alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

حلب وما تقوله معركتها وما قبلها وبعدها

07 أغسطس 2016 , 05:10ص
الحق أنك لا تجد أكثر سفاهة من شبيحة خامنئي حين يطلقون صيحات الانتصار في سوريا، أو حتى الشماتة بالأطراف الأخرى التي راهنت على إسقاط النظام، من دون أن يتذكروا أن النظام كان برسم السقوط فتدخلت إيران، وحين عجزت، جرى استدعاء دولة كبرى (روسيا) من أجل الإسناد!!
ما ينبغي أن نذكّر به هنا هو أن سوريا قضية أخلاقية قبل أن تكون سياسية، وأننا حين وقفنا بجانب الشعب السوري، لم نتعامل بمنطق التجار (من سيربح ومن سيكسب؟)، فقد كنا مع الشعب الثائر بصرف النظر عن نتيجة المعركة.
أيا يكن الأمر، فحين تلتقي في سوريا دولة كبرى على المستوى الدولي، مع دولة إقليمية قوية، تستجلب المليشيات من كل الأرض (دعك من نظام أمني طائفي). حين يلتقي كل أولئك ضد مجاميع مسلحة محاصرة ومعزولة، يتواطأ ضدها العالم أجمع، بما في ذلك أميركا (التي كانت متآمرة ضد نظام الممانعة سابقا!!)، فإن مجرد عجز كل أولئك عن الحسم يعد هزيمة كبرى، فضلا عن أن تستمر لعبة المراوحة أو الكر والفر بين المعسكرين.
خلال الأيام الماضية وجهت حلب صفعات قوية للحلف الذي قاتل الشعب السوري، وذلك قبل أن يصحو من سكرة احتفالاته بإعلان إكمال الطوق حول حلب، ومن ثم اقتراب الانتصار فيها، وكان نصيب بوتن من الصفعات قويا حين أسقطت طائرته وقتل ملاحوها الخمسة، وتم بث صورهم على الملأ.
في مواجهة ذلك، انشغلت وسائل إعلام التابعية الإيرانية في إحصاء عدد قتلى الفصائل السورية (شهداء بإذن الله)، من دون أن تتذكر أعداد قتلاها التي كانت الفيديوهات توثق جثث العشرات منهم أمام الثوار في مناطق عدة.
ما يعنينا في هذه القصة هو دلالتها السياسية، لأن قضية الأخلاق لا تعني أولئك بحال، فمن يهتف للحسين ويقاتل مع يزيد ليس معنيا بالأخلاق، من يدعي القومية، ويقف جانب من يتبجحون بالسيطرة على أربع عواصم عربية، لا يستحق النقاش، ومن يقول إنه يساري ثوري، ثم يقف بجانب طاغية فاسد ضد شعب ثائر، لا يمت إلى الأخلاق بصلة.
ما يعنينا هي الدلالة السياسية، فهنا ما زال خامنئي يعيش أوهام الحسم العسكري، وبالطبع لأن سوريا هي عنوان مشروع التمدد الذي طارده زمنا طويلا، ودفع فيه ثروات الشعب الإيراني، وفشله سيكون فضيحة أمام الشعب، وقد يمنح الإصلاحيين دفعات أكبر نحو السيطرة على السلطة.
في المقابل يبدو بوتن أكثر تواضعا، وهو يراهن على تغيير ميزان القوى لأجل حل سياسي، وهو يخشى التورط الطويل الذي يدرك أن أميركا تتمناه له.
من هنا يمكن القول إن هجوم الثوار المضاد، وما حققه من إنجازات، حتى لو تكتمل إلى الآن، قد أفسد فرحة القوم وهياجهم، وذكرهم أن القصة طويلة، وأن الحسم العسكري وهم، لكنهم لن يتوقفوا كما يبدو، إذ ما زال بينهم وبين الصحوة، وتجرع كأس السم، زمنا يصعب الجزم بمداه.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...