alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

الراعي.. للقدس سلام

07 مايو 2014 , 12:00ص
يُقال إن أفضل الجراحين في العالم هم من ينجحون في التعامل مع التعقيدات التي تحدث أثناء الجراحة، كالنزيف مثلاً أو هبوط الضغط أو توقف القلب، وأخطر الجراحات هي تلك التي تُجرى لفصل التوائم الملتصقة، فهل من جرّاح ماهر -بارك الله في يديه- بإمكانه أن يتعامل مع تعقيدات فصل توأم الدين عن السياسة في وطننا العربي، والذي يبدو أنهما مُلتصقان إلى أبد الآبدين، حيث ما زلنا ننزفُ دماً كُلّما حاولنا فصل التديّن عن التسيّس. لن أدخل في تفاصيل تعقيدات الجراحة -التي لا أعرف عنها شيئاً- ولا في العلاقة الجدلية بين الدين والسياسية، أولاً لأنني أعتبر نفسي مؤمنة ولستُ متدينة -عسى الله أن يهديني وإياكم- وثانياً لأنني لستُ من صنّاع القرار السياسي، ولكنني من مؤيّدي إجراء عملية جراحية مستعجلة لفصل الدين عن الدولة في هذه المرحلة الحساسة من مصير المنطقة العربية. وبما أنه من الصعب أو من المستحيل إيجاد جرّاح سياسي ماهر لمعالجة هذا الالتصاق المُشوّه والشاذ، عليّ أن أرضخ وإياكم للأمر الواقع، وأُسلّم أمري وأمركم لله أولاً وللمتدينيّن من بعده، ويبدو أن في طليعة هؤلاء السياسيين، ولاسيَّما رؤساء الأحزاب في لبنان، الرافضين لزيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي إلى «الأراضي المقدسة» برفقة البابا فرانسيس، والذي سيزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية نهاية الشهر الجاري. هذه الزيارة التي ستكون الأولى لبطريرك ماروني منذ قيام إسرائيل عام 1948، تأتي في إطار إيمان الكاردينال الراعي بأن «القانون الكنسي: يُلزمه بزيارة رعاياه في المشرق»، مع التأكيد على عدم وجود أبعاد سياسية للزيارة أو نية للقاء مسؤولين سياسيين إسرائيليين بحسب تصريحاته. وفي محاولة بائسة منّي اليوم كمواطن عربي ينزف بسبب جهل وخُبث الجرّاحين السياسيين، أقول لـ «المُمانعين» الذي يرفضون هذه الزيارة، ويعتبرونها أمراً «معيباً»، إنه من المعيب عليهم التذرع بالمقاومة لمناهضة زيارة البطريرك إلى القدس ونيّته الصلاة في بيت لحم. فإن أحوج ما نكون إليه اليوم كمسلمين قبل المسيحيين هو وحدة الصفّ بين المؤمنين جميعاً ضد المتطرفين الذين يعيثون في الشرق الأوسط فساداً، والذين يُريدون للمنطقة أن تعود للعهد القديم، حيث يقتلُ أحدنا الآخر ويقدّمه قُرباناً باسم الله، كما فعل هابيل في أخيه قابيل، وكان من أصحاب النار الآثمين والنادمين. إلى البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي.. لله درّك اذهب والربّ معك إلى زهرة المدائن. سر بنا إلى الأرض المقدّسة وانظر بعيني العدو نَظرة مُقاومٍ لُبناني حُرّ توعّد بالصلاة في بيت المقدس. احمل معك أُمنياتنا بارتشاف مياه فلسطين.. وبالعودة إلى البيوت القديمة. واحمل معك صوت فيروز الذي يُرعبهم صباح كل يوم وهو يصدح في بيوت ملايين العرب: البيت لنا والقدسُ لنا.. وبأيدينا سنُعيد بهاء القدس.. بأيدينا للقدس سلامٌ آتٍ.
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...