alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

إيران تدعم القضية الفلسطينية.. والنتيجة؟!

08 مارس 2017 , 01:23ص
كلما تحدثت عن إجرام إيران، وعدوانها على غالبية الأمة، خرج عليك شبيحة من كل لون، يذكّرونك بأن إيران دعمت وتدعم المقاومة الفلسطينية.
تستحق هذه القصة بعض التوقف؛ أولا من زاوية أخلاقية، ثم سياسية، وأخيرا مستقبلية، مع أن البعد الأخلاقي يبقى الأهم بالنسبة إلينا، لأن سفك دماء الأبرياء دون وجه حق، يتفوق على أي قضية سياسية مهما كانت أهميتها.
الذين يتجاهلون الأخلاق والإحساس الإنساني يرون أن دعم إيران للقضية الفلسطينية يغفر لها كل جرائمها، وهذا لعمري تكرار لمأساة المتاجرة بالقضية التي تابعناها لعقود من قبل أنظمة عربية شتى.
نفتح قوسا لنشير إلى شكل من أشكال التناقض الفاضح عند شبيحة إيران، ذلك أن صدام حسين مثلا كان من أكبر داعمي القضية الفلسطينية، بل إن موقفه خلال انتفاضة الأقصى، بتخصيص مبالغ مالية كبيرة لعائلات الاستشهاديين كان واحدا من أهم عناصر التحريض عليه في الأوساط الصهيونية، وبينما اعترف الصهاينة بأنهم خططوا لاغتياله، ثم ألغيت العملية بعد وقوع خطأ في التدريب عليها أدى لمقتل عدد من الجنود، لم نسمع مثلا أن الصهاينة خططوا لاغتيال قاسم سليماني. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم يعتبر جحافل الطائفيين إياهم أن موقف صدام ذاك، يغفر له ديكتاتوريته في العراق؟!
من زاوية أخلاقية وإنسانية، سيكون من السقوط اعتبار أن دعم إيران للقضية، يمنحها الحق في سفك دماء شعب ثائر ضد طاغية فاسد في سوريا، أو دعم طائفي فاسد كالمالكي في العراق، ما أدى إلى مأساة لم تنته فصولا بعد، أو إشعال حرب في اليمن بالتعاون مع طاغية ثار الشعب وخلعه.
الغالبية الساحقة من أبناء الشعب الفلسطيني ترفض هذه المقايضة. صحيح أن هناك من بينهم من يتبناها، لكنهم قلة، وأكثرهم ثمة تفسيرات أخرى لمواقفهم لا صلة لها بالقضية ذاتها، بل بأبعاد يعرفها الجميع.
لنأتي إلى البعد السياسي للقضية، فحين يُفتضح الأمر تماما بعد كل الذي جرى، ويتبين أن مشروع إيران لا علاقة له البتة بتحرير فلسطين، وأنه لا يعدو مشروعا طائفيا يطارد ثارات التاريخ، فسيكون من العبث تجاهل ذلك، حتى لو حررت إيران فلسطين، فضلا عن أن تكون قصتها كلها محض دعم محدود لأجل الدعاية ليس إلا، بدليل العقوبات التي اتخذت بحق حماس بسبب موقفها من سوريا، قبل أن يعود بعض الدعم من منطلق الحاجة السياسية لتزيين وجه قبيح. ولا ننسى بطبيعة الحال التحالف مع روسيا مع علم إيران بموقفها الحقيقي من الكيان الصهيوني، والعلاقة الحميمة بين بوتن ونتنياهو، وهو ما افتضح تماما منذ التدخل الروسي ولغاية الآن.
الأسوأ من ذلك كله، هو معالجة هذه القضية من زاوية هذا الحريق الذي أشعلته إيران، والذي وضع الحبّ صافيا في طاحونة العدو الصهيوني، ومنحه من المكاسب ما لم يحلم به في يوم من الأيام.
ماذا عن المستقبل؟ هل ستواصل إيران دعمها للقضية الفلسطينية، أو لبعض قوى المقاومة بتعبير أدق؟ من الصعب الجزم بذلك، فالابتزاز الأميركي قد يدفعها لتغيير موقفها برمته من أجل تجنب العقوبات، ولكن بقاء بعض الدعم القليل الذي لا يزال يصل، لا يغير في موقف من يعرفون الأخلاق والإنسانية.
يحيلنا هذا الأمر إلى بُعد آخر يتعلق بموقف بعض العرب من القضية، ذلك أن موقفنا آنف الذكر من إيران، لا يدفعنا إلى تجاهل مواقف تستحق الإدانة من لدن أنظمة عربية؛ ليس لأنها لا تمنح بديلا لقوى المقاومة يغنيها عن الذهاب لإيران، بل أيضا لأن بعضها يتآمر على القضية ويطبّع مع الصهاينة في السر والعلن.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...