alsharq

د. أحمد موفق زيدان

عدد المقالات 272

سحر ناصر 07 سبتمبر 2026
ماذا تريد إسرائيل من قطر؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 10 سبتمبر 2026
حين تصبح قطر شماعة للفشل الإسرائيلي

التفاوض لنا... والجغرافيا لهم

07 ديسمبر 2015 , 08:16ص
منذ انطلاقة الثورة الشامية المباركة، والبعض يعيش على وهم وسراب عالميين وطبخة حصى لا تنتهي، يطالبونك بالانتظار، ثم الانتظار وبعده الانتظار، ليأتي الانتظار، فلا أسلحة نوعية ولا دعم مالي ولا جسم سياسي أو عسكري موحد للثورة، بينما العالم المجرم يتكالب على الشام وأهلها، وبعضنا لا يزال يثق بهم وبمؤتمراتهم، فلم يصنف العدوان والغزو الروسيين بحقيقته، وإنما أمل البعض أن يكون سببا لحل القضية، فكان أن تطاول الإجرام الروسي على ما عجزت عنه العصابات الطائفية وأسيادها في قم وطهران، ومع هذا لا يزال البعض يأمل بالحوار والتفاوض أن يكون سبيلاً لوقفت هذه المأساة.
أتذكر هنا حين كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يفاوض في أوسلو وواي ريفر ووو، وبينما كان يتجول خارج المقاطعة رأى بأمّ عينه سرطان المستوطنات يجتاح الأراضي الفلسطينية، فقال لمن حوله على ماذا نتفاوض إذا كانت الجغرافيا غدت معهم، اليوم والثورة تُرغم على التفاوض من أجل التفاوض لشرعنة واقع مرير يفرضه الطائفيون ومعه عالم مجرم حاقد على الشام والحرية بشكل عام، واقع يبادل الفوعة وكفريا بقدسيا والزبداني ومضايا، وواقع يقتلع أهل الوعر ويفرض واقعا طائفيا مجرما مقيتا على حساب أهل الأرض، واقع طائفي يمتد إلى زرع أكثر من نصف مليون إيراني في العراق على حساب أهل البلد كلهم.
يجري هذا كله بينما درجت كل ثورات الأرض وكل مقاومات الأرض على توحيد صفوفها السياسية والعسكرية قبل التوجه إلى طاولة المفاوضات والحوار مع أعدائها، لكن هذا محرم ومحظور على الشام وأهلها، فهل تذكرون منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وهل تذكرون دفع العالم كله بالاعتراف بالتحالف السباعي للمجاهدين الأفغان، ثم بشرعية الرئيس علي عزت بيغوفيتش -رحمه الله- قبل مؤتمر دايتون، وكذلك بالمجلس الوطني الليبي، لكن في الحال الشامية يبدو أنه لا يزال الحظر قائما على أي تجمع يمثل الثورة، وهذا ليس مسؤولية الشعب السوري وجماعاته وتكتلاته، وإنما حتى القوى المساندة للثورة التي كانت ولا يزال بمقدورها فرض اعتراف بجسم سياسي وعسكري موحد، من أجل قفل الدكاكين الصغيرة، ولكن تشتت التمويل وتشتت الدعم السياسي والعسكري، فرض حالة التشظي على الجماعات الثورية والسياسية السورية طوال تلك الفترة ولا يزال.
لست متفائلاً أبداً لا بمؤتمر الرياض ولا بغيره من المؤتمرات، هذا اللاتفاؤل لا يعود للجهات الداعية للمؤتمر التي وقفت ولا تزال تقف بقوة إلى جانب الثورة الشامية، ولكن الأمر في أُسه وأساسه يعود إلى القوى المعادية التي تريد مواصلة طبخ الحصى، والتفاوض من أجل التفاوض؛ إذ تريد التفاوض من أجل لفت الأنظار عن المعركة الحقيقية، فهي على الأرض تُشهّد الأمم المتحدة على هدن محلية واقتلاع طائفي ومذهبي، بينما يقوم الغزاة الروس بحرق كل شيء، ومحاربة الشعب السوري في قوت يومه وخبزه، تماماً كما شهدنا النظام حين كان يقصف المخابز والطوابير التي تقف أمامها بشكل يومي.
وكما قال الله تعالى: {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} فإن كانوا يريدون الحل السياسي لما قصف الروس المدنيين، ولما أجرم الإيرانيون بهذا الشكل، ولتم إعداد جسم سياسي وعسكري موحد يفاوض عن الشعب السوري، ولما خرقت روسيا الأجواء التركية، فالبعرة تدل على البعير، والقوى المعادية للثورة الشامية والمناصرة لطاغية العصر وكل عصر مستعدة أن تقلب العالم رأساً على عقب من أجل الإبقاء والمحافظة عليه، وللأسف نرى التراجع الأوروبي المخزي بحق المطالبة برحيل الطاغية بذريعة خطر داعش، بينما الكل يعلم أن أكبر المستفيدين من الإبقاء عليها ومساندتها ودعمها هو النظام وسدنته، وأكثر المكتوين بها وببقائها هو الشعب السوري وثورته المجيدة.
يلعبون بالجغرافيا، وبعضنا لا يزال يثق بهم ويعول على فتات سيلقونه في أفواه بعضنا، وصدق غسان كنفاني حين قال: يسرقون خبزك ثم يعطونك كسرة منها، وعليك أن تشكرهم عليها.
من يفاوض عن الشعب السوري وثورته المجيدة لا يمكن أن يختارهم إلا هذا الشعب الذي ضحى ولا يزال يضحي ويقدم القرابين على مذبح الحرية ومذبح تخليص المنطقة برمتها من السرطان الطائفي والصفوي الخطير، فكثير ممن يفاوض عن هذا الشعب الآن للأسف لا علاقة له بثورته ولا بآلامه وآماله، وإنما كثير منهم طعنوا هذه الثورة بالظهر، فتخيلوا أن يكون صالح مسلم في صف المعارضين، وتخيلوا أن يعود الشهداء من أمثال حاجي مارع عبدالقادر الصالح وأبوفرات، وأبوخالد الشامي، ومئات الآلاف من أمثالهم ليروا من يمثل دماءهم اليوم.
أكاد أجزم أن طبخة الحصى لن تفيد، وأن داعمي وسدنة النظام الطائفي المجرم لن يقبلوا بنصف انتصار ولا بثلثي انتصار، إنهم يريدون الجغرافيا، وسيأتي اليوم الذي سيدرك كثير منا أن القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها العصابة الطائفية وسدنتها، وهنا سيكون المستفيد الوحيد والرابح الأكبر هو من استثني من المؤتمرات السياسية، أو طبخة حصى التفاوض، وسيزيد يومها التفاف الشعب حوله، لنتلمس رؤوسنا ولنتلمس مواقفنا اليوم.. فالشهداء سيعودون ليشهدوا على ما فعلنا وما سنفعله.

 @ahmadmuaffaq
موسكو تعود إلى أفغانستان من البوابة السورية (1-3)

كشفت الوثائق الأميركية الأخيرة عن عودة روسية قوية إلى أفغانستان للانتقام من القصف الأميركي الذي قضى على المئات من قوات الفاغنر الروسية في دير الزور بسوريا بشهر فبراير من عام 2018، ابتلعت موسكو يومها الإهانة...

الشمال المحرّر معاناة لا تنتهي (2-3)

قطاعا التعليم والصحة في الشمال المحرر من القطاعات المهمة التي تستأثر باهتمام الشمال وأهله، لا سيما في ظل الحاجة إليهما، يضاعفهما الحالة الاقتصادية الضعيفة لدى ساكني المنطقة، لقد ظل القطاعان مدعومين من المؤسسات الدولية، لكن...

الشمال المحرر معاناة لا تنتهي (1-3)

أوجه معاناة الشمال السوري المحرر لا تنتهي، فبعد أن كان الخوف والقلق من العدوان العسكري يسيطر على تفكير الأهالي، صار اليوم القلق أكثر ما يكون بشأن معاناة الحياة اليومية الممتدة من المعيشة إلى العودة للبيوت...

مدن الشام فارغة وأهلها يرقبونها من خيامهم

لم تكن لتتخيل عائشة وفاطمة وأحمد للحظة أن يحلّ بهم ما حلّ في أول عيد يمضونه خارج البيت الذي ضمهم لسنوات، فجأة وجدوا أنفسهم في خيام رثّة على الطريق الرئيسي الواصل بين اللاذقية وحلب، ليرقبوا...

المشروع الروسي خارج الزمان والمكان

ما جرى أخيراً في ليبيا من انهيار وهزيمة لم يكن لقوات الانقلابيين والثورة المضادة بزعامة خليفة حفتر، ولا للمشغل الروسي والإماراتي، بقدر ما هو انهيار للأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة سلاح «بانتسير» المفترض أن تكون...

خرْق السفينة الأسدية

الخلاف الذي برز للسطح أخيراً بين رامي مخلوف وبشار الأسد ليس من طبيعة نظام السلالة الأسدية، التي عرفت بالغموض والتستر على بعضهم بعضاً، ولعل ما حصل في عام 1984 بين حافظ الأسد ورفعت دليل يمكن...

السوريون وثورة الجياع اللبنانية

منذ بوادر الثورة اللبنانية قبل أكثر من عام تقريباً، وحتى الآن، والسوريون ينظرون إلى ما يجري في لبنان، على أنه انعكاس وربما امتداد لما جرى ويجري في سوريا، نتيجة العلاقات المتشابكة بين البلدين، فضلاً عن...

الأسد بين موسكو وطهران (2-2)

تتحكم القوى المتنافسة أو المتصارعة بشكل مباشر على سوريا، وهي تركيا وروسيا وإيران بدوائر معينة، ولكن باعتقادي أن الدائرة السورية الأكبر تتحكم بها الولايات المتحدة الأميركية، وقد تدخل إسرائيل على الخط أحياناً مساعداً أو مكملاً...

دروس من وباء عام 1918

يظل التاريخ هو الحكم بين البشرية، ليس في مجالات السياسة والاقتصاد والإدارة فحسب، وإنما حتى في المجال الطبي حديث الساعة اليوم، والذي استُدعي على عجل خلال هذه الأزمة، فبدأ العلماء ينبشون دفاتره القديمة، يستذكرون تاريخ...

أفغانستان ما بعد الاتفاق الطالباني- الأميركي (2-2)

أفغانستان أمام خيارين، تماماً كما كانت قبل سقوط كابل بأيدي المجاهدين في أبريل 1992، إما حل سياسي تفاوضي يؤدي إلى تسوية، أو حرب تعيد مآسي الحرب الأهلية التي خاضها الإخوة الأعداء في تلك السنوات العجاف،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (2-2)

الحالة الصحية الموجودة في مناطق نظام الأسد سيئة، سواء كان من حيث الخدمات أم من حيث هروب الأدمغة الطبية المعروفة التي كانت في سوريا قبل الثورة، وقبل هذا كله التخبّط في القيادة والتحكّم على الأرض،...

الثورة السورية في عالم ما بعد «كورونا» (1-2)

لا سرّ وراء بقاء سلالة «آل الأسد» على مدى نصف قرن في السلطة، كسرّ ولغز احتكارها وتغييبها المعلومة، فلا شيء أخطر على ماضي وحاضر ومستقبل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية من المعلومة الحقيقية والواقعية. ومن هنا نستطيع...