alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم
خالد أحمد السادة _ نائب رئيس تنفيذي أول - الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات في مجموعة QNB 08 أكتوبر 2026
أهمية الممر الاقتصادي بين منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ورابطة الآسيان في تحقيق النمو المستدام

الإنذار الأخير؟

07 مارس 2013 , 12:00ص
تتوالى الأحداث والإشارات البينة في اتجاه رجال الحكم الجديد في تونس وسط مخاوف جدية من ألا يكون مصير الحكومة الجديدة أفضل من سابقتها... وخلال الأسبوع المنقضي استوقف المراقبين محطتان على درجة عالية من الرمزية تلخصتا في مداخلتين تلفزيونيتين مفاجئتين لكل من نائب رئيس حركة النهضة الحاكمة الشيخ عبدالفتاح مورو، ولوزير الدفاع الدكتور عبدالكريم الزبيدي. وسأبدأ بمداخلة الوزير الزبيدي الذي عرفه التونسيون طبيبا ثم وزيرا للدفاع بكل ما تحمله صفته تلك من واجب التحفظ الذي خرج عنه مساء الثلاثاء الماضي, ليحذر من أن البلاد لا تسير في الاتجاه الصحيح, ومن أن الضبابية سيدة الحكم في تونس الآن. ولم يكتف الوزير بذلك بل أعلن أنه طلب إعفاءه من وظيفته لأنه لم يعد قادرا على أداء مهمته كما يجب. لم يكن ذلك بالأمر الهين في بلد تعوّد طويلا على صمت وزارة الدفاع المطلق, وعلى زهدها في الظهور الإعلامي, فضلا عما اكتسبته المؤسسة العسكرية من سمعة طيبة طيلة السنتين اللتين أعقبتا يوم 14 يناير 2011, فبدا الأمر لكثيرين وكأنه تحذير أخير قبل التردي في الهاوية. قبله بيومين ظهر نائب رئيس حركة النهضة وأحد آبائها الأوائل الشيخ عبدالفتاح مورو دامع العينين, وهو يرثي الحالة العامة في البلاد, ويرثي حال حركة النهضة التي «تتجه نحو المطب» على حد تعبيره بالحرف! والسؤال المتداول بإلحاح شديد في تونس الآن, ما الذي يدفع شخصية رصينة وكتومة مثل وزير الدفاع إلى الخروج عن واجب التحفظ؟ وما الذي يدفع شخصية تاريخية وقيادية في حركة النهضة إلى انتقاد الحركة التي أسسها وإلى التحذير من «شر قد اقترب»؟ لا شك أن أغلبية التونسيين غير راضين مطلقا على الأداء العام لحكومتهم طيلة الفترة الماضية, وكثيرا ما ظهر ذلك في استطلاعات الرأي، وفي المقابل لا شك أن قياديي حركة النهضة وحلفاءهما في «الترويكا» المنحلة ما زالوا يعاندون بشدة هذه الحقائق, ويعلقون ما حدث ويحدث على شماعة «إعلام العار» كما يصفونه حينا, وحينا آخر على «الفلول والأزلام» لكنهم سيجدون صعوبة بالغة اليوم في تبرير الأمر وهم يستمعون إلى وزير الدفاع وإلى الرجل الثاني في الحركة الحاكمة وهما يدقان جرس الإنذار بتلك القوة! لقد كانت أمام حركة النهضة فرصة تاريخية أهدرتها عندما تقدم أمينها العام ورئيس الحكومة السابقة حمادي الجبالي بمبادرة تشكيل «حكومة التكنوقراط» قبل أن تخذله الحركة ويعود المشهد السياسي إلى الانشطار، ثم تتالت بعد ذلك الأخبار السيئة خصوصا في مجالي المال والاقتصاد اللذين يشكلان العمود الفقري لأي دولة تنشد الاستقرار الاجتماعي, كما تواترت أنباء شبه يومية عن انفلاتات أمنية يرتفع منسوب خطرها يوما بعد آخر عدا موجة السلاح السائب والانضباط الغائب إلى درجة رشق الشيخ راشد الغنوشي بالحجارة, ومنعه من حضور بعض الفعاليات, فضلا عن التسيب الفاضح في مؤسسات كان يفترض أن تفرض الانضباط! وأمام هذه المؤشرات الساطعة لا يمكن للقياديين في السلطة اليوم مواصلة التغاضي عن تدهور الأوضاع العامة بشكل دراماتيكي حتى وهم يسعون جادين وجاهدين لكن بغير أمل في توسيع فعلي للتحالف الحكومي. ولم يعد أمامهم من مجال سوى الإصغاء بجدية لمن يخالفونهم الرأي, ليس فقط من المعارضين الذين قد يسقطون في التضخيم والمبالغة في بعض الأحيان, لكن من أبناء الحكم ذاته، وآخرهم الشيخ عبدالفتاح مورو والدكتور عبدالكريم الزبيدي اللذان لا يمكن لأحد اتهامهما بأنهما ينتميان «للأزلام» أو بأنهما يصطادان في الماء العكر, وربما كان ذلك هو الإنذار الأخير!.
في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...