alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

ترمب والكيان الصهيوني.. مرحلة مختلفة

08 يناير 2017 , 02:31ص
منذ سيطرة الكنائس المعمدانية الجنوبية على الحزب الجمهوري نهاية التسعينيات، وقع تحوُّل في الواقع السياسي الأمريكي حيال العلاقة مع الكيان الصهيوني، وقد بدأ التحول خلال ولاية بوش الابن، لكن الأمر كان سابقا على ذلك، بتصاعد النفوذ الصهيوني في الحزب عبر أعضائه في الكونجرس، بعد أن كان الحزب الديمقراطي هو الأقرب للكيان.
في هذه الأجواء لم يعد بوسع أحد يسكن البيت الأبيض - أيا كان - أن يتمرد على المطالب الإسرائيلية، حتى لو تلكأ في تحقيق بعضها، لكن الذي تشير إليه ملامح سياسة ترمب الجديدة، خلال الحملة الانتخابية، وما بدأ يظهر راهنا، هو أن هذا الرجل الذي يفتخر بحفيده اليهودي القادم (من زوجة ابنه) سيمثل تحولا لافتا للأنظار في العلاقة، وهو لا يبدو مترددا في إظهار مشاعره ودعمه، بل إننا وللمرة الأولى نجد أن فكرة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس تبدو أقرب إلى الواقع، مع أن ذلك ليس مؤكدا بسبب ضغط المؤسسات الكبرى في الدولة.
بتعيين ديفيد فريدمان، الصديق الأكثر عشقا لإسرائيل، وداعم الاستيطان، سفيرا في تل أبيب، وبموقفه من قرار مجلس الأمن بشأن الاستيطان (مجلس النواب الأمريكي صاغ قرارا يهاجمه)، يؤكد ترمب أنه ماضٍ في دعم الكيان بكل ما أوتي من قوة.
المسار الآخر الذي سيؤكد ترمب من خلاله انحيازه المثير للكيان الصهيوني هو الملف الإيراني، عبر التعاطي مع اتفاق النووي، وهنا لا بد من القول ابتداءً إن إيران لم تعد تشكل تهديدا حقيقيا للكيان الصهيوني، فقد تخلى حزب الله عن دوره في مقارعة الكيان، وحوَّل سلاحه إلى أداة لمشروع التمدد الإيراني، في حين تراجع دعم إيران لقوى المقاومة التي تعيش وضعا صعبا.
على أن الكيان الصهيوني لا يقبل أي تهديد لميزان القوى الاستراتيجي في المنطقة، ولو من أصدقاء، وعلى هذه الخلفية تمت محاربة المشروع النووي الإيراني، لكن البعد الآخر الذي يريده هو المتعلق بالخطاب السياسي، فضلا عن الممارسة العملية، وهنا سيتم ابتزاز إيران لأجل التخلي عن كل ما يمس الكيان، الأمر الذي سيكون صعبا على خامنئي الذي يستخدم فلسطين أداة للدعاية، وإن فقدت أهميتها بعد افتضاح مشروعه الطائفي.
في هذا الملف سيتحرك ترمب على إيقاع الهواجس الإسرائيلية، الرامية أولا للتأكد من شطب المشروع النووي الإيراني، وبعده برنامج الصواريخ بعيدة المدى، ومن ثم تغيير السلوك والخطاب بحيث تغدو المنطقة برمتها متصالحة مع الكيان؛ سلوكا وخطابا، مع العلم أن إيران ستكون من جهة جاهزة لصفقات تمنحها الدور الإقليمي الذي تريد، ومن جهة أخرى عاجزة عن تحدي أمريكا واستجلاب العقوبات التي لم يعد بالإمكان احتمالها مع النزيف السوري الطويل والمكلف.
في مسار آخر سيتم استقطاب بقية العرب إلى لعبة التطبيع وتغييب القضية، بعد مضي الشقيقة الكبرى في البرنامج نفسه، وأمل بعض الآخرين الذين يقارعون إيران في كسبها إلى جانبهم.
كل ذلك يكشف النتائج الكارثية التي أدى إليها هذا الحريق الذي أشعله خامنئي، وقبله حرب بعض الأنظمة ضد ربيع العرب، وهما اللذان التقيا على دفن أحلام الشعوب، في التحرر أولا، وفي التخلص من العدوان الصهيوني ثانيا، فأي بؤس أكثر من ذلك؟!
هي مرحلة عصيبة بكل تأكيد، لكن النتيجة النهائية هي انكسار عدوان إيران، إلى جانب الأمل بأخذ الشعب الفلسطيني المبادرة من جديد على نحو يصحح بوصلة الأمة كلها في اتجاه العدوان الصهيوني، الذي خدمه عدوان إيران وهو يرفع شعار مقارعته، ومعه عرب جعلوا أولويتهم محاربة «الإسلام السياسي».
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...