alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

ما بين قضبان الذكريات

07 فبراير 2019 , 03:32ص

بعض الذكريات تجعلنا حبيسي عالمنا القديم. في ظلام دامس وغرفة لا تعدك بأن الأمل قد يرى من بعيد. أليس من المخيف أن نكون جالسين هناك بلا جرأة التحرك ولا التطلع للمفتاح الذي بجانبنا ما بين قضبان الذكريات؟! بعض الأحيان نحن من يغلق على أنفسنا أبواب الأمل، حيث نفضل أن نبقى حبيسي الظلام، نلوم أنفسنا كثيراً، ونشعر بالذنب أحياناً كثيرة على مواقف وقصص لم تكن في الحسبان. التقدم واتخاذ الخطوات الأمامية نحو السور أمر ليس بسهل، إنما تعدي تلك القضبان وعدم النظر للوراء أمر يستدعي أن نتخذ فيه قرارات كبيرة لعدم الرجوع لأسوار موصدة، ولا النظر في عتمة تلج فيها مشاعر الخوف والشعور بالذنب. كيف نتقبل أقسى ذكرياتنا إن كانت ستبقينا حبيسي أنفسنا مع أنفسنا؟ هل أستحق الملام على ماض قد تكون إمكانياتي فيه لا تفوق جرأتي للخروج من عتاب نفسي؟ ماذا عن اليوم، الآن، وفي هذه اللحظة؟ ماذا أستحق أن أكون، لأعطي نفسي فرصاً عوضاً عن فرصة واحدة لم أتحكم فيها، إلى أن انعكست على قوقعتي وانغلاقي في عالمي المظلم. ذكرياتنا لا تتجه في اتجاه واحد، منها القاسي والمؤلم، ومنها المفرح والغالي. إنما المسألة تدور حول أنفسنا، فيما نختار من تلك الذكريات كي نتقدم وننعم بفرص قبل فوات الأوان. نحن من نختار ذكرياتنا التي تعطينا الدافع، والنور الذي لطالما بحثنا عنه ما بين أقسى ذكرياتنا. تقدموا بأفضل ذكرياتكم، التي تارة تبكيكم وتارة أخرى تحييكم من جديد.

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...