alsharq

نورة المسيفري

عدد المقالات 507

الأبناء نعمة ولكن..

06 سبتمبر 2015 , 02:17ص

المتأمل في حياة الناس يرى عجباً، وخاصة في أمر الذرية وإنجاب الأولاد.. وتحديداً النساء، حتى بالغ البعض بوصم المرأة التي لا تنجب بالنقص وعدم اكتمال الأنوثة والكينونة. وعلى الرغم من أهمية الأولاد في حياة الإنسان التي بلغت حداً تهدم البيوت من أجلها، وتقام أخرى، بل ويعاقب العقيم بالهجر والنفي خارج الحياة الزوجية وارتكاب المظالم بحقه دون اعتبار لعقاب الدنيا والآخرة. إلا أن تحويل إنجابهم إلى عملية بيولوجية بحتة يتكالب عليها الوالدان طبيعياً أو مخبرياً، دون إعداد العدة الحقيقية لرحلة العمر معهم بحسن التربية وجودة الرعاية، أمر خطير يحتاج إلى وقفة حازمة، وإعادة تقييم جذرية لدور الوالدية الذي أساؤوا إليه كثيراً على يد من يبحث عن الكمية باعتبارها عزوة، والتغافل عن الكيفية، رغم أنها كل ما يعنيه أن يكون المرء والداً. أسألكم بالله كم زوجاً شرع في القراءة وتطوير مهارات الوالدية لديه بمجرد البشارة بالحمل أو حتى الولادة؟؟ كم زوجاً هيأ الحياة للمولود الجديد تهيئة معنوية بالاطلاع والمعرفة والاستشارة كما يتسابق الأزواج في شراء مستلزماته المادية من ملابس وغيرها؟؟ كم زوجاً اهتمّ بأن يقيم حفل استقبال مبهراً لمولودهما، وكأن أهميته تنتهي بانتهاء الأربعين ليتحول إلى مجرد كائن يمارس العمليات البيولوجية لا أكثر، وليس مشروع إنسان يعوّل عليه كثيراً في أن يكون عضواً مميزاً في أسرته فاعلاً ومؤثراً في مجتمعه؟؟ لطالما حلمت أن يواكب الاستعداد المادي لاستقبال المولود استعداد معنوي، يقام على أساس المسؤولية والالتزام، والرغبة الحقيقية في تنشئته تنشئة صحيحة وصحيّة على الأصعدة كافة.. فالمدارس ودور الأحداث تشهد بأن أغلبية غالبة تسير في اتجاه بعيد عن الدور العميق للوالدين في حياة أولادهما، إلا من رحم الله.. أيها الأعزاء... إن التكريم الإلهي للوالدين إنما اكتسباه من المسؤوليات الجسام والدور العظيم الذي يقومان به في حياة أولادهما، فإذا أخلّا به تحول التكريم إلى تجريم، وانقلبت نعمة الأولاد إلى نقمة!! ومن هنا وجب على الوالدين العمل على أن تكون تربية أولادهما تربية سليمة دينياً ودنيوياً هدفاً عظيماً، يبذلان من أجله الغالي والرخيص، ولا يتركانهم كنبات شيطاني ينمو كيفما اتفق، فهذا وبال عليهم وعلى المجتمع، ووزر عظيم يحملانه يوم لا ينفع مال ولا بنون. إضاءة كلما مررت بوسائل الاتصال الاجتماعي وشاهدت فيديوهات وصوراً استغفرت لوالدي أصحابها على إهمالهما. أعاننا الله وإياكم على حمل الأمانة

موقعة «اليونسكو»

لم تكن خسارة قطر رئاسة «اليونسكو» هي النتيجة الوحيدة التي انقشع عنها غبار المعركة حامية الوطيس التي دارت رحاها في ميدان «اليونسكو» الأيام القليلة الماضية.. بل هي نتائج عديدة، منها ما هو أكثر أهمية من...

الفُسَيفِساء

خطر في بالي هذا المصطلح بعد مشاهدتي فيلم «بلادي قطر» الذي أنتجته مؤسسة الدوحة للأفلام، بالتعاون مع هيئة السياحة. و«الفُسَيْفِسَاءُ» لمن لا يعرفها هي قِطَع صغار ملوَّنة من الرخام أو الحصباء أَو الخَرز أو نحوها...

معركة الرحمة

في كل مرة ينتقل فيها فنان إلى رحاب الآخرة تحتدم المعارك بين المتشددين الذين يطردونه من رحمة الله وينهون الناس عن الدعاء له!! والوسطيين الذين اعتدلوا في رؤيتهم، فلمسوا في الفنان إنسانيته، وقدروا آثاره الطيبة،...

تأليه!!

وأنا أطالع تغريدات أحد المصابين بلوثة إيمانية واختلال عقدي، التي تمجد ولاة الأمر في بلده، توالت على ذاكرتي صور نشرتها وكالات الأنباء العالمية، فترة الثورات العربية في مستهل العقد الحالي، فيما عرف بالربيع العربي. محتوى...

صراخكم.. على قدر وجعكم

يسعدني -على خلاف كثيرين- الانحدار المتسارع للإعلام الجديد والتقليدي في دول الأشقاء الأشقياء، نحو مستنقع العفن الأخلاقي والغوص فيه حتى الثمالة!! فإن الانحدار صراخ يدل على حجم الوجع الذي سببه انتصار قطر بقيادتها الحكيمة، على...

قطر.. كعبة المضيوم

في قصيدة رائعة لمؤسس قطر الحديثة الشيخ جاسم بن محمد غفر الله له.. أبيات توضح ما جبل عليه حكام آل ثاني من أخلاق سامية، تتمثل في نصرتهم للحق، واحتضانهم للمظلومين، وتوفير سبل العيش الكريم لمن...

الطوفان

في العاشر من رمضان ضرب الخليج طوفان، أخذ في طريقه الصالح والطالح، وخلط الأمور والأوراق، ولا يزال يعصف بأهله حتى لحظة كتابة هذه الأسطر بحبر الوجع والخذلان. ففي ليل قاتم كنفوس بعض الطالحين، دبر إخوة...

وفي العجلة.. سلامة

استقر في الوجدان أن في العجلة ندامة، وأن في التأني خيراً وسلامة، وهذا أمر صحيح لا جدال فيه، إلا أنه ليس في كل الأحوال. ففي رمضان الزمن الشريف الذي نعيشه هذه الأيام، لا بد من...

إفطار.. وذكرى

يهل شهر رمضان الكريم فينثر عبق الكرم في الأجواء، وينشر مظاهر العطاء في الأنحاء. ومن أهم تلك المظاهر وأكثرها كلفة (مشروع إفطار صائم)، حيث تنصب الخيام المكيفة في كل مكان في قطر لتفتح أبوابها مع...

الأوقات الذهبية

في البدء.. أحبتي الكرام كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، جعله الله بداية لكل خير نهاية لكل شر.. *_مما لا شك فيه أن رمضان موسم من أجمل المواسم الدينية التي تمر علينا...

رمضاننا.. غير

أنا مؤمنة جداً بأن الشهر فترة زمنية كافيّة لاكتساب العادات الطيّبة وتغيير العادات السيئة، لذلك أجد أن رمضان بأيامه الثلاثين المباركة فرصة ذهبية لكل مسلم صادق مع ربه، ثم مع نفسه، ويرغب حقاً في تجويد...

البيت الصامت

هذا وصف صادق لما فعلته الأجهزة الذكية ووسائل التواصل العنكبوتية ببيوتنا.. جردتها من الدفء الإنساني وفككت الروابط بيننا.. فبتنا كالجزر المنفصلة وسط محيط راكد، أمواجه لزجة كمستنقع نسيه الزمن، حتى تثير حجارة المآسي الزوابع بين...