alsharq

سحر ناصر

عدد المقالات 330

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 03 نوفمبر 2026
«أنتم ذخر الوطن»
أيمن القدوة 05 نوفمبر 2026
التنوع الجيولوجي والسياحة البيئية
رأي العرب 04 نوفمبر 2026
5 أعوام من الأثر

قطر و«التنين»

06 نوفمبر 2014 , 07:19ص
«قطر والصين تتفقان على علاقات استراتيجية بعيدة المدى.. وتوقعان اتفاقيات للتعاون الثقافي».. مما لا شكّ فيه أن الأكثرية منكم ستُفكّر تلقائياً بالقوّة الاقتصادية الصينية وبالنظرة الثاقبة للقيادة القطرية في تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع هذه القوى العُظمى في مرحلة حسّاسة يتربص فيها المُتربصون لدولة قطر على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي الإقليمي والدولي.. وحتى الآن لم يصل هؤلاء إلى مستوى الذكاء القطري في احتواء الأزمات والتكتيك الاستراتيجي.
لكن السؤال الأهم: ماذا تعرفون عن الصين؟ وما هو سرّ هذه الدولة التي حافظت على مكانتها كقوّة عظمى منذ قرون، وما زال بإمكانها تغيير مسار العلاقات الدولية بقرارٍ واحد بين الحرب والسلم؟
إليكم القصّة:
«الصين.. نموذج جديد» كان هذا عنوان الورقة البحثية التي قمتُ بإعدادها -وزميل لي- في تخصص الدراسات العليا العلاقات الدولية والدبلوماسية منذ نحو 9 سنوات في الجامعة اللبنانية- وأذكر تماماً نظرة المُشرف د.ريمون حدّاد الذي ابتسم بدهاء عند اختيارنا للصين كمشروع للتخرّج، مُراهناً على القطبة المخفية كمعيار للنجاح أو للفشل.
بالفعل.. كان المشوار طويلا والقطب المخفية كثيرة.. لم نعرف من أين ننطلق؟ هل من القوّة الاقتصادية الصينية الهائلة لدولة يصل ناتجها المحلّي إلى -13.39 تريليون دولار- بالتقديرات الحالية، وهي القوة الاقتصادية الثالثة في العالم، ناهيك عن تبوأها المرتبة الأولى عالمياً بتوليد الطاقة الكهربائية بقوّة تصل إلى 5.398 تريليون (كليواط).. أم بالبحث في سياسة جمهوريةٍ يحكمها حزب سياسي واحد -الحزب الشيوعي الصيني- وينتسب إليه أكثر من 90 مليون عضو، لكن يتحكّم في قراراته 22 شخصا فقط وهم أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي.
بعد الغوص آنذاك في تفاصيل قوّة التنين الصيني، والبحث ما وراء الأرقام وفكّ الأسرار وجدنا تلك «القطبة» -التي كانت سبب تفوّقنا وتخرّجنا- وهي: كونفوشيوس. هذا الرجل الذي لم تستطع الثقافات الغربية هزيمته، رغم محاولات ضرب أفكاره بشتّى الوسائل الإعلامية، الحقوقية، والنيو- إعلامية.
كونفوشيوس ذلك الفيلسوف الصيني هو من أسس المنظومة الثقافية الصينية منذ عصور -551 سنة قبل الميلاد- وما زال حتى اليوم قدوة للشعب الصيني يتمسكّون بالقيم الأخلاقية وبالمبادئ الإنسانية التي نشرها بين أهل الصين، بصدقه، وإخلاصه، وتفانيه في حبّ بلاده.. حتى نال لقب «نبيّ الصين». لم يُجمع المؤرخون على الطبقة الاجتماعية الذي كان ينتمي إليها، فمنهم من نسب أصله إلى عائلة ملكية ومنهم من قال إنه كان فقيراً مُعدماً، لكن جميعهم أجمعوا على أنه ناضل من أجل تعزيز القيم المجتمعية، ومن أجل تهذيب سلوك الصينيين، مُحفزاً إياهم على نشر الرحمة بين الناس، ومحبّة الآخرين، والانضباط الذاتي من أجل استمرار الحضارة الصينية التي كانت تعاني من أزمة أيديولوجية فعلية في تلك الحقبة. فلسفة هذا الرجل قامت على قاعدة ذهبية وهي: العيش بنزاهة، فكتبَ مراراً «قُوّة الأمة تبدأ من النزاهة داخل المنزل. وما لا ترغب به لنفسك، لا تتمناه ولا تفعله بالآخرين». هذا هو باختصار سرّ الثقافة الصينية، وما إقالة ومحاسبة السلطات الصينية لوزراء متورطين بالفساد إلا انعكاساً لثقافة شعب بأكمله.
لقد حذّر كونفشيوس أهله من الانخداع بالمظاهر فكتب لهم: «الكلمات اللبقة والمظهر الأنيق نادراً ما يرافقهما فضيلة حقيقية». للأسف.. نحنُ خير أمّة أخرجت للناس، لكننا أُمّة تربط النزاهة بالمظاهر وتحارب كل «كونفشيوسي» ولا ترضى عنه حتى يتحوّل إلى «فانوسيّ» ناطق بـ «شُبيك..لبيك».
فهل أنتَ كونفوشيوسي أم فانوسيّ؟
من يقرر مستقبل المنطقة: شعوبها أم ناخبو أمريكا؟

تتعامل شعوب المنطقة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية النصفية وكأنها انتخابات تخصّها، إذ تتابع وسائل الإعلام العربية استطلاعات الرأي في الولايات، ومواقف المرشحين من إسرائيل وإيران، وحسابات جماعات الضغط، وكأن مستقبل الأمن الإقليمي يتحدّد في صناديق...

حرب عالمية دون إعلان

ماذا لو كانت الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل لكن دون إعلان رسمي، أو تحالفات عسكرية واضحة على غرار الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وماذا لو كان العالم يعيش اليوم ظروفًا ونتائج مشابهة، من دون أن...

«تكفّلت المملكة برعايته».. قوّة الدولة تُقاس أيضاً بكرامة الإنسان

بين دولة تتعامل مع مجتمعاتها بوصفها مسؤولية تستوجب الرعاية، ودولة تترك مجتمعاتها أمام كلفة إنسانية تتجاوز قدرتها على التحمّل، تبرز معضلة تستحق القراءة خارج الاصطفافات السياسية. فكرامة الإنسان معيار أيضًا لقوّة الدولة، واستجابتها للأزمات تعكس...

درسٌ هندي في إدارة الدولة

من أبجديات إدارة شؤون الدولة ألّا تبقى أسير مشكلة يستفيد منها الآخرون. بهذا المبدأ لخّص وزير خارجية الهند، سوبرامانيام جايشانكار، سياسة بلاده في عالم يتجه نحو التعددية القطبية. ويكتسب هذا المبدأ أهميته في ظل مساعي...

الاستثمار في العنف.. أخطر ملامح النظام الدولي الجديد

ثمة مؤشر قد يكشف الوجه الحقيقي للنظام العالمي الجديد أكثر من الأسئلة التقليدية التي تدور حول مَن سيحكمه: الولايات المتحدة أم الصين أم مجموعة من الأقطاب المتنافسة؟ وهو مدى استعداد العالم، بدوله ومنظماته وأفراده، لقبول...

الحروب كالفيروسات.. والتعافي الذكي مناعة الدُول

مع العودة إلى المدارس، يعود موسم مألوف من الفيروسات. تبدأ العدوى من الحالة صفر بأول طفل يُصاب في الصفّ، ثم تنتقل إلى زملائه ويحملها كلٌّ منهم إلى أسرته، ومنها إلى أماكن عمل الوالدين. وخلال أيام...

هدم القرى تمهيدًا للاستيطان: هل تنهض الإرادة الوطنية؟

تأسست إسرائيل عام 1948 على احتلال الأرض وتهجير أصحابها بالقوة، ثم تحويل هذه القوة إلى واقع دائم لتُكرّس معادلة واضحة لا تحتاج إلى فقهاء في السياسة لإدراكها، ولا إلى تصريحات رسمية للتأكد منها: فالتغيير الديموغرافي...

ماذا تريد إسرائيل من قطر؟

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه مؤخرًا بوصف قطر بأنها «دولة معادية»، فيما ذهب رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي يسعى للعودة إلى السلطة أبعد من ذلك، داعيًا إلى التعامل معها كعدو وإطلاق حملة...

السِحر في عصر الذكاء الاصطناعي: بين المعرفة والسيطرة

من الغريب أن يعيش الإنسان اليوم في عصر التقدّم العلمي والذكاء الاصطناعي، والطبّ الدقيق، والثورة الرقمية، ثم يجد نفسه أمام ظواهر اجتماعية يُفترض أنها قد انتهت منذ زمن، مثل: التنجيم، وقراءة الطالع، والتعاويذ، والطلاسم. ففي...

خريف 2026: الشعوب تنتخب والسلطة خارج الصندوق

للخريف ألوانه المعتادة من الكريمي بنكهة «لاتيه اليقطين» إلى البني الكستنائي المستوحى من أوراق الشجر المتساقطة، اعتدنا موسمًا بسيطًا ومحايدًا وهادئًا. لكن خريف 2026 قرّر أن يغيّر لوحته، فتربّع الأحمر على العرش، وحضر الأرجواني الملكي...

تحالفات الشرق الأوسط الجديد: من يجعلني أقوى؟

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن سعادته البالغة بتوقيع اتفاقية مكة، معتبرًا أنها «تُظهر كيف ستتمكن الدول أخيرًا من الدفاع عن نفسها بفعالية أكبر». وفي هذا التصريح مدخل مهم لفهم ملامح النظام الإقليمي الناشئ، الذي...

كل شيء يعبر الحدود.. إلا الإنسان

ترتفع اليوم على الحدود التركية – الإيرانية ألواح الفولاذ والأسلاك الشائكة والأبراج، في جدران خرسانية طولها 380 كيلومترًا وخنادق مسافتها 553 كيلومترًا تفصل بين جهتين من الأرض، في مشهد أمني تقليدي: دولة تحصّن حدودها، وتراقب...