alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

المشهد السياسي يكرر نفسه والنزيف يتواصل

07 سبتمبر 2016 , 12:47ص
إذا استثنينا وقائع الانقلاب في تركيا (يمكن ضمّه لمشروع الثورة المضادة)، فإن المشهد السياسي في المنطقة يكاد يكرر نفسه بشكل ممل منذ 3 سنوات تقريبا، وخلاصته صراع حامي الوطيس بين مشروع تمدد إيراني مجنون في العراق وسوريا واليمن، وحتى لبنان، وبين وضع عربي خائف من هذا التمدد، إلى جانب تركيا التي لا تقبل بتجاوز إيران لحصتها في المنطقة.
والخلاصة أننا إزاء صراع دموي بين بعض العرب وتركيا وبين إيران، ويبقى في المنطقة المحور الرابع ممثلا في الكيان الصهيوني الذي يجني الأرباح من هذا الصراع باستنزاف جميع الأعداء، لاسيما أنه يستمتع داخليا بقيادة فلسطينية لا يمنعها أي شيء من مواصلة التعاون الأمني لمنح دولة الاحتلال ما تريده من أمن، بينما تنحشر حماس في قطاع غزة، وتعيش بين هواجس العيش والإعمار، وبين هاجس الإعداد لمعركة غير مستبعدة.
ربيع العرب تم تجاوزه مرحليا بالانقلاب في مصر، واستمرار مطاردة الوضع في ليبيا لإعادة القذافي بوجه جديد، مع شيء من الهدوء النسبي للثورة المضادة في تونس (وإن استمر التآمر)، ولم يعد الصراع في سوريا ولا في اليمن (شهدتا ثورة عارمة)، لم يعد ينتمي لربيع العرب، بل ينتمي إلى برنامج المواجهة مع مشروع التمدد الإيراني.
كل ما نقوله منذ ثلاث سنوات ينتمي إلى هذه المعادلة، التي يمكن القول إن أميركا وحلفاءها وكثيرا من دول العالم لم يكونوا معنيين بوضع حد لجنونها، فهي لا تستنزف الجميع لحساب الكيان الصهيوني وحسب، بل تضيف إلى ذلك مكاسب جمّة للقوى الكبرى بصفقات الأسلحة، وأحيانا بهبوط أسعار النفط، وإن أصاب العالم بعض رذاذها ممثلا في الهجمات التي تنفذ هنا وهناك على يد بعض المقتنعين ببرنامج تنظيم الدولة، الذي شكل عنصرا مهما في تصعيد الصراع إلى مستويات دموية، من دون أن يشكل هاجسا على صعيد المستقبل، نظرا للطريق المسدود الذي يعانيه مشروعه، لكنه يتغذى على استمرار الصراع العربي التركي مع المشروع الإيراني، وسيبقى كذلك، ما لم ينته الصراع بتسوية معقولة.
في ضوء ذلك يتجلى ملل الكتابة في الشأن السياسي، ويضطر الكاتب الذي ينتمي إلى أمته أن يواصل، ولو كان الكلام مكررا، وبعض ذلك في سياق الحشد، وتفنيد أكاذيب الطرف الآخر الذي كانت أكاذيبه تجد بعض المصدقين في البداية، لكنها ما لبثت أن افتضحت تماما، كما هو حال خطابات نصر الله وأتباع خامنئي هنا وهناك، ممن يعوّلون على ضعف ذاكرة الناس، وينتقلون بخفة استثنائية من تبرير إلى آخر لإجرامهم، ومن يتذكر تبريرات نصر الله لتدخله في سوريا منذ البداية في القصير والحدود، ثم الدفاع عن المراقد وحماية ظهر المقاومة، وحتى الآن سيدرك ذلك، فضلا عن متابعة أكاذيب الحوثي منذ حديثه عن احتجاج سلمي ضد رفع أسعار المحروقات، وحتى اجتياحه لليمن برمته!
سيبقى هذا الوضع على حاله، وسيستمر النزيف الذي لا يقتل ويهجّر البشر، ويدمّر الأخضر واليابس فحسب، بل ويدمّر التعايش بين طوائف المنطقة.. سيستمر كذلك، كما استمرت الحرب العراقية الإيرانية التي كان الغرب يقدم لها الوقود الدائم.. سيستمر، حتى يتجرّع خامنئي كأس السمّ، كما تجرّعه الخميني من قبل، ويدرك أن تغيير حقائق التاريخ والجغرافيا في هذه المنطقة، هو وهمٌ يجب أن يتوقف عن مطاردته، ليس رأفة بغالبية الأمة التي أصبحت ضده تماما، بل رأفة بشعبه، ومن يدّعي الحرص عليهم، أعني الشيعة في كل مكان.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...