


عدد المقالات 424
أن تكون معلماً، فأنت شخص مميز وخاص جداً، سماتك، خصائصك، طبيعتك، ظروف حياتك، ظروف عملك! أن تكون معلماُ يعني أن تكون أب ولو لم يكن لكأبناء، وأم ولو لم يأذن لها القدر بذلك، أن تكون معلماً، يعني أن تكون ملهما بكثير من الحب والعطاء، تنقل أصابع يدك العلم والدفء. كنت معلمة، نعم! ولا زلت أحمل داخلي تلك المعلمة، الشغوفة، وفخورة بتاريخ كبير من السنوات التي قضيتها أكتب على السبورة السوداء، وأتنقل بين أدراج الطالبات، التي تشاغب أحداهن، وتواظب الأخرى. وبين تقلب أحوال المعلم مع الطلبة، يتعامل معه مع برفق أحيانا وشدة أحياناً، فالطالب ذكي، يختبر معلمه، ويبحث عن طريقة التعامل معها، التعليم ليس متعة فقط ، بل أنه يحمل معه الكثير من الأعباء و المسؤوليات التي يحملها معه أينما ذهب. كانت المدرسة هي مكان الوظيفة الأمثل للمرأة في مجتمعنا، ولا جدال في ذلك، فهي تعلم البنات، وتجد في المدرسة الصديقات، حيث شجعتهم الأسرة على الوظيفة ، الموقرة، والتي تميزت في ذلك برواتب مميزة لم تتجاوز بعض آلاف ولكنها ضعف موظف عادي، فمعنى أن تكون معلمة فهو وضع اجتماعي وقور و ثري أيضا ، مجتمع وثق في المعلم، فيقول ولي الأمر " لكم اللحم ولنا العظم "، يشجع المعلم، على أن لا يتهاون وسيسانده. وبالرغم أنها كلمة غير حقيقية إلا أنها كانت متداولة ، حيث يعلم المجتمع أنه هو من يصنع مكانة المعلم ولا يمكن أن تصنعها جهة ، نحن من ينظر للمعلم ليقول ( فلان معلم ) بفخر. إننا من يصنع الفرق مع المعلم، عندما نقدم له من عبارات الشكر، في يوم المعلم، لأننا نعلم أن المعلم كان ولازال هو رسول العلم، شكرا رسول العلم، في هذا اليوم لنذكر الحي و الميت منهم، لنقول لهم جزاكم الله خيرا عنا.
في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، تستحضر دولة قطر محطة وطنية فارقة في تاريخها الحديث، حين شهدت انتقالاً سلساً للقيادة عام 2013، عندما سلَّم صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل...
يؤكد أستاذ الإدارة في جامعة هارفارد جون كوتر في كتابه الشهير «قيادة التغيير» أن أصعب لحظات القيادة ليست الوصول إلى القمة، وإنما ضمان استدامة النجاح بعد مغادرة المنصب. فالقيادة الحقيقية لا تقاس بما يحققه القائد...
ترحل الشخصيات ذات الأثر، وتغيب الأجساد، لكن أعمالها تبقى حاضرة في ذاكرة الوطن وفي صفحات الإنجاز التي أسهمت في صناعتها. وبرحيل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية، تفقد دولة قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت...
معرفة رائعة ومدعاة للفخر تعرّفنا عليها خلال ندوة تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية التي أقامتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. لكن ما أثار في داخلي شعوراً عميقاً بالغيرة على إرث...
الثقافة ليست برنامجاً يُقرأ، بل سلوكٌ يُعاش. وقد أثبت معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحالية أنه يفهم هذا الفرق جيداً. فقبل أن تُفتح أبوابه، خرجت منه حافلةٌ متنقلة جابت المدارس حاملةً الكتب إلى الأطفال...
منذ تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني «حفظه الله» مقاليد الحكم، صدرت توجيهاته السامية للشعب من خلال كلمات خالدة وجَّهها في مناسبات عديدة، وأستحضر هنا ما قاله سموه في نوفمبر 2014...
أتاحت أدوات وقنوات التواصل الاجتماعي اليوم مساحات واسعة للنقاش حول تفاصيل الحياة اليومية، من القيم إلى السلوكيات، ومن العادات إلى أنماط الاستهلاك. غير أن هذه النقاشات تكشف حقيقة أعمق: نحن لا نعيش مجرد تغيرات عابرة،...
نحتفي في شهر أبريل بأيام الإبداع والفكر، حيث يُحتفى باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، واليوم العالمي للإبداع والابتكار، واليوم العالمي للملكية الفكرية. وفي هذا التزامن، تتجدد الحاجة إلى إعادة قراءة موقع الإعلام في منظومة التحول...
اليقين واللا يقين، مفردات نتناولها، ترتبط بالإيمان والثقة، وشرعاً اليقين: أن يكون الإنسان مؤمناً بالله عن جزمٍ ويقين، يؤمن بأن الله ربه، معبوده الحق، وأنه لا يستحق العبادة سواه، وأنه خالق كل شيء، وأنه الكامل...
في أوقات الحروب وما تخلّفه من تداعيات مركّبة، لا يُقاس تماسك الدول والمجتمعات بقدرتها على المواجهة المباشرة فقط، بل بمدى قدرتها على حماية استمرارية الحياة العامة: التعليم، والعمل، والخدمات، والنسيج الاجتماعي. هذه الاستمرارية تمثل أحد...
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...