alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 251

المسؤولية.. وازدهار المجتمع

07 نوفمبر 2021 , 12:05ص

المسؤولية الاجتماعية هي واجب أخلاقي يقع على عاتق أيّ كيان، سواء كان مؤسسة أو فرداً، ويتمثل في العمل لمصلحة المجتمع ككل. فالمسؤولية المجتمعية لأي مؤسسة تنبع من الإيمان بالمساهمة في التنمية، وذلك من خلال تقديم مساهمات متنوعة لتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها، وهذا لا يتحقق إلا من خلال التعاون بين الجهات الحكومية، والجهات ذات النفع العام، ومؤسسات القطاع الخاص، ومساهمات أفراد المجتمع، خاصة أن مفهوم المسؤولية الاجتماعية تطوّر، ولم يعد أداؤها قاصراً على جهة دون أخرى، فهي مسؤولية تكاملية بين المؤسسات العامة والخاصة، فالأولى معنية بتوفير المعلومات المطلوبة والبيئة المناسبة لتنفيذ البرامج المجتمعية الهادفة، والتحفيز على خدمة المجتمع، والثانية مسؤوليتها تكمن في تعاونها البنّاء مع مؤسسات خدمة المجتمع لتحقيق الأهداف التنموية المستدامة.
 ويكمن عِظم لعب دور في خدمة المجتمع في التأثير الإيجابي بما يتوافق وأولويات وأهداف التنمية المستدامة على جميع الجوانب، وتحقيق التواصل، والتفاعل، والتماسك المجتمعي بين أفراد المجتمع ومؤسساته، وتحقيق التوازن بين الربح المادي وخدمة المجتمع وسلامة البيئة والتسويق الاجتماعي لمشاريع وبرامج المسؤولية المجتمعية التي توائم بين الرفاه المجتمعي والعمل المؤسسي، ومنها نخرج بفائدة عظيمة وهي نمو وازدهار المجتمع واستقراره.
علينا جميعاً التحلّي بروح المسؤولية تجاه مجتمعنا، ونقوم بالتطوّع لتحقيق كل ما ينفع المجتمع وأفراده، ولا تقتصر خدمة المجتمع على مَن يستطيع تقديم دعم مالي أو عملي، بل يستطيع كل فرد أن يؤدي خدمة مجتمعية حتى ولو بكلمة طيبة، أو يساعد على نشر مبادئ وقيم تحفظ للمجتمع هويته وتحافظ على بنيته. كل أفراد المجتمع عليهم واجب، فالعالم والطبيب والأديب والمهندس والمُعلّم والطالب والعامل والمدير والمحامي الصحفي والموظف.. إلخ، كل هؤلاء لهم دور مجتمعي لا بد أن يقوموا به، وكلما كان القيام بهذا الدور ذات فاعلية، كلما كانت النتائج أكثر إيجابية، وتعود بالنفع على ازدهار المجتمع وتقدمه وتلاحمه.
علينا أن ننتبه أن المسؤولية المجتمعية قد تكون سلبية، فعند تجنّب الانخراط في أعمال ضارّة بالمجتمع فهذا دور مجتمعي لكنه يتسم بالسلبية والاكتفاء بالتزام الصمت وكف الأذى. أما الانخراط بفاعلية -وهذا ما ندعو إليه- في أنشطة تسعى إلى تحقيق الأهداف الاجتماعية مباشرةً، وتساعد في التنمية المستدامة وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التي تسعى لازدهار المجتمع وتقّدمه، فهذا هو الدور الإيجابي سواء كان من جانب المؤسسات أم من جانب الأفراد. 
مجتمعنا. أنا وأنت والأب والأم والابن والابنة والأخ والصديق. فكلما كنا إيجابيين في القيام بدورنا المجتمعي كلما تعزّز ترابطنا وازداد رسوخاً، وكلما سعينا باهتمام إلى توارث المسؤولية المجتمعية بين الأجيال كلما ضمنا لأبنائنا ولوطننا مستقبلاً أفضل.

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...

كيف تكتب كتابك الأول؟ حين تتحول الفكرة إلى أثر باقٍ

في عالم تتسارع فيه وسائل التعبير وتتعدد منصات النشر، تبقى الكتابة واحدة من أسمى الوسائل التي يترك بها الإنسان بصمته وأثره في الحياة. فالكتاب ليس مجرد كلمات تُسطر على الورق، بل هو تجربة إنسانية ورسالة...

الامتنان... أثرٌ يبقى في النفوس

بعد عودتي من رحلة الحج، غمرتني مشاعر لا يمكن للكلمات أن تصفها؛ فقد كان حضور الأحبة والأصدقاء لتهنئتي، من جنسيات وثقافات مختلفة، مشهدًا يعكس أجمل معاني الإنسانية والمحبة الصادقة. أدركت حينها أن القلوب الطيبة لا...

الحضارة الإسلامية... مسؤولية تجاه الأجيال القادمة

من وجهة نظري، فإن الحديث عن الحضارة الإسلامية لا ينبغي أن يقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفاء بالإنجازات التاريخية، بل يجب أن يُنظر إليه باعتباره قضية حضارية وثقافية تمس حاضر الأمة ومستقبلها. فالأمة العربية والإسلامية...

من تعظيم الشعائر إلى برّ الوالدين

استنادًا إلى قول رسول الله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق»، تتجلى عظمة التربية الإسلامية التي تُعنى ببناء الإنسان إيمانيًا وأخلاقيًا وسلوكيًا، حيث تُعد القيم الدينية والأخلاقية الأساس الحقيقي في تكوين شخصية الطفل وتنمية وعيه....

الكتاب رسالة علمٍ وأخلاق... وبأخلاقنا نترك أثرًا

منذ القِدم، كان الكتاب ولا يزال من أعظم الوسائل التي تحفظ العلم وتنقل المعرفة بين الأجيال، فهو ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل رسالة تحمل فكرًا وقيمًا وتجارب تُسهم في بناء الإنسان والمجتمع. وقد أدركت الأمم...

مشاركة أولى ورؤية ثقافية واعدة

تُمثل المشاركة في معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة ثقافية مهمة نحرص عليها، لما يوفره المعرض من مساحة تجمع الناشرين والكتّاب والقراء في بيئة معرفية ثرية. وننظر إلى النسخة الجديدة هذا العام بتفاؤل كبير، خاصة مع...

بين الوالدين والمجتمع... تُصنع هوية الجيل

في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتداخل فيه المؤثرات الفكرية والتقنية، أصبحت الأسرة أكثر من أي وقت مضى هي الحصن الأول لبناء الإنسان وحماية هويته. فبين حضن الوالدين وبوابة العالم الرقمي، تتشكل ملامح الجيل الجديد، وتُرسم...