! (1-2)

08 سبتمبر 2016 , 12:46ص
سيظل مجلس النواب المصري الحالي، يمثل نقطة سوداء في تاريخ تجربة الديمقراطية المصرية، صحيح أن المجالس النيابية السابقة لم تكن أفضل حالا، ولكن ظلت الحالات الشاذة هي الاستثناء، فكنا نسمع عن نواب القروض، ونواب الكيف، والمتهربين من التجنيد، ولكن الأمر كان يتعلق بعدد محدود من الأعضاء، تورطوا في عمليات اقتراض مشبوهة، أو اكتشف المجلس بعد الانتخابات أنهم من تجار المخدرات، أما المجلس الحالي فبعد مرور أقل من عام على عمله، وبعد انتهاء أول دورة انعقاد برلماني، هناك شبه إجماع على أنه الأسوأ في تاريخ البرلمانات المصرية، قبل ثورة يوليو وبعدها وحتى الآن.
وقد يتعلق الأمر بأسلوب تشكيله، فلم يعد خافيا على أحد، أنه تم اختيار أعضائه على فرازة الأجهزة الأمنية، التي كان لها الدور الأكبر في كل مراحله، خاصة أن النظام وافق على مضض ولأسباب خارجية، متعلقة بمحاولة تقليل التحفظات الدولية على النظام الجديد بعد ٣٠ يونيو، وطريقة وصوله إلى السلطة، فلم يكن هناك بد من إجراء تلك الانتخابات، بعد تلكؤ واضح وعدم احترام لمواعيد أو استحقاقات، وكان البديل في ضمان مجلس خالي الدسم من أي صوت معارض، أو توجه مخالف، فكان الحل المتاح في تكليف الأجهزة الأمنية بالإشراف الكامل على الانتخابات، وتشكيل القوائم واختيار الأعضاء، وهناك شهادة موثقة من أحد النشطاء المحسوبين على ٣٠ يونيه، حازم عبدالعظيم والذي كان أحد رجال حملة السيسي الرئاسية، المبشرين بعضوية البرلمان ورئاسة إحدى لجانه، عن كيفية تشكيل تحالف في حب مصر صاحب الأغلبية الكبيرة في البرلمان، ولكنه تحفظ على كل ذلك وانسحب من المعركة، وتصريح أحد الأعضاء بأن الأمن الوطني طلب منه الانضمام إلى ائتلاف حب مصر، بعد فوزه مستقلا.
وقد يتعلق الأمر برغبة النظام ورؤيته لدور المجلس الذي يريده، شكل من دون أي مضمون، وحراك بلا فاعلية، ولهذا فهو المجلس الأول الذي لم يلتزم بالدستور، الذي أقسم الأعضاء على احترامه، والتمسك به ومواده وتعددت مظاهر ذلك، من عدم تمرير حكومة شريف إسماعيل دون أن تقدم استقالتها، عند بدء الدورة البرلمانية وفقا للمادة ١٤٦ من الدستور، وكان من الممكن احتراما للدستور، إعادة تكليفه بالمهمة، إذا كانت تلك رغبة النظام، بعد أن يقدم استقالته، ولكن النظام ومعه المجلس يتعاملان بصيغة «الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا»، كما أن قضية عضوية عمرو الشوبكي تمثل صورة صارخة لضرب مواد الدستور ونصوص القوانين «عرض الحائط»، فقد أنهى المجلس دورة الانعقاد الأولى، دون أن ينفذ قرار محكمة النقض واجب النفاذ، بصحة عضوية عمرو الشوبكي بديلا عن أحمد مرتضى منصور، في مخالفة ضد الدستور ونص المادة ١٢٣ من قانون العقوبات، بل العجيب أنه لجأ إلى التحايل على الحكم، بتشكيل لجنة، وعرض الأمر على اللجنة التشريعية.
كما أن المجلس لم يلتزم بما جاء نصا في الدستور، بتخصيص نسب محددة من الموازنة العامة للدولة، لكل من الصحة والتعليم والبحث العلمي، ولم تجدِ محاولات الحكومة في ضم موازنات هيئات أخرى، في تحقيق النسبة المقررة، ومرت الموازنة دون أي مناقشات أو مطالبات من الأعضاء، بضرورة الالتزام بالنص الدستوري، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد نص الدستور على قوانين بعينها، رأى أعضاء لجنة الخمسين أن لها صفة الاستعجال، لاعتبارات سياسية ومواءمات مجتمعية، لم يلتزم المجلس سوى بقانون واحد، وهو بناء الكنائس وحتى في ذلك لم يلتزم بالأعراف، ومنها فتح حوار مجتمعي حول القضية، واكتفى بالموافقة على ما قدمته الحكومة بالتنسيق مع ممثلي الطوائف المسيحية الثلاث، وكأنه تخلى من الدولة عن فكرة المواطنة، وأنها مسؤولة عن كل رعاياها مسلمين وأقباط، ولم يكترث المجلس ببقية القوانين، ومنها قانون العدالة الانتقالية الواجبة لإنهاء حالة الاحتقان السياسي والمجتمعي في مصر منذ ٢٥ يناير حتى الآن، وقانون الإدارة المحلية الذي عطل إجراء الانتخابات المحلية، وتشكيل الهيئة العامة للانتخابات، وقانون الإعلام الموحد، رغم استمرار الشكوى من الفوضى الإعلامية.
في المقال القادم استئناف لمحاولة تقييم عام من عمل مجلس النواب المصري.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...