alsharq

ياسر الزعاترة

عدد المقالات 611

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

اليمن في خطاب التابعية الإيرانية

06 نوفمبر 2016 , 01:08ص
تنهض المسألة اليمنية كحالة متفردة من حيث قدرتها على فضح خطاب التابعية الإيرانية، ليس في جوهر المسألة فقط، وإنما في تفاصيلها اليومية أيضا.
هنا في اليمن كانت هناك ثورة شعب رائعة، تمكنت رغم التآمر عليها، وأمل اليمنيون في أن يتطور ذلك نحو صيغة حكم معقول تنقذ البلاد من مستنقع الفساد والظلم الذي أخذه إليه المخلوع طوال عقود، وكانت هناك انتخابات، ورئيس منتخب.
فجأة أطل الحوثيون برؤوسهم، وبدؤوا في إطلاق مسلسل أكاذيب لتبرير مخطط جاهز للسيطرة على البلد، ويكفي أن نتذكر ثورتهم المزعومة في شقها الأخير، حين قالوا إنهم يثورون سلميا لصالح الفقراء، وضد رفع أسعار المحروقات، وانتهى بهم الأمر للسيطرة على البلد بقوة السلاح الإيراني.
لا حاجة لاستعادة الأبعاد التآمرية فيما جرى، إن كان الداخلي منها أو الخارجي، وحيث اعتقد البعض أنه سيضرب حزب الإصلاح (الإخواني برأيهم) بالحوثيين، لينتهي الطرفان، وتنهض صيغة جديدة، سيكون الفائز فيها هو المخلوع، أو عصابته في أقل تقدير.
وقع المحظور، وتنبه الخليجيون وفي مقدمتهم السعودية التي تعتبر اليمن خاصرتها إلى الكارثة، فكانت «عاصفة الحزم» التي لم تنته فصولا بعد، ولم تتمكن إلى الآن من هزيمة العدوان.
كل ذلك جزء من التاريخ، لكن المعضلة الكبرى التي تعنينا هنا هي تلك المتمثلة في الخطاب الإيراني. هنا في اليمن لا وجود لمقاومة ولا ممانعة يجري الاحتجاج بها، والمخلوع الذي يتحالف معه الحوثيون لم يكن جيفارا، بل هو جزء من الإطار الأميركي، كما أن شعارات «الموت لأميركا»، و «الموت لإسرائيل» هي بضاعة التسويق الإيراني التقليدية التي استخدمها الحوثيون، ولا علاقة لها بالواقع القديم ولا الحديث.
هنا في اليمن، لا مقاومة يجري تبرير العدوان بها، ولا توجد مراقد لأهل البيت يعتدي عليها من يُسميهم إعلام إيران تكفيريين أيضا. والأخيرون، وهم القاعدة (وجود تنظيم الدولة هامشي) تطاردهم طائرات أميركا.
ما جرى إذن هو عدوان مفضوح على ثورة شعب رائعة، بقوة السلاح وبتبريرات كاذبة، وفوق ذلك كله، بالتحالف مع الطاغية الذي ثار ضده الشعب، فأين ذلك من نهج الحسين عليه السلام؟!
حتى التبرير المتعلق بالأمن القومي الإيراني، ومع أنه كاذب حتى في سوريا، لا يبدو ذا قيمة هنا، فاليمن بعيد كل البعد عن إيران، كما أنه باستثناء الأقلية الحوثية التي تشيّعت، لا مشكلة مذهبية هنا، فالزيدية وأهل السنّة متعايشون، وفي حزب الإصلاح مثلا زيدية وشافعية، أو سنّة.
الجانب الآخر الذي تتجلى فيه فضائح خامنئي وأتباعه يتجلى في التباكي اليومي على الضحايا بقصف طيران التحالف، ذلك أن من يهتفون لطيران بوتن وبشار وهو يقتل الأبرياء ويرتكب المجازر في سوريا، هم آخر من يحق لهم التباكي على ضحايا اليمن، فكيف وهم من أشعلوا الحريق فيه؟!
في اليمن ضحايا، وهناك أخطاء وقعت من التحالف، يستحق بعضها التوقف والمراجعة، بل حتى التعويض، لكن شتان بين تحالف ينصر شعبا ضد عدوان يتحالف مع طاغية، وبين تحالف يدعم طاغية ضد شعبه كما في سوريا. أما الأهم، فهو أن من يقاتل الحوثيون هم يمنيون يساعدهم التحالف بطلب حكومة شرعية منتخبة، وليس بطلب رئيس (بشار) نصّبته الأجهزة الأمنية بعد أن غيرت له الدستور في دقائق.
اليمن فضيحة الفضائح لعدوان طائفي يطال غالبية الأمة، ولا شيء يستر عورة المعتدين هنا أبدا.
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»

هناك إشكالية كبرى واجهت وما زالت تواجه القراءة الإسلامية التقليدية للسيرة النبوية في أبعادها السياسية والعسكرية أو الاستراتيجية، وتتمثل في حصر الأمر في الأبعاد الإيمانية وحدها دون غيرها، وجعل التقدم والتراجع، والنصر والهزيمة، محصوراً فيها؛...

ما هو أسوأ من مخطط الضمّ

ها نحن نتفق مع صائب عريقات، مع أننا كثيراً ما نتفق معه حين يتحوّل إلى محلل سياسي، رغم أن له دوراً آخر يعرفه جيداً، وإن كانت المصيبة الأكبر في قيادته العليا التي ترفض المقاومة، وهي...

فقراء العرب بعد «كورونا» والأسئلة الصعبة

أرقام مثيرة تلك التي أوردتها دراسة نشرت مؤخراً للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، بشأن الفقر في المنطقة العربية، والتباين الطبقي فيها. قالت الدراسة إن مجموع الثروة التي يملكها أغنى 31 مليارديراً في المنطقة؛ يعادل...

ترمب في شهور الهذيان.. ماذا سيفعل؟

منذ ما قبل فوزه بانتخابات الرئاسة، يمثّل ترمب حالة عجيبة في ميدان السياسة، فهو كائن لا يعرف الكثير عن السياسة وشؤونها وتركيبها وتعقيدها، وهو ما دفعه إلى التورّط في خطابات ومسارات جرّت عليه سخرية إعلامية...

عن «كورونا» الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

الأربعاء الماضي؛ قال الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، إن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، «قد لا ينتهي أبداً»، و»قد ينضم إلى مزيج من الفيروسات التي تقتل الناس في جميع...

بين ساسة التطبيع وصبيانه.. والصهينة أحياناً

بين حين وآخر، تخرج أنباء من هنا وهناك تتحدث عن لقاءات تطبيعية عربية من العيار الثقيل، ثم يتم تداولها لأيام، قبل أن يُصار إلى نفيها (أحياناً)، والتأكيد على المواقف التقليدية من قضية الشعب الفلسطيني. هناك...

مشروع التصفية الذي لم يوقفه «كورونا»

في حين تنشغل القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية بقضية «كورونا» على نحو أكثر تشدّداً من الدول الأخرى (عقدة الدولة قبل تحرير الأرض هي أصل المصائب!)؛ فإن سؤال القضية الأساسية للشعب الفلسطيني يتأخر قليلاً، لولا أن...

أيهما يتفوّق: «كورونا» المرض أم «كورونا» الاقتصاد؟

الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، يقيل وزير الصحة؛ وذلك بعد خلافات بينهما حول جدل «الاقتصاد أم الأرواح». حدث ذلك رغم ما حظي به الوزير من شعبية واسعة في البلاد، بسبب مكافحة تفشّي وباء فيروس كورونا. ترمب...

عن أسئلة «كورونا» وفتاواه

منذ أسابيع و»كورونا» هو شاغل الدنيا ومالئ الناس، ولا يتقدّم عليه أي شيء، وتبعاً لذلك تداعياته المحتملة على كل دولة على حدة، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. وإذا كانت أسئلة المواجهة بشكل عام، ومن ثَمّ...

عن الرأسمالي الجشع والمواطن الفقير في زمن «كورونا»

ماطل ترمب كثيراً في اتخاذ أي إجراء في مواجهة «كورونا» من شأنه أن يعطّل حركة الاقتصاد، ولولا ضغوط الدولة العميقة لواصل المماطلة، لكنه اضطر إلى التغيير تحت وطأة التصاعد المذهل في أعداد المصابين والوفيات، ووافق...

«كورونا» والدول الشمولية.. ماذا فعلت الصين؟

في تحقيق لها بشأن العالم ما بعد «كورونا»، وأخذت من خلاله آراء مجموعة من الخبراء، خلصت مجلة «فورين بوليسي» الشهيرة إلى أن العالم سيكون بعد الجائحة: «أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً». هي بشارة سوء...

عن «فتح» من جديد.. أين الآخرون؟

نواصل الحديث عن حركة «فتح» أكثر من «حماس» التي اختلفنا معها حين خاضت انتخابات السلطة 2006، وكذلك إثر الحسم العسكري في القطاع رغم مبرراته المعروفة، والسبب أن الضفة الغربية هي عقدة المنشار في مشهد القضية...