alsharq

فيصل البعطوط

عدد المقالات 283

رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 12 مارس 2026
بادر قبل أن يغادر

غلطة الشيخ الشاطر..

06 أغسطس 2017 , 06:02ص

الأسبوع المنقضي كان استثنائياً في المسيرة الطويلة للشيخ راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة» التونسية، وأحد أبرز وجوه «الإسلام السياسي» في العالم ...ليس فقط لأنه ارتكب «غلطة الشاطر»، بل أيضاً لأنه ظهر على الناس بربطة عنق، لأول مرة في حياته... فعلى مدى 76 عاماً من عمره المديد، كان الشيخ الغنوشي، هاجراً لربطة العنق لأسبابٍ ليست ذوقية بالتأكيد، على شاكلة كل الذين يعتقدون أنها صليب من القماش يستحسن الابتعاد عنها، توقياً من التشبه بالنصارى، لكنه اختار ذلك اليوم القائظ من شهر أغسطس ليخرج على الناس بها، مكملة لبدلة إفرنجية زرقاء داكنة، ومع ذلك فقد كان يحرك عنقه بأريحية «الأفندي» المصري، الذي لا يترك ربطة عنقه حتى وهو بلباس النوم. إطلالة تلفزيونية أنيقة، احتار القوم في شرح ما وراءها، لكنهم سرعان ما اهتدوا إلى الخيط الناظم بينها وبين طلبه المباشر من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، عدم الترشح للانتخابات الرئاسية في سنة 2019، بدعوى التركيز على العمل الحكومي الإنقاذي، وحتى لا تنشغل عيناه بالنظر إلى الأفق، فيترك الحرث الواجب عليه اليوم في الأرض، لكن أعداء الشيخ السياسيين سارعوا باستخلاص أنه يريد بذلك، وبربطة العنق، إخلاء الطريق أمامه؛ ليكون المرشح الرئاسي لاستحقاق 2019، ولا يريد ليوسف الشاهد، أن ينافسه، وهو الذي تضعه استطلاعات الرأي الأخيرة على رأس السياسيين الأكثر شعبية في تونس، بعد إطلاق حملته على الفساد. وسواء قصد الشيخ الغنوشي، ما تم استخلاصه من «أعدائه»، أم لم يقصد، فقد كانت «غلطة الشاطر بألف»، والهدية الأثمن التي حصل عليها يوسف الشاهد، في مسيرته السياسية القصيرة، فتزايد عدد المتعاطفين معه بالحق وبالباطل، فيما انطلقت حملة شعواء ضد الشيخ الغنوشي، الذي أمضى سنواته الأخيرة في تلميع صورته، والظهور بمظهر الحكيم العاقل الذي لا ينطق سفاهة، ولا يجري لسانه بسوء، إعلاء لشأن «الإسلام الديمقراطي» الذي أصبح يبشر به. والحقيقة ألا أحد يعلم إلى الآن كيف يمكن لرجلٍ قضى زهاء الخمسين سنة في العمل السياسي؛ المتلاطمة أمواجه، أن يرتكب ذلك الخطأ، وهو أكثر الناس علماً أن «تونسته» لنفسه ولحركته لا تزال تحت الاختبار..فقد لزم الرجل الصمت أمام الحملة الشعواء التي استهدفته، ولم يقدر على أكثر من القول أنه كان يقصد النصح، وليس مصادرة حقٍ دستوري لمواطن تونسي؛ اسمه يوسف الشاهد... وفي كل الحالات، فإن الشيخ الغنوشي، أعطى بقصدٍ أو بغير قصد إشارة الانطلاق لحملة انتخابية رئاسية في تونس قبل سنتين ونصف عن موعدها، الأمر الذي قد يكون أثار حفيظة شريكه في «التوافق»؛ الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي، فسارع بإرسال الناطقة الرسمية باسمه إلى الإذاعات؛ لتخفف من الأرباح التي صبت في رصيد الشاهد، ثم بالقول على لسانه، إن الحديث من الآن عن الانتخابات الرئاسية تلويث للحياة السياسية في تونس». أما عن إعادة ترشيح نفسه لولاية ثانية «فلكل حادث حديث» كما قال. في هذه الأثناء ينهمك يوسف الشاهد، في إطفاء الحرائق المندلعة في غابات محافظات الشمال، وهو يردد في سِره ما قاله هارون الرشيد للغمامة المثقلة «أمطري حيث شئت، فإن خراجك لي».

في رئاسة «سي الباجي» المستدامة!

كنت أقول في هذا الموقع قبل بضعة شهور إن الخمسينيين وحتى الأربعينيين يغبطون الرئيس التونسي التسعيني على حيويته الفكرية والجسدية -نسبياً- وهو يتحدى عامه الثالث والتسعين، لكنني لا أعلم على وجه الدقة إن كانوا يغبطونه...

عادات تونسية ثم ويل وثبور!

بعد الخميس جاء يوم الجمعة، وبعد 17 يناير أطلّ يوم 18 يناير، ولم تتوقف الأرض عن الدوران في تونس، بسبب الإضراب العام في قطاع الوظيفة العمومية، بل استمرت الحياة عادية، رغم نجاح الإضراب الذي قاده...

«العشاء الأخير» للتونسيين!

لم تكن لوحة الفنان الإيطالي «ليوناردو دا فينشي» التي سمّاها «العشاء الأخير» أقل إثارة للجدل في تونس من «العشاء الأخير» الذي جمع مساء الثلاثاء الماضي الشيخ راشد الغنوشي بـ «الشيخ» الباجي قايد السبسي، بعد جفاء...

الثورة خائفة من الثورة!

كعادتهم السنوية «المقدّسة»، ينتظر فريق من التونسيين قدوم شهر يناير بفائض من الشوق، وينتظر فريق آخر انجلاءه بفارغ الصبر، فشهر يناير في هذه البلاد غير ما هو متعارف عليه في بلاد العالم الأخرى، حيث يهرب...

ثماني سنوات

رغم أنها دانت لرئيس الحكومة يوسف الشاهد أو كادت، لا يزال المشهد موارباً في تونس، ويستعصي على فهم أكثر المراقبين التصاقاً بتفاصيله. كان منتظراً من يوسف الشاهد في إطلالته مساء الجمعة، بعد طول صمت، أن...

ماذا دخّنوا..؟!

في لمح البصر، عادت حركة «النهضة» التونسية للمربع الأول، وهي التي كابدت من أجل تحسين صورتها على مدى السنوات الثماني الماضية. فقد كان يكفي أن يظهر رئيسها وزعيمها التاريخي منذ أربعين سنة، راشد الغنوشي، ظهوراً...

في انتظار «غودو»..!

كثيرون هم من يحسدون الرئيس التسعيني الباجي قايد السبسي على حيويته الذهنية، بل يراه البعض «أسطورة ديناصورية» لم يَجُد بها الزمن إلا لماماً. وقد قال يوم الخميس الماضي إنه «آخر الكبار» ممن مد الله في...

«نهاية التاريخ» في تونس!

عدا الضجيج اليومي الذي يذكّر بما يصدر عن سرك مفتوح في تونس، هناك حدث جلل لم يجانب الصواب من وصفه بالحدث «التاريخي»، بل لعله التطور السياسي الأبرز على الساحة العربية والإسلامية منذ ارتدادات زلزال سقوط...

عقارب الساعة ورقاصها في تونس

تهتز الساحة السياسية التونسية بشدة على مشارف سنة انتخابية ساخنة ومحددة لمن سيمسك بصولجان السلطة لعدة سنوات قادمة.. من ذلك انصهار الحزب «الحاكم» نظرياً (نداء تونس) مع الحزب الرابع في نتائج انتخابات 2014 (الاتحاد الوطني...

بيت من زجاج..

كان التونسيون في غاية الحاجة إلى كلمات الرئيس الفرنسي في قمة الفرنكوفونية بأرمينيا، وهو يعلي في نبرة صوته بـ «أن تونس فخر لنا»، قبل أن يكيل مزيداً من المديح لرئيسها «الشجاع» الباجي قايد السبسي، وإلى...

«النهضة».. نحو الجمهورية الثالثة

خلال ساعات من الآن، سنرى إن كانت السكاكين المشحوذة على مدار الأيام الماضية قد ارتدّت عن رقبة يوسف، أم أن إخوته سيجهزون عليه ليعودوا إلى أبيهم جذلين. في تونس، بلغ التشويق أشده بشأن رئيس الحكومة...

حتى لا تتكسر السفينة

من المفترض أن يتحدد خلال الأسبوع المقبل مصير يوسف الشاهد، وهل سيواصل مهامه كرئيس للحكومة التونسية حتى 2019 موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي والتشريعي، أم أنه سيكون كفاية عليه بقاؤه في منصبه ذاك سنة و9 أشهر،...