alsharq

بثينة الجناحي

عدد المقالات 191

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. أدهم صولي - أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية معهد الدوحة للدراسات العليا 12 مايو 2026
كيف ستؤثر الحروب المستمرة في الشرق الأوسط على ميزان القوى الإقليمي؟
رأي العرب 12 مايو 2026
الصحة.. أولوية قطرية

«لماذا أكون سعيدة حين أستطيع أن أكون طبيعية؟»

06 سبتمبر 2012 , 12:00ص

أقرأ حالياً قصة حياة روائية تدعى جانيت ونترسون هي بريطانية الأصل، عاشت ما بين الزمن الذي التقت فيه كل من الشيوعية والماركسية في فترة التحول الصناعي. قصتها لا تختلف عن بقية القصص المأساوية منذ صغرها، فقد تبنتها عائلة بريطانية في مانشستر، حيث وصفت أن هذه العائلة عندما تجد السعادة تحاول أن تدمرها بأي طريقة. ما شدني إليها أكثر محاولتها لتوصيل معاناتها للجميع من ضمنهم والدتها التي تبنتها، تحاول أن تعبر عن مدى المعاناة التي مرت بها معها، ولكن ليس بقصد مشاركة معاناتها كما سأوضح لكم أكثر خلال المقال. فلا ألومها فعلاً أن مرت بمآس كثيرة في حياتها التي لم تكن على خط مستقيم من حيث التعايش مع والديها الأصليين، معرفة خلفياتهم أو خلفيات عائلاتهم أو حتى التقدير بمن يحبني أكثر أبي أم أمي؟ بالإضافة إلى تمسكها بحياة طفولية سلسة اعتادت عليها واندمجت مع طبيعتها. فبالنسبة لجانيت، أنها سحبت من منزل إلى منزل آخر ظناً من العائلة أن الموضوع سيكون سهلاً، فالموضوع مجرد تربية وتعايش كي تتأقلم على الأجواء الجديدة والمنطقة الجديدة والوضع الجديد. ما زلت لا أدري إلى الآن أسباب تنازل والدي جانيت عنها، ولكنها وضحت بأنها متسائلة منذ تبنيها في سن صغير، بل وينعكس تساؤلها في الكتابة، ليست كموهبة أو كمهنة -بغض النظر عن فوزها بجوائز عدة لأفضل المبيعات وأفضل الكتب- بل لأنها فطرة ولدت فيها استناداً إلى ما حدث لها، فمن حقها السؤال، ومن حقها أن تكتشف وتسأل. نقاوتها في الكلام وعاطفتها البارزة جداً في الكتاب تجعلك تفكر في نفسك وأنت تقرأ قصتها. فهدفها من هذا الكتاب أن تنقل أحزانها وروتينها وحالها داخل منزل لا بقصد مشاركتكم أحزانها بل تريد أن تريكم الحياة الطبيعية حين تكون الأحزان ملتوية عليك. تصر على أن السعادة غير مستمرة، لأن الوقت يمر والدنيا تتغير كما تغيرت عليها في بريطانيا، وبظهور تلك الأيديولوجيات التي جعلت من الإنسان رجلاً آلياً لينتج طول الوقت مشغولاً جداً عن العائلة وبناء الأسرة السعيدة - الطبيعية. الرسالة التي وصلتني من قراءتي لقصتها إلى الآن بأن الإنسان يجب أن يعيش الحياة الطبيعية وليست الحياة السعيدة. الحياة الطبيعية التي تضمن الكرامة، الاحترام والعيش. جميعنا نمر في هذه العجلة الدوارة التي عاشت بها جانيت ولكن بظروف وعصر مختلف تماماً، وبالتأكيد حالات اجتماعية متفاوتة. الفرق أننا لا نعبر ولا نحاول التخفيف عن أنفسنا بتبسيط الأمور والتواضع للحياة لتستمر كما هي. فجميعنا رأينا التغيير، هل سبق وتساءلتم عن ذلك التغيير؟ هل مررتم بتجارب عسيرة، ترفعون فيها أيديكم وتقولون لماذا أنا؟ ورأينا السعادة أيضاً ربما لم نستوعب بعد أنها مؤقتة في ذاك الوقت الذي شعرنا فيه بسعادة من شيء ما ثم رجعنا مرة أخرى إلى يومنا الطبيعي. ولكننا مررنا عليها وظننا أنها تدوم وتدوم. فكما السعادة لا تدوم، بالتأكيد الحزن لا يدوم، فالوقت يؤثر على الحالتين ولا شيء يبقى كما هو في هذه الحياة. وما السعادة إلا تذكرة، تمتلكها لفترة موجزة إلى أن تؤخذ منك بعفوية ودون شعور ليمتلكها شخص آخر لفترة مؤقتة أيضاً وهذا هو الحال. الحياة أقصر مما ندرك، فهل تفضل أن تكون سعيداً في حياتك أم شخصاً طبيعياً؟

قطع الوصل أم ربطه من جديد!

لست متأكدة ما إن كانت هذه نهاية ورقية لجريدة محلية؛ حيث يعي معها الكاتب لنهاية عموده الصحافي، أم أنها بداية جديدة بنقلة نوعية وارتقاء تكنولوجي يخلفه توديع للورق؛ إذ نحن في واقع ما بين المرحلتين:...

حارس الثقافة الجديدة!

تصوّر لو أن المشاعر ما زالت مسطّرة بين أوراق كتب، أو ورق بردي أو حتى على قطع جلد دار عليه الدهر، تخيّل لو كان الغناء طرباً ذهنياً، وكانت الحكايات قصصاً على ورق، حين تتيح لك...

قحط ثقافي بمرض انتقالي!

أن يمر العالم بقحط ثقافي، فهذا ليس بأمر عادي، فتبعاته كثيرة، ولكن لنعتبره في البداية أمراً وارداً في ظل الأزمات التي لم تكن في الحسبان، ولا تقف الأزمات عند السياسة، بل لاحظنا وبمرارة كيف للأمراض...

شهر فضيل.. باستثناء الجمع في معجم المعاني!

عرس، احتفال، تجمع أو عزاء، مجمع، حديقة، مقهى وممشى، هل نحن قادرون على استيعاب صدمة لم تخطر على البال؟! مصطلحات اقشعررت منها شخصياً، قد تكون الفكرة واضحة بأن الأولوية ليست في التجمعات البشرية على قدر...

رسالة من طاقم طبي: نوماً هنيئاً!

كما هو الحال الراهن، تظل مسألة انتشار فيروس «كوفيد 19» مستمرة، ولا يأس مع الحياة كما يقولون، حتى ولو زادت أعداد المصابين وتدرجت أعداد المتعافين، إذ إن الآلية مستمرة ما بين محكين، عند مواجهة الإصابة...

معادلة هوية.. عكسية!

من أبرز ما يتم التركيز عليه في الوقت الراهن هو مفهوم الهوية الوطنية، وأدرك أنني بالتزامن قد أبتعد عن احتفالات يوم وطني، وقد تكون المسألة صحية في واقع الأمر عند تكرار أهمية المفهوم وغرسه بعيداً...

ما نتج عن فيروس!

تشير منظمة الصحة العالمية إلى أهمية أخذ الحيطة والحذر من انتشار فيروس «كورونا» بوتيرة سريعة، كما هو حاصل مع الأعداد المتزايدة لحاملي الفيروس في الشرق الأوسط. لم تصل الحالة إلى إنذار وبائي -لا قدّر الله-...

موت مثقف!

غير مستبعد أن يُتهم المثقف بأمراض شتى، أو كما أطلق عليها الباحث عبدالسلام زاقود "أوهام المثقفين"؛ حيث تؤدي إلى موته السريع. وتُعتبر الأوهام سبباً في تدنّي إمكانياته المخلصة وولائه الإصلاحي تجاه مجتمعه، فالمثقف ما إن...

منصة خطاب

ما يحدث في المجتمعات اليوم هو في الحقيقة إخلال في الحركات الكلاسيكية، أو لنقل في المنظور القديم الذي كان يقدّم نمطاً معيناً في تسيير أمور الحياة، وهذا ليس خطأ، إنما يُعدّ أمراً طبيعياً وسليماً، عندما...

أجوبة غير ثابتة

وتستمر الاحتفالات والتوقيتات التي تتزامن مع احتفالات اليوم الوطني، ولا يسعنا في الحقيقة الحديث عن مواضيع بعيدة جداً عن مسألة نستذكرها بشكل أكبر خلال موسم الاحتفالات، ترتبط بالانتماء وتعزز من المفهوم الذي طالما كان محط...

بحثاً عن النخبة الثقافية

«إن كل الناس مثقفون، لكن ليس لهم كلهم أن يؤدوا وظيفة المثقفين في المجتمع». نظرية سردها الفيلسوف السياسي أنتونيو غرامشي، حول مفهوم النخبة. ومن هنا سأحلل المقولة وأقول إن جميع الناس مثقفون بالتأكيد، فالثقافة لا...

قصة مؤلمة!

في البداية، دعوني أعتذر منكم على غصة انتابتني من بعد قصة واقعية مؤلمة، تأثرت بها وأدخلتني في عوالم كثيرة وتساؤلات عميقة. فحتى من الأمثلة التي ستُذكر في هذا المقال لم تُستدرج في الرواية؛ إنما هي...