


عدد المقالات 122
هل الصراع أمر لا بد منه أو لا مفر منه أو ضروري في هذه الحياة؟ لنطرح السؤال بشكل آخر: هل الصراع هو الحياة ذاتها؟ سأجيب عن السؤال، والإجابة هي خلاصة الموضوع لمن أراد أن يقف ها هنا ولا يكمل بقية الموضوع.. نعم، الصراع هو الحياة.. والحياة تعني التغيير وعدم البقاء على حالة واحدة.. ولكن لماذا الصراع هو الحياة؟ سؤال آخر يحتاج إلى تفاصيل.. فإن كنت مهتماً بالتفاصيل، إليك ما تطلب وتسأل.. الصراع واحد من قوانين هذا الكون ونواميسه العديدة، أو هو سنّة من سنن هذه الحياة، فبدون صراع لا تكون هناك حياة.. والصراع هو العامل الأهم أو السبب الأول في إحداث سنّة التغيير.. هذا التغيير الذي لا بد منه في حياتنا الدنيا، والذي بدونه أيضاً لا تستقيم حياة.. هذه حقيقة أولى. الصراع مهم والتغيير أهم، وهما طرفا معادلة حياتية، فحيثما يكون صراع، لا بد وأن تكون النتيجة الطبيعية هي التغيير، بغض النظر عن نتائج وماهية ذاك التغيير، سلباً كانت أم إيجاباً.. وهذه حقيقة ثانية. وحين نفهم الحقيقة الأولى والثانية بشكل عميق، نكون قد قطعنا شوطاً كبيراً حينما نرغب في تحليل ما يقع أمامنا من صراعات وأحداث على كافة المستويات وفي كافة المجالات. وبدون فهم تلك النقطتين ستكون تحليلاتنا ورؤيتنا للأحداث والصراعات ناقصة أو يشوبها الكثير من الشوائب، وبالتالي تكون نتائجها غير منطقية، أو لا يمكن أن ترتقي إلى مصاف التحليلات المنطقية القابلة للتصديق والاقتناع بها. خذ مثالاً بسيطاً جداً كبداية على فهم الموضوع.. وليكن هذا المثال أحد الصراعات التي تحدث في أي موقع عمل.. ستجد أن في القسم الذي تعمل فيه مثلاً، الكثير مما نتحدث عنه.. حيث تجد هنا صراعاً بين اثنين من الموظفين من درجة وظيفية واحدة على صلاحية معينة (لأجل التغيير)، وهناك صراع آخر بين رؤساء الأقسام في فهم وتطبيق أحد تعليمات المدير العام (لأجل التغيير)، وليس بالضرورة ها هنا أن يكون الصراع سلبياً، أو كما توحي الكلمة بذلك غالباً، بل يمكن أن يكون الصراع إيجابياً بنّاء أيضاً، كأن يكون بين رؤساء الأقسام مثلاً في تحقيق المطلوب منهم من أعمال طلبتها الإدارة العليا، فيكون هناك صراع في المنافسة من أجل الفوز بالثناء وما يمكن أن يتبع ذلك الثناء من تقديرات معنوية وربما مالية قيّمة.. ما الذي يدفع بأولئك الاثنين من الموظفين إلى الصراع من أجل كسب صلاحية معينة في العمل؟ وما الذي يجعل هناك صراع بين رؤساء الأقسام في العمل؟ إنه بكل تأكيد الرغبة في «المكاسب»، بغض النظر ها هنا عن الغرض من المكاسب، شخصية تكون، أم لصالح العمل في نهاية الأمر. المهم أن الرغبة في المكسب بعينه (وهو ما نسميه بالتغيير)، حرك المياه الراكدة في العمل وأحدث نوعاً من الصراع بين طرفين.. لماذا؟ (لأجل التغيير). خذ مثالاً أكبر للصراع الذي يكون على مستوى الدول، فإن أي صراع بين دولتين مثلاً، فإنه غالباً على مكاسب معينة (لأجل التغيير).. إما تحقيق مكسب جديد أو تعزيز مكسب موجود، وانظر إلى كل أنواع المكاسب التي يمكن أن تتصورها.. وهكذا الأمر على مستويات أكبر وصراع الحضارات لتحقيق سنّة التدافع والتداول، تحقيقاً لقوله سبحانه «وتلك الأيام نداولها بين الناس».. لا بد أن تسود حضارة وتزول أخرى، لماذا؟ (لأجل التغيير)، وهذا التغيير بكل تأكيد من أجل خير الأرض ومن عليها..
آية عظيمة تلك التي عن الماء وفيها يقول سبحانه: «وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». أي أصل كل الأحياء منه.. وفي حديث لأبي هريرة -رضي الله عنه- قال: يا نبي الله، إذا رأيتُك قرت عيني،...
ألم تجد نفسك أحياناً كثيرة من بعد أن يضغط شعور الحزن والألم أو الأسى والقهر على النفس لأي سبب كان، وقد تبادر إلى ذهنك أمرٌ يدفعك إلى الشعور بأنك الوحيد الذي يعيش هذا الألم أو...
صناعة التاريخ إنما هي بكل وضوح، إحداث تغيير في مجال أو أمر ما.. والتغيير الإيجابي يقع في حال وجود رغبة صادقة وأكيدة في إحداث التغيير، أي أن يكون لديك أنت، يا من تريد صناعة التاريخ...
ثبت عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لو لم تذنبو، لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيُغفر لهم). هل وجدت رحمة إلهية أعظم من هذه؟ إنه عليم بالنفس البشرية التي لم...
لو تأملنا ما حدث مع جيش المسلمين يوم «حُنين», وعددهم يومذاك قارب عشرة آلاف شخص، من ارتباك في بداية المعركة ووقوع خسائر سريعة, بل الفرار من أرض المعركة، وتأملنا يوم بدر كمقارنة فقط، وعدد المسلمين...
كلنا يحلم وكلنا يتمنى وكلنا يطمح وكلنا يرغب وكلنا يريد.. أليس كذلك؟ أليس هذا هو الحاصل عند أي إنسان؟ لكن ليس كلنا يعمل.. وليس كلنا يخطط.. وليس كلنا ينظم.. وليس كلنا يفكر.. مما سبق ذكره...
المثل العامي يقول في مسألة إتيان الخير ونسيانه: اعمل الخير وارمه في البحر، أو هكذا تقول العامة في أمثالهم الشعبية الحكيمة، وإن اختلفت التعابير والمصطلحات بحسب المجتمعات، هذا المثل واضح أنه يدعو إلى بذل الخير...
مصر أشغلتنا ثورتها منذ أن قامت في 25 يناير 2011 وانتهت في غضون أسبوعين، فانبهر العالم بذلك وانشغل، لتعود مرة أخرى الآن لتشغل العالم بأسره، ولتتواصل هذه الثورة وتسير في اتجاه، لم يكن أكثر المتشائمين...
هل تتذكر أن قمت في بعض المواقف، بعد أن وجدت نفسك وأنت تتحدث إلى زميل أو صديق في موضوع ما، وبعد أن وجدت النقاش يحتد ويسخن لتجد نفسك بعدها بقليل من الوقت، أن ما تتحدث...
يتضح يوماً بعد آخر أن من كانوا يعيبون على أداء الرئيس المعزول أو المختطف محمد مرسي بالتخبط والارتباك ووصفه بقلة الخبرة وعدم الحنكة وفهم بديهيات السياسة والتعامل مع الداخل والخارج، يتضح اليوم كم ظلموا الرجل...
يقول الله تعالى في حديث قدسي عظيم: «أخلق ويُعبد غيري، أرزق ويُشكر سواي، خيري إليهم نازل، وشرهم إلي صاعد، أتقرب إليهم بالنعم، وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي، وهم أحوج ما يكونون إليّ». حاول أن...
النفس البشرية بشكل عام لا تستسيغ ولا تتقبل أمر النقد بسهولة، وأقصد ها هنا قبول الانتقاد من الغير، ما لم تكن تلك النفس واعية وعلى درجة من سعة الصدر والاطلاع عالية، وفهم راقٍ لمسألة الرأي...