alsharq

منبر الحرية

عدد المقالات 129

هل الحل يكمن في «العلمنة المؤمنة»؟!! (1-2)

07 نوفمبر 2012 , 12:00ص

لا تزال بعض العقول الفكرية العربية غير قادرة على فهم أو مواكبة الحجم الكبير والهائل لجملة المتغيرات السياسية والاجتماعية والإعلامية التي حدثت في عالمنا المعاصر منذ عدة سنوات، والتي تجلت في إعادة الاعتبار للقيم الإنسانية الكونية، وأهمية وجود الفرد الإنساني ككائن مؤثر وفاعل ومنتج في واقعه وبيئته ومجتمعه على كافة الصعد والمستويات، حيث ساعد التطور المذهل في تقنيات التواصل الإعلامي وشبكات المعرفة الإلكترونية وتقارب المصائر الإنسانية في تقريب وجهات النظر والأفكار والقيم وتشارك الناس في نفس الآمال والتطلعات والغايات الكبرى، مما أسهم أيضاً في تخفيف غلواء العقائد وتعصب الناس لمذاهبهم وأفكارهم وقناعاتهم الذاتية. ولا أدري حقيقةً، لماذا لا تزال تلك النخب العربية –ممن ينتمون إلى تيار العلمنة المستبدة بالتحديد- واقفة عند حدودها ومقولاتها الذاتية العقائدية الأولى، متبنية قوالب فكرية قديمة مغلقة في فهمها وتوصيفها ووعيها لتلك المتغيرات التي أصابت عالمنا العربي في صميمه، وبدأت تستعيد الشعوب من خلالها حيويتها وقوتها ودورها ومكانتها على صعيد الفعل السياسي والمشاركة في صنع المصائر والمآلات الوجودية. والمشكلة أن كثيرين من هؤلاء الكتبة -لا المفكرين- سبقتهم التحولات بأشواط عديدة، وبقوا متترّسين خلف حواجز أوهامهم العقدية، ومنغلقين في كهوفهم الفكرية، مستخدمين لغة عالمة متعالمة تدعي القبض على الجوهر وامتلاك الحقيقة لوحدها، ومتخشبين حول مجموعة صنميات ورؤى نظرية قديمة ثابتة يسقطونها دوماً على أية أحداث ومتغيرات سياسية ومجتمعية لاحقة، مع أنهم كانوا يتهمون غيرهم على الدوام بالثبات والانغلاق على الذات لغةً ومفاهيم وتحليلات، أي أنهم باتوا يقعون ويغرقون باستمرار في نفس المستنقعات والمطبات الفكرية والمعرفية التي يتهمون خصومهم بالغرق فيها، بعيداً عن الرؤى النقدية العقلانية المتحركة المعروفة، فمن ليس معي فهو ضدي، ومن هو ضدي فقد بات عدواً لي، تصح في حقه كل مقولات التخوين وأقذع ألفاظ ومصطلحات التآمر ومصطلحات التزمت العقائدي التاريخي، وكأننا أصبحنا أمام محاكم تفتيش علمانية جديدة. ومؤخراً اطلعت على رؤية لأحد هؤلاء «الكتبة» ممن أدمنوا لغة الاتهام والتخوين وغرقوا في مستنقعات اليقين المعرفي «العلماني» حتى الثمالة يشن هجوماً على النخب الإسلامية الملتزمة المعتدلة (التي أثبتت الساحة العربية وجود تأييد شعبي عارم لهم)، وبالذات منهم دعاة الانفتاح على التجربة التركية الحديثة في الحكم والإدارة والتنمية، والاستفادة منها ما أمكن في داخل مجالنا السياسي والاقتصادي العربي والإسلامي بحكم الجوار الجغرافي والبشري والمجال الحيوي الطبيعي، وأيضاً بحكم النجاح والتميز الكبير الذي وصلت إليه تلك التجربة الضخمة خلال السنوات العشر الماضية كما أظهرتها لغة الأرقام والإحصاءات المعروفة المتداولة، وليس بالتغني بالأقوال والأمجاد وغيرها كما هي عادة بعض العرب ممن تصدح حناجرهم على منابر الفضائيات بالتهليل والتكبير والتطبيل لأنظمة الخوف وجمهوريات القتل الوحشي (العلمانية!) جداً التي لم تكن عادلة في شيء أكثر من عدالتها في توزيع الظلم والقهر وتعميمها المتوازن للفقر على جميع الناس. بالتعاون مع مشروع «منبر الحرية»

مشروع فلسطيني جديد يواجه المشروع الصهيوني

مر على النكبة 66 عاماً، اختلطت فيها آلام اللجوء مع الكفاح والثورات وأحلام العودة. فالنكبة بصفتها عملية اقتلاع شملت مصادرة الأراضي والمنازل واحتلال المدن وتدمير مئات القرى وسط مجازر وتهجير جماعي ومنع السكان المواطنين من...

سيكولوجية الهدر عربياً

كان الهدر بجميع جوانبه المادية والزمنية والنفسية سمة من سمات حقبة الاستبداد العربي طيلة أكثر من أربعين عاما، سحق المواطن سحقا ثقيلا وكبتت أنفاسه وتحول إلى جثة متحركة بجسم لا روح فيه، في عملية تشيؤ...

سوريا إلى أين؟ بين إنكار السلطة الديكتاتورية.. وفشل المعارضة السورية (1/2)

درج النظام السوري على تأخير وتأجيل (بهدف إلغاء) استحقاقات الإصلاح السياسي، وكل ما يتصل به ويترتب عليه من متعلقات ومتطلبات اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية إدارية، وما يترتب عليه من تنمية إنسانية حقيقية تتحقق من خلالها تجسيد...

أي مجتمع مدني في ظل الحراك العربي؟

لقد أفرز الحراك العربي نقاشات عميقة حول مجموعة من المواضيع التي كانت تستهلك بشكل سطحي وبدون غوص في حيثياتها وأبعادها. ويعد من بينها المجتمع المدني كمفهوم متجدر في الغرب، فقد عرفه «توماس هوبز» في منتصف...

روحاني والسياسات الإيرانية القادمة

بعد أحداث طهران 2009 الدامية على إثر الانتخابات الإيرانية التي اتهم فيها المحافظون بالتزوير، وصعد الإصلاحيون -بقيادة حسين موسوي وكروبي- احتجاجاتهم مطالبين بإعادة الانتخابات التي قوبلت بالرفض القاطع من المحافظين الأمر الذي أثار شكوك الإصلاحيين...

مبادرة النيروز: درس تركي جديد للعرب

قدم أحفاد كمال أتاتورك – مرة أخرى – درسا جديدا من دروسهم للعرب، فبعد أن نجحوا في إرساء دعائم دولة الحق والقانون، وبناء المؤسسات التي أهلت دولة تركيا للالتحاق بنادي الديمقراطيات ( معدل دخل الفرد...

سوريا الحرية ستنهض من جديد (3/3)

.. شعب سوريا كما قلنا حضاري منفتح على الحياة والعصر، وعرف عنه تاريخياً وحضارياً، عشقه للعمل والإنتاج والتجارة والصناعة وغيرها من الأعمال.. وحضارة هذا البلد العريقة -وعمرها أكثر من7000 سنة- ضاربة الجذور في العمق التاريخي...

سوريا الحرية ستنهض من جديد (2)

باعتقادي أن التسوية السياسية الكبرى المتوازنة المنتظرة على طريق المؤتمرات والتفاوضات المرتقبة عاجلاً أم آجلاً (مع الأمل أن يكون للسوريين أنفسهم الدور الرئيسي في بنائها والوصول إليها) التي تحفظ حياة وكرامة المواطن-الفرد السوري، وتعيد أمن...

سوريا الحرية ستنهض من جديد(1)

لاشك بأن التغيير البناء والهادف هو من سمات وخصائص الأمم الناهضة التي تريد أن تتقدم وتتطور حياتها العمرانية البشرية والمجتمعية..وفي مجتمعاتنا ودولنا العربية والإسلامية عموماً المحمّلة بحمولات فكرية ومعرفية تاريخية شديدة الحضور والتأثير في الحاضر...

موقع المثقف العربي من «الربيع»

في خضم الثورات العربية أو ما يسمى بالربيع العربي يمكن القول إن صوت المثقف العربي خافت من جوانب عدة فبعد مرور حوالي سنتين على بدء هذا الربيع يحتاج المشاهد والقارئ وبالتالي المواطن العادي إلى تحليلات...

التجربة الثورية العربية الجديدة (1/2)

يسهل نسبياً الانتقال من حكومة ديمقراطية إلى أخرى ديمقراطية بواسطة الانتخاب، كما يسهل الانتقال من حكم ديكتاتوري إلى آخر مثله من خلال الانقلاب، إلا أن الثورات الشعبية التي لا تتضمن سيطرة جناح محدد على بقية...

التحول الديمقراطي التركي رؤية من الداخل

هبت رياح التغيير على بعض الأقطار العربية منذ ما يربو عن سنتين من الآن، فصار مطلب الحرية والديمقراطية ودولة القانون يتردد على أكثر من لسان، وأضحى الالتحاق بنادي الديمقراطيات حلم الشعوب المنعتقة من نير النظم...