alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟

حول حملة «لا للتكفير والتفجير» في مصر

08 أبريل 2014 , 12:00ص
أطلقت الجماعة الإسلامية المصرية قبل أسبوعين حملة تحت شعار «لا للتكفير والتفجير»، قائلة إنها ستنفذها من خلال نشاطات متنوعة، تشمل عقد دورات ونشر دراسات وتوزيع مطبوعات ونقل خبرات الجماعة في مواجهة دعاوى التكفير والتفجير. وللجماعة كما يعرف الجميع خبرتها الفعلية في هذا الميدان، هي التي خاضت مواجهة طويلة ودموية مع النظام المصري امتدت لسنوات طويلة خلال الثمانينات والتسعينات، إلى جانب حركة الجهاد، وانتهت بالمراجعات المعروفة التي نفذها عدد من كبار قادة التنظيمين في السجون. ويبدو مصدر الأهمية في تجربة الجماعة الإسلامية هو أنها لم تكن في الأصل تنتهج سبيل العنف (خلافا لجماعة الجهاد)، بل كانت تركز على النشاطات الاجتماعية والدعوية قبل أن تحاصرها السلطة وتدفعها دفعا نحو سبيل العنف. وتزداد أهمية الحملة من زاوية مجيئها في ظل جدل كبير تعكسه مواقع التواصل بين الشبان الإسلاميين، إن كانوا من الإخوان أو الجماعة ذاتها، أو من يقتربون منهما حول جدوى العمل السلمي في مواجهة الانقلاب، ومطالبة الكثيرين منهم بانتهاج سبيل السلاح كحل وحيد، وهو ما اضطر الإخوان في بياناتهم، وتصريحات قادتهم إلى التأكيد مرارا على أن تلك الدعوات لن تدفعهم إلى استخدام السلاح أو العنف، وأنهم مصممون على المسار السلمي. والحال أن قرار العنف لا ينشأ بالضرورة عن قرار رسمي من قيادة جماعة أو حزب، بل يحدث أحيانا أن يتم التدحرج نحوه دون دراسة وافية ولا قرار، وهو ما حدث على سبيل المثال في تجربة الإخوان المسلمين في سوريا مطلع الثمانينات، وهو أيضا ما حدث في الجزائر بعد انقلاب العسكر على المسار الديمقراطي مطلع التسعينات، ويبدو أن تصريحات قادة الجماعة المؤكدة على رفض هذا المسار تعكس إدراكا منها لهذه الحقيقة. ثمة جانب آخر لأهمية هذا الموضوع يتمثل في أنه يأتي في ظل صعود لافت لظاهرة السلفية الجهادية لم يعهد من قبل، وذلك بعد أن كانت في طور التراجع بعد ربيع العرب وانتصاره (سلميا) في تونس ومصر، والإصرار على المسار السلمي في اليمن، ولولا الثورة السورية لكان المشهد مختلفا، مع العلم أن جزءا من التدحرج نحو الخيار العسكري في سوريا كان تطورا بسيطا وغير مدروس نتج عن الانشقاقات في الجيش والأجهزة الأمنية، وردا على بطش النظام، فيما كان جزءا لا بأس به منه نتاج توجه النظام، وبالطبع في سياق من إرادته وصم الثورة بالعنف والإرهاب لتسهيل قمعها، وتبريره في الآن نفسه، هو الذي يعتقد أنه يتفوق في القمع أكثر من مواجهة ثورة شعبية كان يمكن أن تفضي إلى عصيان مدني بمرور الوقت في ظل اتساع نطاق التأييد لها في الشارع، من دون أن يعني ذلك أي شكل من أشكال الإدانة لمن خرجوا يدافعون عن أنفسهم، وعن أهلهم وأعراضهم ضد نظام مجرم. أيا يكن الأمر، فإن الجدل حول مسار السلاح في مصر ينبغي أن يواجه بشكل حاسم، وإذا حدث أن ذهب أحد في اتجاهه، فإن ذلك لا ينبغي أن يؤدي إلى جر الآخرين، فضلا عن الجماعة إليه، مع ضرورة أن يجري نصح هؤلاء الشبان ومناصحتهم حتى الرمق الأخير حرصا عليهم، لاسيما أنهم يمضون في مسار عبثي لا جدوى منه، لا لهم، ولا للفكرة والقضية، ولا للبلد وأهله، وهذا هو الأهم، لأن جهادهم في الأصل كان لخدمة المشروع الإسلامي، وخدمة الجماهير والأمة عموما. في مصر، من الصعب تبرير تكفير العاملين في أجهزة الدولة، بما فيها العسكرية والأمنية، وبالطبع في ظل حالة انقسام حقيقية موجودة في المجتمع، وهو انقسام يعني استحالة أن يكون للسلاح أي أفق بتحقيق شيء، فضلا عن أن يأتي في ظل ميزان قوى مختل بالكامل لصالح الطرف الآخر الذي يتمتع بدعم المؤسسة الأمنية والعسكرية والقضاء والإعلام وجزء من المؤسسة الدينية، فضلا عن دعم الخارج له بشكل شبه حاسم أيضا. والنتيجة أنه لا تتوفر حاضنة شعبية للسلاح والعنف، ولا يتوفر له إسناد خارجي، وفوق ذلك لا تتوفر له مبررات شرعية ولا سياسية مقنعة، وذلك رغم أن ما يفعله النظام منذ الانقلاب إلى الآن ممثلا في بشاعة القمع وشراسته التي تجعل قناعة شبان بالتكفير والتفجير واردة. السياسة والحروب ليست ثارات شخصية وقبلية، بل هي قضايا كبيرة تقدر بقدرها على كافة الأصعدة، وهنا في الحالة المصرية لا أفق أبداً للسلاح، والقضية هي في نهاية المطاف جلب للمصالح ودرء للمفاسد، وإذا ترتب على تغيير المنكر منكر أكبر منه، فإن الأفضل هو ترك المنكر، كما هي القاعدة الفقهية المعروفة. من المؤكد أن المعركة ضد الدكتاتورية الجديدة قد تستغرق وقتا، يطول أو يقصر، لكن ذلك سيحدث في نهاية المطاف عبر قناعة الناس بأن ما جرى لم يكن سوى انقلاب عسكري ضد ثورة رائعة، وبالطبع بعد أن تتضح للجميع معالم الدولة البوليسية، ومعالم الفساد والاستبداد الجديد، وحينها سيتوحد الجميع في سياق ثورة جديدة تستفيد من أخطاء السابقة وتتجاوزها. من منطلق الحرص على مصر، وعلى أولئك الشبان المخلصين، نقول: إن مسار العنف والسلاح مسار كارثي، حتى لو كان مسار السلمية لا يحقق المطلوب في الوقت الراهن، الأمر الذي يعود لذات الأسباب التي تجعل من فشل مسار العنف مؤكدا، أعني خلل ميزان القوى الداخلي والخارجي لصالح الانقلاب. بقي القول: إن الحملة هنا تبقى ناقصة، لأن التكفير والتخوين يبدو أكثر وضوحا من الطرف الآخر، أعني السلطة الانقلابية وحلفاءها. وحين يقف مفتي مصر السابق أمام السيسي ليقول «طوبى لمن قتلهم وقتلوه» ويتبعه في ذلك حشد من المشايخ والإعلاميين، فإن الأزمة تبدو أكبر من احتمال (مجرد احتمال) أن يذهب بعض الشبان، أو مجموعات صغيرة نحو خيار العنف والتفجير، لأن موقف السلطة وأبواقها يضع مجتمعا بكامله رهن التأزيم المتواصل، في ظل حقيقة أن القوى المستهدفة هي الأقوى حضورا في البلاد إلى جانب السلطة نفسها. • @yzaatreh
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...