


عدد المقالات 258
المسؤولية الاجتماعية هي واجب أخلاقي يقع على عاتق أيّ كيان، سواء كان مؤسسة أو فرداً، ويتمثل في العمل لمصلحة المجتمع ككل. فالمسؤولية المجتمعية لأي مؤسسة تنبع من الإيمان بالمساهمة في التنمية، وذلك من خلال تقديم مساهمات متنوعة لتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، وهذا لا يتحقق إلا من خلال التعاون بين الجهات الحكومية، والجهات ذات النفع العام، ومؤسسات القطاع الخاص، ومساهمات أفراد المجتمع، خاصة أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية تطوّر، ولم يعد أداؤها قاصراً على جهة دون أخرى، فهي مسؤولية تكاملية بين المؤسسات العامة والخاصة، فالأولى معنية بتوفير المعلومات المطلوبة والبيئة المناسبة لتنفيذ البرامج المجتمعية الهادفة، والتحفيز على خدمة المجتمع، والثانية مسؤوليتها تكمن في تعاونها البنّاء مع مؤسسات خدمة المجتمع لتحقيق الأهداف التنموية المستدامة.
ويكمن عِظم لعب دور في خدمة المجتمع في التأثير الإيجابي بما يتوافق وأولويات وأهداف التنمية المستدامة على جميع الجوانب، وتحقيق التواصل، والتفاعل، والتماسك المجتمعي بين أفراد المجتمع ومؤسساته، وتحقيق التوازن بين الربح المادي وخدمة المجتمع وسلامة البيئة والتسويق الاجتماعي لمشاريع وبرامج المسؤولية المجتمعية التي توائم بين الرفاه المجتمعي والعمل المؤسسي، ومنها نخرج بفائدة عظيمة وهي نمو وازدهار المجتمع واستقراره.
علينا جميعاً التحلّي بروح المسؤولية تجاه مجتمعنا، ونقوم بالتطوّع لتحقيق كل ما ينفع المجتمع وأفراده، ولا تقتصر خدمة المجتمع على مَن يستطيع تقديم دعم مالي أو عملي، بل يستطيع كل فرد أن يؤدي خدمة مجتمعية حتى ولو بكلمة طيبة، أو يساعد على نشر مبادئ وقيم تحفظ للمجتمع هويته وتحافظ على بنيته. كل أفراد المجتمع عليهم واجب، فالعالم والطبيب والأديب والمهندس والمُعلّم والطالب والعامل والمدير والمحامي الصحفي والموظف.. إلخ، كل هؤلاء لهم دور مجتمعي لا بد أن يقوموا به، وكلما كان القيام بهذا الدور ذات فاعلية، كلما كانت النتائج أكثر إيجابية، وتعود بالنفع على ازدهار المجتمع وتقدمه وتلاحمه.
علينا أن ننتبه أن المسؤولية المجتمعية قد تكون سلبية، فعند تجنّب الانخراط في أعمال ضارّة بالمجتمع فهذا دور مجتمعي لكنه يتسم بالسلبية والاكتفاء بالتزام الصمت وكف الأذى. أما الانخراط بفاعلية -وهذا ما ندعو إليه- في أنشطة تسعى إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية مباشرةً، وتساعد في التنمية المستدامة وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التي تسعى لازدهار المجتمع وتقّدمه، فهذا هو الدور الإيجابي سواء كان من جانب المؤسسات أم من جانب الأفراد.
مجتمعنا. أنا وأنت والأب والأم والابن والابنة والأخ والصديق. فكلما كنا إيجابيين في القيام بدورنا المجتمعي كلما تعزّز ترابطنا وازداد رسوخاً، وكلما سعينا باهتمام إلى توارث المسؤولية المجتمعية بين الأجيال كلما ضمنا لأبنائنا ولوطننا مستقبلاً أفضل.
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...
في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...
هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...
في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...
النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...
هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...