


عدد المقالات 265
أطفالنا هبة الله وأمانته في أعناقنا، تنبغي المحافظة عليها.. فهم زهور تجب رعايتها وسقايتها من منهل الحنان والتربية السليمة، وتلبية جميع احتياجاتهم دون مبالغة، وتأصيل هوية وقيم المجتمع في نفوسهم بما يجعلهم نافعين لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم، بعيداً عن العنف والآثار السلبية المدمرة التي تقضي على مستقبلهم.
الطفل له حقوق على والديه والمجتمع، حقوق تتلاءم مع حاجاته وتُناسب صفاته البدنية والعقلية والعاطفية، فقد منحه الله الحق في الحياة بكرامة، ومن يظن أن حق الحياة للطفل يكمن في توفير المطعم والمشرب والملبس فقط، فقد جانبه الصواب، فهذه الأمور من الضروريّات، فالطفل يحتاج إلى الحب والرحمة والحنان، خاصّة في سنوات عمره الأولى، يحتاجُ للتوازن في مشاعر الحب دون مُبالغة، ويحتاجُ الرّحمة والعطف، والتعلم وغرس القيم والأخلاق الكريمة، ولا ننسى أن الطفل مفعم بالفطنة والحب والحركة والبسمة والنّشاط، وهي أمور تساعد في تربيته تربية صالحة نافعة.
العنف الأسري سلوكٌ قديمٌ يهدد أمن الأطفالِ وسلامتهم وينتهكُ حقوقهم النفسيَّة والجسديَّة، وتستمر آثاره السلبية مع الطفل طويلاً قد تصل لسنين عمره، فتؤثر في بنيته وانطباعاته وتفاعلاته، وتسبب له أزمات نفسية؛ حيث فقدان الأمن وعدم الاستقرار النَّفسي والجسدي، بسبب العقاب الجسدي والسخرية والإهانة والاستهزاء به، وإهمالِ رعايتِه وعدم توفيرِ مُستلزماتِه الصحية والنفسية والاجتماعية والجسمانية، أو بسبب استغلالِه في أعمالٍ تفوق طاقته.. تلك الأمور تفقد الطفل الثقة بالنفس، وتكسبه الشعور بالخوف والتردد في القيام بأي عمل، والإحباط، وضعف الشخصية، وتجعله ضعيف الإدراك والتركيز، ويواجه صعوبات التعلّم، والتغيُّر في عملية النمو الطبيعية، وفقدان الأمان، والغضب، والسلوك العدواني، والعزلة، والخجل، والقلق المفرط، وعدم المشاركة الاجتماعية تجنّباً للتعرّض للمواقف المحرجة، ما يؤثر بالتالي سلبا في إنجازاته وحياته المستقبلية وجميع مناحي حياته، وينعكس على سلوكياته وتصرّفاته خارج المنزل في المدرسة وفي الشارع، فيقوم بتفريغ هذا العنف من خلال سلوكيات سيئة تضر بالفرد والأسرة والمجتمع.
الأسرة المسؤول الأول عن تنشئة الطفل وتليها المدرسة، فهما المنهل الذي يرتوي منه الطفل القيم، والمعارف، وتتشكل شخصيته، فعلى كليهما اتباع الأساليب السليمة في تربية الأطفال، وتشكيلهم بغرس القيم السامية والأخلاق الحميدة وحب الوطن والتفاني من أجل رفعته، وتأصيل القيم الدينية السمحاء التي تنشئ جيلاً صالحاً قادراً على بناء وطنه وتقدم أمته بين الأمم في كل المجالات.
أطفالنا سعادة الحاضر وأمل المستقبل.. فلنعدّهم كما ينبغي لحمل راية رفعة الوطن وازدهاره.
@najat.bint.ali
في وطنٍ آمن بأن الثقافة ركيزة من ركائز النهضة، وأن الكلمة الواعية قادرة على بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يأتي الملتقى السنوي القطري للمؤلفين ليؤكد أن الكتابة ليست مجرد حروف تُسطّر على الورق، بل رسالة فكرية...
نعيش اليوم في عالم لا يتوقف عن الركض؛ تتسارع فيه الأحداث، وتتزاحم المسؤوليات، وتتقلص المساحات المخصصة للراحة والتأمل والتواصل الإنساني. نستيقظ على إشعارات الهواتف، ونمضي ساعاتنا بين الأعمال والالتزامات، وننتقل من مهمة إلى أخرى، حتى...
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...