


عدد المقالات 259
أطفالنا هبة الله وأمانته في أعناقنا، تنبغي المحافظة عليها.. فهم زهور تجب رعايتها وسقايتها من منهل الحنان والتربية السليمة، وتلبية جميع احتياجاتهم دون مبالغة، وتأصيل هوية وقيم المجتمع في نفوسهم بما يجعلهم نافعين لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم، بعيداً عن العنف والآثار السلبية المدمرة التي تقضي على مستقبلهم.
الطفل له حقوق على والديه والمجتمع، حقوق تتلاءم مع حاجاته وتُناسب صفاته البدنية والعقلية والعاطفية، فقد منحه الله الحق في الحياة بكرامة، ومن يظن أن حق الحياة للطفل يكمن في توفير المطعم والمشرب والملبس فقط، فقد جانبه الصواب، فهذه الأمور من الضروريّات، فالطفل يحتاج إلى الحب والرحمة والحنان، خاصّة في سنوات عمره الأولى، يحتاجُ للتوازن في مشاعر الحب دون مُبالغة، ويحتاجُ الرّحمة والعطف، والتعلم وغرس القيم والأخلاق الكريمة، ولا ننسى أن الطفل مفعم بالفطنة والحب والحركة والبسمة والنّشاط، وهي أمور تساعد في تربيته تربية صالحة نافعة.
العنف الأسري سلوكٌ قديمٌ يهدد أمن الأطفالِ وسلامتهم وينتهكُ حقوقهم النفسيَّة والجسديَّة، وتستمر آثاره السلبية مع الطفل طويلاً قد تصل لسنين عمره، فتؤثر في بنيته وانطباعاته وتفاعلاته، وتسبب له أزمات نفسية؛ حيث فقدان الأمن وعدم الاستقرار النَّفسي والجسدي، بسبب العقاب الجسدي والسخرية والإهانة والاستهزاء به، وإهمالِ رعايتِه وعدم توفيرِ مُستلزماتِه الصحية والنفسية والاجتماعية والجسمانية، أو بسبب استغلالِه في أعمالٍ تفوق طاقته.. تلك الأمور تفقد الطفل الثقة بالنفس، وتكسبه الشعور بالخوف والتردد في القيام بأي عمل، والإحباط، وضعف الشخصية، وتجعله ضعيف الإدراك والتركيز، ويواجه صعوبات التعلّم، والتغيُّر في عملية النمو الطبيعية، وفقدان الأمان، والغضب، والسلوك العدواني، والعزلة، والخجل، والقلق المفرط، وعدم المشاركة الاجتماعية تجنّباً للتعرّض للمواقف المحرجة، ما يؤثر بالتالي سلبا في إنجازاته وحياته المستقبلية وجميع مناحي حياته، وينعكس على سلوكياته وتصرّفاته خارج المنزل في المدرسة وفي الشارع، فيقوم بتفريغ هذا العنف من خلال سلوكيات سيئة تضر بالفرد والأسرة والمجتمع.
الأسرة المسؤول الأول عن تنشئة الطفل وتليها المدرسة، فهما المنهل الذي يرتوي منه الطفل القيم، والمعارف، وتتشكل شخصيته، فعلى كليهما اتباع الأساليب السليمة في تربية الأطفال، وتشكيلهم بغرس القيم السامية والأخلاق الحميدة وحب الوطن والتفاني من أجل رفعته، وتأصيل القيم الدينية السمحاء التي تنشئ جيلاً صالحاً قادراً على بناء وطنه وتقدم أمته بين الأمم في كل المجالات.
أطفالنا سعادة الحاضر وأمل المستقبل.. فلنعدّهم كما ينبغي لحمل راية رفعة الوطن وازدهاره.
@najat.bint.ali
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...