alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

مجلس الأزمات..

07 يناير 2017 , 12:54ص
أحيانا كثيرة، تشعر أن مجلس النواب المصري يتبع دولة أخرى، لاعلاقة لها بمصر، وأن أعضاءه إما يعيشون في كوكب آخر، أو أنهم مغيبون عن الواقع المعاش، لا يشعرون بحالة الناخبين الذين أتوا بهم، أو الشارع الذي يمثلونه. أزمات مصر الحقيقية لا تمثل أي اهتمام أو أولوية لديهم، رجل الشارع العادي يئن تحت وطأة الأزمات الاقتصادية، يعاني من ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، ومن تدهور الحالة الاقتصادية، ومن قرارات حكومية لا تضع أي وزن لا للشعب، ولا لنوابه، والمجلس مهتم بإعلامي يهاجمه في برنامجه، يسعى إلى تعديل قانون الرؤية، رؤية الأبناء للأزواج المطلقين. لا يكتفي مجلس النواب بذلك، بل يسعى بكل ما أوتي من جهد، لافتعال أزمات وخلق مشاكل، وآخرها مع السلطة القضائية.
أصل الموضوع يتعلق بنائب رئيس اللجنة القانونية والتشريعية بالمجلس أحمد الشريف، الذي جمع توقيع ٦٠ عضوا، وبدأ في مناقشة قانون من إعداده، حول تعيين رؤساء الهيئات القضائية، رغم أن أمر مثل هذه التعيينات مستقر منذ عشرات السنين، دون تغيير أو تعديل، ويحظى بقبول كل المنتمين للهيئات القضائية، ويتم من خلال الاعتماد على معيار الأقدمية المطلقة، وبعدها يتم إرسال الاسم إلى رئيس الجمهورية لاعتماده، يحدث هذا مع كل الهيئات، الاستئناف والنقض ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وقضايا الدولة، فجاء التعديل لينص على إرسال ثلاثة أسماء دون النظر إلى أقدميتهم، ليختار منهم رئيس الجمهورية.
ويصبح السؤال: هل هناك ضرورة لمثل هذا القانون؟ هل هو على أجندة اهتمامات أحد؟ ومع ذلك بدأت أزمة بين السلطة القضائية ممثلة في نادي القضاة والمجلس الأعلى للقضاء من جهة، وبين السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب من جهة أخرى، الأولى تعترض على التعديل وتقدم أسبابها لذلك، ومنها أن القضاء تحكمه تقاليد ومبادئ مستقرة لا يجوز المساس بها، ومنها الالتزام بالأقدمية المطلقة في تعيين رئيس أي هيئة قضائية، والعرف أحيانا هو عادة تتحول بالتواتر والاستقرار إلى أن يصبح لها قوة الالتزام، كما أن القرار الجماعي بالمشاركة من الجمعيات العمومية أو المجلس الأعلى للقضاء الذي يتكون من سبعة أعضاء، أو من الدوائر القضائية التي تتكون من عدد مماثل أو أقل، يقضي على فكرة أن الأقدم قد لا يكون الأفضل، كما أن النظام الجديد يعني ببساطة أن التقارير الأمنية وتحريات الأمن ستكون الفيصل في الاختيار، مما يتناقض مع ما نص عليه الدستور من استقلال القضاء بكل شؤونه، ويجرم عملية التدخل في شؤون العدالة.
ومن جهته فإن مجلس النواب ما زال على موقفه، باعتباره صاحب سلطة التشريع، وأن ما يقوم به لا ينتقص أبداً من حقوق القضاة، وأن هناك حساسية لدى البعض من تناول أي جهة شأنا من شؤون القضاء، بل يصر على أن الدستور ينص على أن رأي الهيئات القضائية في هذه الحالة استشاري، وهو ما قامت به اللجنة من سماع رأيها، وإرسال مشروع القانون إليهم لأخذ رأيهم فيه، وأعطاهم مهلة عشرة أيام للرد، وهو -في هذه الحالة– ليس ملزما بالأخذ بهذه الملاحظات. ويتردد أن سبب الأزمة اعتقاد مجلس النواب، أن القضاء الإداري اعتدى على حق أصيل للمجلس، بمناقشة اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وأن هناك سببا آخر لهذا التحرك المفاجئ، يرتبط بالأساس بمنع وصول المستشار يحيى الدكروري قاضي قضية تيران وصنافير ليكون رئيساً لمجلس الدولة، باعتباره الأقدم بين النواب، عقابا له على الحكم.
مهما كان الأمر، فنحن أمام مجلس نواب يبحث عن الأزمات فيفجرها، ونصبح أمام أشباه دولة، تسعى لتعديل أمر مستقر لسنوات، نكايه في قاض حكم في قضية بشكل مخالف لرغبة النظام. ومن المؤكد أن الأزمة ستنتهي، إما بتراجع المجلس، أو استسلام القضاء، ولكن ستبقى توابعها لسنوات طويلة.
وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...