alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 258

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 سبتمبر 2026
السيطرة على الذكاء الاصطناعي: هل فات الأوان فعلًا؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

المدارس.. والعنف

06 أكتوبر 2024 , 01:00ص

بدأ العام الدراسي، وبدأت معه ظاهرة العنف المدرسي القديمة الحديثة التي تتسبب في الكثير من السلبيات التي تؤثر على الطلاب ومستقبلهم، لذا نلقي الضوء على هذه الظاهرة المتجددة.
العنف المدرسي هو أيّ نشاط يُعيق سير العمليّة التعليمية في المدارس، ويُمكن حدوثه في أماكن متعدّدة سواء داخل المدرسة أو خارجها، وأشكال العنف المدرسي متنوعة؛ منها الجسدي والنفسي واللفظي، والتسلّطي.
وأسبابه متعددة، وتتضمّن الاضطرابات النفسيّة لدى الطالب، كالاكتئاب، والقلق، والتوتّر، ومشاهدة الطالب سلوكيات عنيفة في المنزل أو في الشوارع أو حتّى في ألعاب الفيديو أو الأفلام، ممّا يُشجّعهم على محاكاة العنف، وكذلك تعنيف الطالب من قِبَل والدِيه أو المجتمع المحيط به، وتعرّضه للإقصاء والرفض، ممّا يدفعه إلى فعل أيّ شيء من أجل إيقاف ما يحدث له، وبهذا قد تصدر عنه سلوكيات عنيفة..
وتشمل أشكال العنف المدرسي العقاب البدني ويتضمّن ضرب الطالب وصفعه باليد أو باستخدام أداة ما، والحرق، والكيّ، والركل، والخدش، بالإضافة إلى إجباره على أمور لا يرغب فيها، وتسلّط الزملاء. والتسلّط له أشكال عدّة؛ منها ما هو مباشر؛ كالمطالبة بممتلكات الآخرين، ومنه ما هو غير مباشر؛ كنشر الإشاعات والأخبار الكاذبة عن تلميذ معيّن، ممّا يجعل الطالب عرضةً لسخرية أقرانه واستهزائهم عند تعرّضه للعنف بشكل متكرّر.
ويترك العنف المدرسي آثاراً سلبية منها ما هو مرئيّ، ومنها ما هو خفي وقد تكون جسيمةً ومؤثّرة، كالكدمات والكسور الناجمة عن الضرب أو استخدام الأدوات، والأضرار غير المرئيّة تحدث على مستوى صحّة الطالب النفسيّة، كالاكتئاب، والقلق، والخوف، والعديد من الاضطرابات الأخرى، كما يدفع العنف المدرسيّ الطالب إلى سلوكيات مضرّة بصحّته.
ومن بين الأضرار الآثار السلبية على الأسرة، فهي ستكون مسؤولةً عن إصلاح الخطأ الذي قام به الطالب، سواء مادياً أو معنوياً، كما أنّها ستحتاج إلى بذل مجهود ووقت كبيرين لتعديل سلوك ابنهم الذي تصدر منه سلوكيات عنيفة.
هناك أيضاً آثار اجتماعية، مثل عدم قدرة الطالب على تكوين علاقات إنسانية مع الآخرين بشكلٍ طبيعي، وانخفاض قدرته على التمتّع بالمشاعر الإيجابيّة، كما يُبدي الطلاب المعنَّفون في المدرسة ردود أفعال عنيفة عند تهدئتهم، ويكون من الصعب التنبّؤ بتصرّفاتهم، بالإضافة إلى أنّ أيّة محاولة لتغيير روتينهم اليومي تؤدّي إلى ظهور سلوكيات رافِضة قد تكون عنيفةً، بسبب رغبتهم في التحكّم ببيئتهم واتخاذ قراراتهم بأنفسهم.
ومن الأضرار الآثار الأكاديمية التي، لا يقتصر أثرها على الطلاب المتعرّضين للعنف بل يمتدّ ليشمل الطلاب الذين يشاهدون العنف أيضاً، وتتضمّن الأضرار الأكاديمية تغيّب الطلاب عن المدرسة، أو تسرّبهم منها، أو تخوّفهم من الذهاب إليها، وفقدان التركيز أثناء التواجد في الصفّ أو خلال أيّ أنشطة مرتبطة بالمدرسة، فهناك علاقة واضحة بين العنف المدرسيّ وضعف التحصيل الدراسيّ في المواد الأساسية كالرياضيات.
ولمواجهة ظاهرة العنف المدرسي لا بد من تضافر الجهود الأسرية والمدرسية؛ حتّى تتمّ حماية الطلاب من كافّة الأضرار التي يتسبّب بها، ففي الأسرة مثلًا يجب تقديم الرعاية والدعم والتعليم للطالب، ومراقبة الطالب منذ طفولته والانتباه إلى نمط سلوكياته ومحاولة تعديلها بشكل يُقلّل من احتماليّة انحرافه إلى السلوكيات العنيفة، كما يجب على الأهل مناقشة أبنائِهم الطلبة حول سلوكياتهم بطريقة إيجابيّة لمساعدتهم على التمييز بين السلوك الخاطئ والسلوك الجيّد.
 وعلى إدارة المدرسة وضع مجموعة من القواعد الصارمة للحدّ من ظاهرة العنف المدرسيّ، وخلق جوّ من الراحة والتعاون بين الطلبة والمعلّمين، وعلى المعلّمين تطوير علاقتهم مع الطلاب، والتحدّث معهم حول سلوكياتهم ومشاعرهم.

  @najat.bint.ali

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...